مشاورات سعوديّة قطريّة حول اليمن

10 ابريل 2015
الصورة
العطية: قطر لن تألو جهداً لحل الأزمة(محمد مشهور/فرانس برس)
+ الخط -
تتكتم الأوساط السياسية القطرية على طبيعة المشاورات التي تشهدها الدوحة، بحثاً عن مخرج للأزمة اليمنية، وإقناع الأطراف اليمنية بالعودة إلى طاولة الحوار.

وفي الوقت الذي تتجه فيه أنظار الجميع إلى الساحة اليمنية، لمتابعة حصيلة "عاصفة الحزم" التي تقودها السعودية، فضّلت قطر، التي كانت قد أبدت ترحيباً كبيراً باستضافة الحوار اليمني الذي دعا إليه المبعوث الدولي جمال بنعمر، قبل انطلاق "عاصفة الحزم"، مواصلة المشاورات بصمت وبعيداً عن الأضواء وعلى أكثر من صعيد، لتلمّس أفق للحل، وإعادة الأطراف اليمنية إلى طاولة الحوار.

وفي زيارة مفاجئة إلى الرياض، وصل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى الرياض، حيث استقبله ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ورئيس الاستخبارات العامة خالد بن علي الحميدان، في مطار قاعدة الرياض الجوية، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السعودية، "واس"، قبل أن يلتقي بالعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز.

وبحسب وكالة الأنباء القطرية، "قنا"، تخلل اللقاء بين أمير قطر والعاهل السعودي البحث في عدد "من القضايا ذات الاهتمام المشترك وآخر تطورات الأوضاع على الساحتين العربية والدولية، ولا سيما الوضع في اليمن".

كما ذكرت "قنا" أن أمير قطر التقى، أمس، بالرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في الرياض، حيث جرى "استعراض آخر تطورات الأوضاع على الساحة اليمنية والجهود التي تقودها عاصفة الحزم بقيادة المملكة تلبية لدعوته، بالإضافة إلى السبل الكفيلة نحو خروج اليمن الشقيق من محنته".

وكان مساعد وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الله الرميحي، قد أعلن أمام منتدى "بروكنز" للطاقة الذي عُقد في الدوحة، الأسبوع الماضي، أنّ "بلاده تخطط لاستضافة الحوار بين الأطراف اليمنية المتنازعة، في إطار دور الوساطة الذي تلعبه لإنهاء الصراعات في المنطقة"، إلا أن التطورات التي شهدتها الأزمة دفعت بالحوار الذي استعدّت الدوحة لاستضافته خطوة إلى الخلف، بانتظار نتائج "عاصفة الحزم"، التي تشارك قطر فيها بسرب من الطائرات الحربية.

وبحسب مصادر خليجية، لم تمنع التطورات التي شهدتها الساحة اليمنية الدبلوماسية القطرية من مواصلة اتصالاتها ومشاوراتها، بحثاً عن مخرج للأزمة، إذ أجرى الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، يوم الثلاثاء الماضي، اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية القطري، خالد العطية، في أثناء وجود وزير الخارجية اليمني، رياض ياسين، في الدوحة.

ولم تؤكد الأوساط القطرية، لـ"العربي الجديد"، أو تنفي وجود المبعوث الأممي جمال بنعمر في الدوحة، وفضّلت عدم التعليق على ما أعلنه المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوغريك، في مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، يوم الثلاثاء، والذي أشار فيه إلى أن "بنعمر يواصل مشاوراته في الدوحة، من أجل جلوس جميع الأطراف على مائدة المفاوضات".
من جهته، أجاب مسؤول دبلوماسي يمني على سؤال لـ"العربي الجديد"، بشأن لقاء مفترض جرى بين وزير الخارجية اليمني، رياض ياسين وبنعمر، قائلاً إنّه "لم ير المبعوث الدولي".

اقرأ أيضاً (ياسين لـ"العربي الجديد": خارطة الحل باليمن ستقدم لمؤتمر الرياض)

وكان وزير الخارجية القطري، خالد العطية، قد التقى، يوم الأربعاء، نظيره اليمني رياض ياسين، بعد يوم من وصوله إلى الدوحة، وهو ما يرجح فرضية لقاء الوزير اليمني مع بنعمر، الذي سبق للوزير اليمني أن هاجمه، واتهمه بالانحياز إلى الحوثيين.

وكان وزير الخارجية القطري قد دعا، في الاجتماع التحضيري للقمة العربية أواخر الشهر الماضي، "الأطراف والقوى السياسيّة اليمنية إلى تغليب مصلحة بلادهم وشعبها، والعمل على استكمال تنفيذ العملية السياسيّة"، مؤكداً أن "دولة قطر لن تألو جهداً لتحقيق ذلك".

المساهمون