مصر: إدانة حقوقية لحبس "شباب النوبة" على ذمة التحقيقات

مصر: إدانة حقوقية لحبس شباب النوبة على ذمة التحقيقات

05 سبتمبر 2017
شباب النوبة قبل اعتقالهم في مسيرة الدفوف (فيسبوك)
+ الخط -
قالت منظمة مجتمع مدني مصرية، إن انتهاك الحقوق الدستورية من قبل الحكومة المصرية فيما يخص قضايا النوبة أمر غير مقبول، وإن ناقوس خطر يدق بقوة في مصر على الأوضاع الاقتصادية والسياسية.

وأصدر "البيت العربي للبحوث والدراسات"، بيانًا صحافيًا على خلفية قرار النيابة العامة اليوم الثلاثاء، بحبس المتهمين في أحداث "المسيرة النوبية" 4 أيام على ذمة التحقيقات، وعددهم 24 متهمًا، شدد فيه على أن مسيرة الدفوف السلمية التي أطلقها شباب النوبة أول من أمس، كانت تعبيرًا عن استمرار الحكومة في انتهاك حق النوبيين في العودة لأراضيهم وفق الدستور المصري القائم.

وتنص المادة 236 من الدستور على أن "تكفل الدولة وضع وتنفيذ خطة للتنمية الاقتصادية، والعمرانية الشاملة للمناطق الحدودية والمحرومة، ومنها الصعيد وسيناء ومطروح ومناطق النوبة، وذلك بمشاركة أهلها في مشروعات التنمية وفي أولوية الاستفادة منها، مع مراعاة الأنماط الثقافية والبيئية للمجتمع المحلي".


وألقت قوات الأمن المصرية القبض على عشرات الشباب النوبيين، بعدما اعتدت على النساء المشاركات في الوقفة السلمية التي نظمها نشطاء نوبيون للمطالبة بحقوقهم التاريخية في الأرض، والتي أعلنوا فيها رفضهم لمماطلات الدولة تجاه تنفيذ المادة الدستورية، كما أعلنوا رفضهم لإصدار ما وصفوه بـ"القرارات المجحفة المكملة للقرار الجمهوري 444 لسنة 2014، بشأن تحديد المناطق المتاخمة لحدود مصر"، والذي صدرت توصية من مجلس الدولة مؤخرًا بإلغائه.







وأوضح المركز الحقوقي في بيانه أن "ما اتخذته السلطة التنفيذية من قرارات؛ يحرم النوبيين من حق العودة إلى أراضيهم، بما يشكل انقضاضاً على حق أهالي النوبة في التنمية الاقتصادية والثقافية، حيث صدر قرار بضمّ أراضي توشكى وفرقوندي إلى مشروع المليون ونص مليون فدان، وقرار بترسيم 17 قرية نوبية، من العلاقي شمالاً إلى أدندان جنوباً، كحدود عسكرية يحرم التنقل والسكن فيها".





من جانبه، قال مدير المركز، مجدي عبد الفتاح، إن ما اتخذته الحكومة من قرارات هو "استمرار للسياسات المجحفة التي تمارسها الحكومات المتعاقبة في مصر ضد أهالي النوبة منذ عقود"، وشدد على أن "تلك القرارات المخالفة للدستور تعد تهديداً حقيقياً للتنمية الاقتصادية في مصر، حيث إن احترام الدستور هو جزء لا يتجزأ من التنمية الشاملة في مصر".

وأكد عبد الفتاح، أنه "لا توجد دولة تستطيع تحقيق تنمية حقيقية في ظل إهدار حقوق مواطنيها تحت رعاية سلطة تنفيذية تنتهك الدستور"، وطالب الحكومةَ المصرية، بضرورة احترام الدستور، والإفراج الفوري عن الشباب المعتقلين، والبدء في إجراءات حقيقية لتمكين أهالي النوبة من أراضيهم.