تدوير المعتقلين: إدراج عبد المنعم أبو الفتوح على ذمة قضية جديدة

02 فبراير 2020
الصورة
أبوالفتوح محبوس احتياطياً منذ فبراير 2018 (خالد دسوقي/فرانس برس)
+ الخط -
أعلن المحامي الحقوقي المصري خالد علي، اليوم الأحد، إدراج رئيس حزب "مصر القوية"، المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح، على ذمة قضية جديدة برقم 1781 لسنة 2019 (حصر أمن دولة عليا)، بدعوى اتهامه بـ"تولي قيادة فى جماعة إرهابية"، و"ارتكاب جريمة من جرائم التمويل"، وذلك بعد مضي أكثر من 23 شهراً من اعتقاله تعسفياً قبيل الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وتستند القضية الجديدة إلى تحريات جهاز الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية من دون قرائن أو أدلة، وهي ذاتها المحبوس على ذمتها نائب رئيس حزب "مصر القوية" محمد القصاص، في أعقاب صدور قرار بإخلاء سبيله في 8 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، عقب قرابة عامين من الحبس الاحتياطي الانفرادي في سجن شديد الحراسة، في إطار ما يُسمى بـ"تدوير المعتقلين".

ورفض أبو الفتوح التحقيق معه أو الإجابة عن أي أسئلة في القضية الجديدة، كما رفض التوقيع على محضر النيابة، وعندما سأله المحقق لماذا ترفض، قائلاً له "اذكر لي السبب بعيداً عن أوراق التحقيق"، رد بالقول: "السبب هو الظلم والتلفيق، وأنا لا أريد شيئاً، ولا أشكو أحدا لأحد، وإنما أشكو إلى الله وفقط"، بحسب خالد علي.

وأبو الفتوح محبوس احتياطياً، منذ 14 فبراير/ شباط 2018، على ذمة القضية 440 لسنة 2018 (حصر أمن دولة)، وكان فى سجن انفرادي بالمزرعة، ويُنقل من وإلى السجن فى سيارة ترحيلات انفرادية، بينما تجرى الزيارات معه من خلال حاجز زجاجي وتليفون، ولا يكلم أحدا، ولا يتواصل مع أحد إلا بإذن النيابة.

وأضاف علي، في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "بما أن أقصى مدة للحبس الاحتياطي هي عامين، فكان من الواجب إصدار قرار بإخلاء سبيله قبل يوم 18 فبراير/ شباط الجاري، لكنه جاء اليوم برفقة محضر تحريات جديد، وقضية جديدة!".

وقضت محكمة النقض المصرية، أمس السبت، بقبول الطعن المقدم من أبو الفتوح ونجله و6 آخرين، على قرار إدراجهم على "قوائم الإرهاب"، مقررة إلغاء قرار إدراجهم على قوائم الكيانات الإرهابية. 

وأصدرت محكمة الجنايات قرارها بالإدراج في ضوء مذكرة مقدمة من النيابة العامة، والمرفقة بها تحقيقات أجرتها النيابة، والتي ادعت ارتكابهم عمليات عدائية ضد الدولة المصرية، ومؤسساتها، ومنشآتها، وجرائم تستوجب إدراجهم على "قوائم الإرهاب".

وكانت هيئة دفاع أبو الفتوح قد انسحبت اعتراضاً على هيئة المحكمة التي تنظر القضية في وقت سابق، واصفة إياها بـ"المسيسة"، وصاحبة العقيدة المسبقة ضد المعتقلين السياسيين.

تجدر الإشارة إلى إدانة سبع منظمات حقوقية مصرية لقرارات نيابة أمن الدولة بإعادة اعتقال العديد من الناشطين السياسيين والحقوقيين والصحافيين والمدونين، بعد انتهاء المدد القانونية لحبسهم احتياطياً، أو إخلاء سبيلهم، أو انتهاء مدد عقوبتهم في أحكام قضائية، والتي باتت تعرف إعلامياً بـ"التدوير".

وشددت تلك المنظمات على أن "القضايا الجديدة لا تستند فقط إلى اتهامات تفتقر للقرائن والأدلة، ولكن كثيراً منها يفتقد المنطق، إذ لا يعقل أن يرتكب شخص جريمة تمويل الإرهاب من داخل محبسه، كما يُلقي ذلك بظلال الشك حول تعاون إدارة السجون والحراس من أجل تنفيذ تلك الجرائم المزعومة من داخل السجون".

إلى ذلك، قررت النيابة حبس أبو الفتوح لمدة 15 يوماً احتياطياً على ذمة التحقيقات في القضية الجديدة، والمتهم فيها بـ"ارتكاب جرائم الانضمام إلى جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون (الإخوان المسلمون)، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، ونشر أخبار كاذبة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية بالبلاد بقصد تكدير السلم العام".

وادعت النيابة أن أبو الفتوح متورط في جرائم الانضمام لجماعة إرهابية، بهدف الإخلال بالنظام العام، وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، وإيذاء الأشخاص أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو أمنهم للخطر، أو تعطيل تطبيق الدستور أو القوانين أو اللوائح، وتلقي تمويل بغرض إرهابي، والاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جريمة إرهابية.