بعد تأجيله مرّتين... مصدر يتوقع تمرير بن سلمان اكتتاب "أرامكو" الأحد

01 نوفمبر 2019
الصورة
أشغال الإصلاح والصيانة مستمرة في منشآت "أرامكو" (Getty)
+ الخط -


بعد تأجيله مرتين منذ عام 2018، توقع مصدر لوكالة "فرانس برس" أن يوافق ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يوم الأحد رسمياً على الطرح العام الأولي لاكتتاب شركة "أرامكو"، في عملية هي الأغلى من نوعها في العالم.

وتوقع المصدر الكشف عن الجدول الزمني للعملية والآليات الخاصة بها يوم الأحد. وسيتم طرح نسبة ضئيلة من شركة النفط العملاقة التي تراوح قيمتها بين 1.5 و1.7 تريليون دولار.

وفي حال تأكيد هذه الأرقام، فإن ذلك يعني أن بن سلمان لم يعد يطالب كما هي الحال منذ عام 2016 بأن تكون قيمة الشركة تريليونَي دولار.
في عام 2018، قرّر بن سلمان تأجيل الاكتتاب لأن تقييم الشركة وفقاً لحسابات المصرفيين بعد اجتماعات مع مستثمرين محتملين، كان دون هذا الحد.

الاكتتاب على مرحلتين

ستكون عملية الاكتتاب على مرحلتين، تبدأ الأولى في سوق الأوراق المالية السعودية "تداول" في ديسمبر/ كانون الأول المقبل، على أن تكون المرحلة الثانية في عام 2020 في إحدى البورصات العالمية. وسيتم طرح 5% من أسهم "أرامكو" للاكتتاب العام.

وكانت مصادر قد أبلغت "فرانس برس" أن نسبة الأسهم التي ستطرح في السوق المالية السعودية ستكون بحدود 2%.

وتابع المصدر أن المسؤولين التنفيذيين في "أرامكو" التقوا مستثمرين في لندن ونيويورك الأسبوع الماضي، مشيراً إلى إحجام من جانب المستثمرين الأجانب مردّه إلى الشكوك في مدى الشفافية والحوكمة وتقييم المجموعة.
وذكرت وكالة بلومبيرغ، نقلاً عن مصادر لم تحددها، أن عائلات سعودية ثرية تتعرّض لضغوط ستجلب الأموال خلال هذه العملية في السوق المحلية. كذلك سيتم تشجيع البنوك المحلية على إقراض المستثمرين الصغار للمشاركة في العملية.

تساؤلات حول شفافية الشركة

قال أندرو ليبوف، الشريك الرئيسي في مجموعة "كوموديتي" للأبحاث والخبير في أسواق النفط، إن "أرامكو" أصبحت أكثر شفافية، لكن لا تزال هناك أسئلة حول حجم ما ستكشف عنه.

وأضاف "من الصعب القول ما إذا كنا سنحصل على الصورة كاملة. من المؤكد أن أرامكو أكثر شفافية مما كانت عليه، لكن ما إذا كنا سنرى البيانات المالية بشكل واضح يبقى سؤالاً مفتوحاً".

وتابع أن الطرح يعني أنه "للمرة الأولى سيتعيّن على أرامكو التعامل مع المساهمين. من المتوقع أن تكون الاجتماعات مثيرة للاهتمام".

وسيواجه المستثمر مخاطر شراء حصة في شركة هي عضو غير مباشر في أوبك من خلال المساهم الرئيسي، أي الرياض.

وقال الخبير "لذا، يجب أن ندرك أن أرامكو لن تنتج دائماً أقصى قدراتها"، لأن أوبك تتحقق بانتظام من مستوى المعروض من الخام. وستتولّى إدارة العملية البنوك الأميركية الكبرى، مثل "جاي بي مورغان تشايس" و"مورغان ستانلي" و"غولدمان ساكس" و"بنك أوف أميركا" و"ميريل لينش".
وكانت أرامكو قد فتحت دفاتر حساباتها للمرة الأولى منذ تأميمها قبل 40 عاماً لوكالتي "فيتش" و"موديز" الدوليتين للتصنيف الائتماني في إبريل/ نيسان الماضي، في إطار استعداداتها لجمع الأموال من المستثمرين.

وحقّقت الشركة أرباحاً صافية بلغت 111 مليار دولار العام الماضي، لتتفوق على أكبر 5 شركات نفطية عالمية، وبلغت العائدات 356 مليار دولار.

وفي أغسطس/ آب الحالي، أعلنت أرامكو إيراداتها النصفية للمرة الأولى في تاريخها، مشيرة إلى تراجعها في النصف الأول من عام 2019 إلى 46.9 مليار دولار، مقابل 53 مليار دولار للفترة ذاتها من العام الماضي.

وتُقدّر أرامكو احتياطات النفط المثبتة بـ227 مليار برميل، واحتياطاتها من الهيدروكربون بـ257 مليار برميل، ما يكفي لأكثر من نصف قرن، وهو مستوى جيد ومريح، بحسب وكالة "فيتش".

(فرانس برس)