مستوطنون يستولون على شقق سكنية في القدس المحتلة

مستوطنون يستولون على شقق سكنية في القدس المحتلة

30 سبتمبر 2014
الصورة
جنود الاحتلال يدمرون منازل الفلسطينيين (زكي فضل أوغلو/الأناضول/getty)
+ الخط -

استولى مستوطنون من جمعية "إلعاد" الاستيطاية، فجر اليوم الثلاثاء٬ على 23 شقة سكنية في منطقتي بيضون ووادي حلوة بحي سلوان جنوبي المسجد الأقصى٬ في أكبر عملية استيلاء ينفذها المستوطنون على عقارات في القدس المحتلة.

واتهمت أوساط فلسطينية في البلدة جهات محلية بتسريب هذه العقارات إلى المستوطنين٬ الذين اقتحموا المباني بهدوء وفي حوزتهم مفاتيحها٬ بحسب ما أكد لـ"العربي الجديد" مدير مركز معلومات وادي حلوة٬ جواد صيام، مشيراً إلى أن عملية الاستيلاء تلك ترفع عدد البؤر الاستيطانية في سلوان إلى 30.

وأفاد سكان في البلدة لـ"العربي الجديد" بأن المستوطنين شرعوا في إجراء بعض التغييرات على الشقق للإقامة فيها بعد عملية الاستيلاء٬ فيما ذكرت مصادر أخرى أنه سيتم توطين قرابة 22 عائلة استيطانية جديدة فيها.

من جهته، أكّد المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، أنّ استمرار النشاطات الاستيطانية لسلطات الاحتلال لا يترك أي خيار للقيادة الفلسطينية، سوى التوجه للمنظمات الدولية، لمحاسبة إسرائيل وإجبارها على وقف الاستيطان. وأضاف أبو ردينة، لوكالة "رويترز"، ردّاً على اقتحام مستوطنين لعدد من المباني في بلدة سلوان: "ندين هذا بشدة ولا خيار أمامنا سوى التوجه الى المنظمات".

بدوره، قال مستشار ديوان الرئاسة لشؤون القدس، أحمد الرويضي، في اتصال هاتفي مع "رويترز"، أنّه "إضافة إلى عملية الاستيلاء الجديدة، وهي الأكبر منذ العام 1991، يرتفع عدد البؤر الاسيتطانية في سلوان إلى 47 بؤرة".

وأوضح "هناك 7000 فلسطيني يسكنون في سلوان يعمل الإسرائيليون على طردهم. هناك قضايا أمام المحاكم تحت حجج مختلفة لإخلاء الناس من منازلها، وهم بحاجة إلى مساعدة لتوفير مقومات الصمود".

ودعا الرويضي الجميع إلى تحمل مسؤولياته وتقديم المساعدة لسكان القدس، قائلاً إنّ "هناك عدوان على القدس، أخطر من الذي يحدث على غزة، وبالتالي أنا كأحد أبناء سلوان أقول إن الجميع مسؤول عما يجري في سلوان والقدس".

وأضاف أنّ "البيوت التي تم الاستيلاء عليها في سلون تبعد 200 الى 300 متر هوائي عن المسجد الأقصى". وقال "للأسف فقدنا البوصلة فيما يتعلق بالقدس. على الجميع أن يتحمل مسؤولية هذا الهجوم الإستيطاني الكبير الذي حصل صباح اليوم على بلدة سلوان؛ على المستوى العربي والفلسطيني والإسلامي والدولي".

واندلعت إثر ذلك عملية "السطو" الاستيطاني على منازل في سلوان، مواجهات عنيفة صباح اليوم، في أحد المنازل التي تم الاستيلاء عليها بعدما تمكّن الفلسطينيون من طرد المستوطنين منها٬ فيما شرع حراس المستوطنين في إطلاق الرصاص الحي في الهواء لتفريق الشبان الغاضبين٬ وذكرت مصادر محلية أن أحد عناصر الوحدات الخاصة الإسرائيلية أصيب خلال المواجهات.

