مصر: الحكومة تفتح اعتماداً إضافياً في الموازنة دون موافقة البرلمان

17 ابريل 2020
الصورة
انتشار الفيروس استنفر السلطات المصرية لمواجهته (Getty)
+ الخط -
فتحت الحكومة المصرية اعتماداً إضافياً بالموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2019-2020 بقيمة عشرة مليارات جنيه، ضمن حزمة المائة مليار جنيه التي وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بتخصيصها لمواجهة تداعيات فيروس كورونا الجديد، وذلك من دون العرض على مجلس النواب لأخذ موافقته، بالمخالفة للمادة 124 من الدستور.

وقال مجلس الوزراء، الخميس، إن الاعتماد سيتم فتحه بالباب السادس "شراء الأصول غير المالية" (الاستثمارات)، بهدف اتخاذ إجراءات لتحفيز النشاط الاقتصادي للعمل على الحد من الآثار السلبية لتداعيات فيروس كورونا، ودفع عجلة الإنتاج بكافة القطاعات الاقتصادية، بما يؤثر بشكل إيجابي على العديد من القطاعات.

وأضاف المجلس، في بيان، أن "الاعتماد الإضافي في الموازنة العامة من شأنه زيادة الاستثمارات الحكومية، ورفع معدلات التشغيل بشكل مباشر، من خلال سداد مستحقات الشركات والمقاولين، وبالتالي زيادة السيولة المالية عن طريق ضخ تلك الأموال في الأسواق".

ونصت المادة 124 من الدستور على أن "تشمل الموازنة العامة للدولة كافة إيراداتها ومصروفاتها دون استثناء، ويُعرض مشروعها على مجلس النواب قبل تسعين يوماً على الأقل من بدء السنة المالية، ولا تكون نافذة إلا بموافقته عليها. وتجب موافقة المجلس (البرلمان) على نقل أى مبلغ من باب إلى آخر من أبواب الموازنة العامة، وعلى كل مصروف غير وارد بها، أو زائد على تقديراتها، وتصدر الموافقة بقانون".
إلى ذلك، قرر رئيس مجلس النواب، علي عبد العال، تقديم موعد انعقاد الجلسات العامة للمجلس المُحدد سلفاً في 29 إبريل/نيسان المقبل، إلى الساعة الحادية عشرة من صباح الثلاثاء المقبل، وفقاً لحكم المادة 277 من اللائحة الداخلية للمجلس، والتي تفوض رئيس البرلمان في تعديل موعد انعقاد الجلسات العامة -بعد تحديده- كلما تطلب الأمر ذلك.

جاء قرار عبد العال رداً على إحالة الحكومة عدداً من مشروعات القوانين إلى البرلمان، وفي مقدمتها تعديل بعض أحكام قانون حالة الطوارئ، الهادف إلى منح رئيس الجمهورية، أو من يفوضه، اتخاذ كل أو بعض التدابير المنصوص عليها في القانون لمواجهة حالة الطوارئ الصحية، ومنها تعطيل الدراسة في الجامعات والمدارس، وكذا العمل كلياً أو جزئياً بالوزارات والمصالح الحكومية، ومد آجال تقديم الإقرارات الضريبية.

وكان مجلس الوزراء قد وافق في اجتماعه الأسبوعي، اليوم، على تحديد القطاعات التي يشملها قرار مد آجال تقديم الإقرارات الضريبية، أو مد آجال سداد كل أو جزء من الضريبة المستحقة، طبقاً لأحكام قانون الضريبة على الدخل، أو قانون الضريبة على القيمة المضافة، أو كليهما، لمدة لا تجاوز ثلاثة أشهر قابلة للتجديد لمدة أخرى مماثلة، وذلك بناءً على عرض من جانب وزير المالية.

ويأتى ذلك بالنسبة للممولين أو المسجلين في القطاعات الاقتصادية، أو الإنتاجية، أو الخدمية المتضررة من تداعيات مواجهة فيروس كورونا، وفي مقدمتها قطاعات الطيران، والسياحة والآثار، بما فيها المطاعم والمقاهي، والمنشآت السياحية والفندقية، بالإضافة إلى الصحافة والإعلام نتيجة التأثر الكبير بأهم مورد مالي، وهو حصيلة الإعلانات والتسويق.

كما شملت الشركات العاملة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عدا المُرخص لها بتشغيل خدمة التليفون الأرضي والمحمول، والشركات العاملة في المجال الرياضي، إلى جانب قطاعات النقل والمواصلات، وموزعي السيارات، وقطاع المستشفيات، فضلاً عن قطاع المقاولات والصناعة، لا سيما الشركات العاملة في مجال التصدير، مع استثناء المنشآت الصناعية العاملة في القطاع الغذائي، والدوائي، ومستلزمات الرعاية الصحية، والمنظفات.

وأشار مجلس الوزراء إلى عدم تحميل الشركات المتأثرة سلباً بتداعيات الفيروس أية غرامات أو مقابل تأخير، بحيث تقسط ضريبة الدخل المستحقة عن إقرار عام 2019 لهذه الشركات كالتالي: "سداد 20% من الضريبة خلال إبريل الجاري، و30% من الضريبة المستحقة خلال مايو/أيار المقبل، و50% قبل نهاية يونيو/حزيران، مع إمكانية دراسة مد المهلة لبعض القطاعات لمدة ثلاثة أشهر أخرى".

كذلك وافق مجلس الوزراء على تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005، والذي يهدف إلى إلغاء نظام الخصم الضريبي، واستبداله بشرائح أكثر عدالة، وتحقيق تصاعدية الضريبة طبقاً لمستوى الدخل، مع دعم الشرائح الأقل دخلاً، وتخفيض عبء الضريبة عنهم، من خلال رفع حد الإعفاء السنوي من 8 آلاف إلى 15 ألف جنيه، بالإضافة إلى 7 آلاف جنيه إعفاء شخصي للعاملين لدى الغير، ليصل إجمالي الإعفاء إلى 22 ألف جنيه.

واستحدث مشروع القانون شريحة اجتماعية لدعم الطبقات الأقل دخلاً بسعر 2.5% تخدم أصحاب الدخول حتى 37 ألف جنيه سنوياً، إلى جانب إلغاء نظام الخصم الضريبي المطبق حالياً، لإزالة التشوهات في تصاعدية الضريبة، علاوة على إعادة تقسيم شرائح الدخل لضمان مزيد من العدالة الضريبية، واستحداث سعر ضريبة جديد على أصحاب الدخول الأكثر من 400 ألف جنيه سنوياً بسعر 25%.

المساهمون