مصر: أسرة مرشد الإخوان تندد بتعرضه للقتل البطيء في السجن

31 أكتوبر 2019
الصورة
مرشد الإخوان في مصر محمد بديع خلال محاكمته (Getty)
+ الخط -
قالت أسرة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، محمد بديع (76 سنة)، إنه يتعرض لعمليات تنكيل مستمرة في محبسه الانفرادي بسجن مزرعة طرة، جنوب القاهرة، والمجرد من شتى وسائل الحياة، فضلاً عن منع الزيارة عنه منذ أربع سنوات متواصلة، ومنعه من مقابلة محاميه.

وحملت أسرة بديع، في بيان اليوم الخميس، وزارة الداخلية المسؤولية كاملة عن تدهور حالته الصحية بصورة خطيرة، وطالبت المؤسسات الحقوقية الإقليمية والدولية بسرعة التحرك لوقف عملية القتل البطيء التي يتعرض لها.

وقضى مرشد جماعة الإخوان المسلمين السابق، مهدي عاكف، نحبه داخل سجن مزرعة طرة سيئ السمعة، في سبتمبر/أيلول 2017، بعد تعرضه لهبوط حاد في الدورة الدموية، وذلك عن عمر ناهز 89 سنة.

ومعظم المعتقلين في هذا السجن ممنوعون من الزيارة، ورهن الحبس الانفرادي منذ أعوام، وأبرزهم بالإضافة إلى محمد بديع، القيادي السلفي حازم صلاح أبو إسماعيل، والقياديون بجماعة الإخوان المسلمين محسن راضي، ومحمد حامد، والحسيني عنتر، وأصغرهم سنًا الوزير السابق باسم عودة.

وأنشأ سجن ملحق مزرعة طرة وزير داخلية مصر الأسبق مصطفى النحاس باشا، عام 1928، وهو أحد سجون مجمع محاكم طرة الذي يضم خمسة سجون، هي: سجن الاستقبال، وسجن عنبر الزراعة، وسجن المزرعة، وسجن 43 شديد الحراسة الذي يسمى "سجن العقرب"، وسجن آخر جرى بناؤه بجوار سجن عنبر المزرعة.
وبعد الانقلاب العسكري في 2013، نقل إليه عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، وقيادات المعارضة، وأبرزهم رئيس حزب الوسط أبو العلا ماضي، الذي أفرج عنه في أغسطس/آب 2015، ومدير مكتب الرئيس السابق محمد مرسي أحمد عبد العاطي، ومستشاره الأمني أيمن هدهد، ونائب رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق أسعد الشيخة، ومحافظ كفر الشيخ السابق سعد الحسيني، ومصطفى غنيم، عضو مكتب الإرشاد، وخالد حنفي، أمين حزب الحرية والعدالة في القاهرة، ووزير الشباب السابق أسامة ياسين، وآخرون.

وفي مارس/آذار 2018، كشفت ابنة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، ضحى محمد بديع، بعض تفاصيل التعنت والتعسف والقتل العمد التي يواجهها والدها في سجن ملحق مزرعة طرة.

وكتبت ضحى عبر "فيسبوك" أنه "تم تجريد الزنازين من كل شيء، فتم سحب الأغطية من والدي الذي ينام علي الأرض منذ أكثر من عام، والآن ينام بدون أغطية، وتم سحب المقعد الوحيد في الزنزانة. والدي يبلغ من العمر 74 سنة، ويعاني من تآكل في الغضاريف وكسر قديم في العمود الفقري، ولا يستطيع الجلوس على الأرض، ولا النهوض إلا استنادا إلى هذا المقعد، كما لا يستطيع السجود أو الركوع، وكان يصلى على هذا المقعد الذي سحبوه، وطبعا الزيارات ممنوعة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2016، ولا نستطيع حتى أن ندخل له الطعام، وتم أيضاً سحب جميع أدوات النظافة".