مصريّو واحة سيوة يتعلّمون العربيّة

مصريّو واحة سيوة يتعلّمون العربيّة

15 يناير 2016
أتعلّم العربيّة (العربي الجديد)
+ الخط -

في الصحراء الغربية، على بعد نحو 600 كيلومتر من العاصمة المصرية القاهرة، قليلون هم السكان الذين يتكلّمون اللغة العربية. هنا، في واحة سيوة، اللغة الأم هي الأمازيغية، التي اشتهرت بها قبائل المغرب العربي.

قليلة هي الكلمات العربيّة التي يعرفها الأطفال في سيوة، وكثيرون منهم لا يستطيعون حتى التعريف عن أنفسهم بلغة وطنهم. يُذكر أنه حتى وقت قريب، كانت اللغة الأمازيغية عند أهل واحة سيوة لغة الحديث والتواصل اليومي الوحيدة، لكنهم لم يكونوا على دراية بعد بكيفية كتابتها. وقبل عامَين فقط، بدأ هؤلاء يبحثون عن مصدر تلك اللغة التي وجدوا أنفسهم يتحدثونها بطلاقة، على خلفيّة توارثها من جيل إلى جيل.

يؤكد الشيخ عمران وهو أحد أبناء سيوة، أن "الجميع فيها يتقن اللغة الأمازيغية. ومنذ فترة قصيرة لا تتجاوز العامَين، سعينا إلى التعرف على أبجدية هذه اللغة عن طريق البحث على مواقع الإنترنت". ويوضح لـ "العربي الجديد" أن "الأمازيغية تكتب بحروف عربية، لكنها لغة مستقلة بذاتها. ونحن في سيوة نعرّف عنها بأنها لغة سيوية وليست لغة أمازيغية. نحن في النهاية مصريون، وعلينا التحدث باللغة العربية". ويلفت إلى أن اعتياد أهل سيوة على الأمازيغية، هو ما جعلهم لا يهتمون باللغة العربية في حياتهم اليومية. لكنهم يحرصون في المقابل على تعلمها عند الكبر، حتى يفهموا معاني القرآن.

إلى ذلك، يتحدّث الشيخ عمران عن "نهج جديد بدأ يعتمده أهالي واحة سيوة، وهو تعليم الأطفال اللغة العربية منذ الصغر ليتمكنوا من التفوّق دراسياً". ويشرح: "بدأنا في سيوة بإنشاء حضانات لتعليم الأطفال اللغة العربية، لأنهم يفتقدون إلى المبادئ الأساسية لهذه اللغة، بسبب نشأتهم في مجتمع يتحدث الأمازيغية في مختلف شؤون حياته. بالتالي يجدون صعوبة في تعلم المناهج الدراسية، عندما يلتحقون بالمدارس".

ويتابع الشيخ عمران أن في مدارس سيوة وتحديداً في المراحل الابتدائية، يعمد المدرّسون إلى تفسير بعض الكلمات العربية للتلاميذ عبر استخدام اللغة الأمازيغية لتسهيل عملية التعلم عليهم.

تجدر الإشارة إلى أن اللهجة السيوية هي مزيج من العربية والأمازيغية، وإن طغت الأخيرة عليها. والأمازيغية تعد وفقاً لعلماء اللغة، "لغة حامية" تشتمل على سبع لهجات تتوزّع في بلدان عدة هي الجزائر والمغرب وليبيا ومصر.

اقرأ أيضاً: سيناء خارج التغطية

دلالات