مصر: ارتفاع معدلات الإصابة بالسكري وتدني الإنفاق على الصحة

مصر: ارتفاع معدلات الإصابة بالسكري وتدني الإنفاق على الصحة

14 نوفمبر 2017
الوقاية خير من العلاج(Getty)
+ الخط -
لا تزال مصر مصنفة ضمن أعلى عشر دول في العالم في معدلات الإصابة بمرض السكري، إذ حلّت التاسعة ضمن التصنيف العالمي، ومن المتوقع أن تحتل المركز الثامن بحلول عام 2030 وفقًا لتقديرات دولية.


وأثبتت الدراسات العالمية العلاقة الطردية بين المرض والفقر، مشيرة إلى زيادة معدلات الإصابة بمرض السكري في الدول متوسطة ومنخفضة الدخل، بحسب "الاتحاد الفدرالي الدولي للسكري"، الذي أكد في تقرير له أصدره منذ أيام، بمناسبة اليوم العالمي لمرض السكري الموافق اليوم 14 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، أن 24.6 في المائة من مرضى السكري يعيشون في الدول مرتفعة الدخل، مقابل75.4 في المائة منهم في الدول متوسطة ومنخفضة الدخل.


وتشير دراسات إلى أن عدد مرضى السكري في مصر، تخطى 11 مليون مريض، في حين تقدر منظمة الصحة العالمية عدد مرضى السكري في مصر بنحو ثمانية ملايين مريض، في إحصائية عام 2016. وتوضح التقديرات الصادرة عن الاتحاد الفدرالي الدولي لمرض السكري، أن ما يقرب من 78 ألف حالة وفاة بمرض السكري في مصر تُسجل سنويًا من ضمن 7.5 ملايين حالة إصابة في البلاد.


وفي حملة لها بعنوان "أين تذهب أموالنا هذا العام؟"، كشفت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية عن أن نسبة الإنفاق الحكومي على الصحة في موازنة العام المالي الجاري "تبتعد أكثر فأكثر عن النسبة التي حددها الدستور كحد أدنى والتي يجب على الحكومة أن توفره لعلاج المواطنين". ويلزم الدستور المصري الحكومة بإنفاق 3 في المائة من الدخل القومي على الأقل على الصحة.

وأشارت المبادرة إلى أن هناك فجوة في الإنفاق الحكومي على الصحة بين المطلوب طبقا للدستور، والموازنة المعتمدة، وقيمتها 68 مليار جنيه. ولفتت إلى أن نسبة الإنفاق المخصص للصحة في مشروع الموازنة للعام المالي 2017-2018 انخفضت إلى 1.34 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 1.43 في المائة خلال موازنة العام المالي السابق، و1.62 في المائة في العام المالي 2015-2016.





وفي تدوينة له عبر حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، قال الخبير الاقتصادي، المدير السابق لمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أحمد النجار، "إذا كانت هناك مشاكل في نظام الرعاية الصحية فإن المنشأ الأساسي لها هو التدهور الذي حدث بعد عهد عبد الناصر. وضعف الإنفاق العام على الصحة الذي يبلغ في العام المالي 2016/2017 نحو 48.9 مليار جنيه وهي تعادل نحو 1.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنحو 2 في المائة في العام المالي السابق. في حين يبلغ متوسط الإنفاق العام على الصحة في مختلف دول العالم نحو 6 في المائة من الناتج العالمي، أي أننا بين الأدنى عالميا في هذا الشأن".

وتابع النجار: "تدهورت منظومة الرعاية الصحية العامة بسبب المستوى المزري لأجور الأطباء، وهم الأكثر تفوقا علميا بين أبناء الأمة، مقارنة بأجور فئات أقل منهم في العلم والتأهيل وتحصل على أضعاف ما يحصلون عليه، ما دفع الأطباء للبحث عن مصادر تكميلية للدخل وإهمال العمل في المستشفيات العامة طالما أن الأجر عن العمل الأساسي في المنظومة الصحية العامة لا يكفي للحد الأدنى من حياة كريمة تليق بطبيب".

ويحذر أطباء مصريون متخصصون في أمراض الكبد، من مضاعفات مرض السكري، وعدم تشخيص المرض خاصة بين الأطفال، إذ إن سكري الأطفال من النوع الأول تبلغ نسبته 0.8 لكل ألف، وهي نسبة مرتفعة جدًا. ويشير المتخصصون إلى أن أحد أهم عوامل ارتفاع نسبة الإصابة بمرض السكري في مصر، عدم ممارسة أي نشاط بدني، والسمنة المفرطة، والتدخين.


وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن السكري هو سبب رئيسي للعمى والفشل الكلوي والنوبات القلبية والسكتات الدماغية وبتر الأطراف السفلى. ويُعد اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على الوزن الطبيعي للجسم، وتجنّب تعاطي التبغ، من الأمور التي يمكن أن تمنع الإصابة بالسكري من النمط 2 أو تؤخر ظهوره.



المساهمون