بدورها، أعلنت شرطة الاحتلال أن أحد عناصرها أُصيب بجروح طفيفة في رأسه بعد رشق الشباب الفلسطينيين القوات الإسرائيلية بالحجارة في بلدة سلوان، مضيفةً "استخدمت الشرطة القوة لتفريق المتظاهرين الذين ألقوا الحجارة والألعاب النارية على الشرطة".

وتعد بلدة سلوان من أكثر المناطق استهدافاً من المستوطنين٬ الذين يطلقون عليها "عير دافيد" أي مدينة داوود، وهي بؤرة ما يسمى "بالحوض المقدس"، حيث يتركز النشاط الاستيطاني فيها، إضافة إلى زرع القبور الوهمية في واد الربابة من أراضي البلدة.

اقتحام الأقصى واعتقالات بالضفة

إلى ذلك، ساد التوتر الشديد في باحات المسجد الأقصى المبارك بعد اقتحام نحو 140 مستوطناً باحات المسجد٬ فيما اعتقلت شرطة الاحتلال أحد المستوطنين بعدما ألقى بنفسه على الأرض وشرع في الصراخ وتمزيق ملابسه.

من جهة ثانية، شنّت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة مداهمات واعتقالات واسعة طالت عدداً من الفلسطينيين في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة.

وفي مخيم العروب شمال مدينة الخليل جنوب الضفة٬ اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الشاب طارق أبو شمعة٬ ونايف البدوي٬ والطفل أحمد أبو ناصيف، بعد اقتحام منازلهم وتفتيشها. وقالت مصادر محلية من داخل المخيم لـ"العربي الجديد"، إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال تواجدت عند مداخل المخيم٬ واقتحمت عدداً من المنازل وفتشتها.

وفي بلدة دير سامت غرب المدينة٬ اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي الشاب، عز الدين الحروب، بعد مداهمة منزله وتفتيشه٬ إضافة إلى الشاب، مصعب أبو شخيدم، من حي واد أبو كتيلة، وسط مدينة الخليل.

وفي بيت لحم جنوب الضفة الغربية٬ اعتقل جيش الاحتلال الشابين محمد خلف زعول٬ ومصعب أحمد الزعول، بعد مداهمة منزليهما في بلدة حوسان غرب المدينة٬ فيما اعتقل الأسير المحرر، عثمان صلاح، من بلدة الخضر، التي شهدت مداهمات واسعة.

واعتقلت قوات الاحتلال الفتى، محمد عريقات، من بلدة أبوديس جنوب شرقي القدس المحتلة٬ بعد مداهمة مكان عمله في البلدة، فيما اعتقلت الشاب، أحمد الخطيب، من بلدة العيزرية المجاورة٬ واقتحمت منزل الشاب أيمن بصة وسلمت عائلته بلاغاً عسكريّاً.

في سياق آخر٬ أفاد شهود عيان لـ"العربي الجديد" أن مجموعة من الشبان تمكّنت من إلقاء قنبلتين محليتي الصنع على البرج العسكري المقام عند المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم بالقرب من مسجد بلال بن رباح٬ وردّ عليها جنود الاحتلال بإطلاق الرصاص الحي بشكل عشوائي باتجاه منازل الأهالي من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

واقتحمت آليات الاحتلال العسكرية٬ بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية، وشرعت في عمليات إنزال للأعلام الفلسطينية ورايات الفصائل المعلقة على أعمدة الكهرباء والجدران، وفق ما أفادت به المصادر المحلية لـ"العربي الجديد"٬ فيما اندلعت مواجهات مع جيش الاحتلال خلال اقتحامه مدينة سلفيت جنوب غربي نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، أطلق خلالها جنود الاحتلال قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه الشبان الذين تصدّوا لعملية الاقتحام بالحجارة٬ كذلك شهدت قرية شقبا الواقعة إلى الغرب من مدينة رام الله عملية اقتحام ومواجهات مماثلة.

المساهمون