مساعدات عسكرية لـ"قسد" شمال شرقي سورية.. وتدمير أنفاق بإشراف أميركي

24 اغسطس 2019
الصورة
"قسد" ملتزمة بدعم تنفيذ آلية الأمن (Getty)
وصلت دفعة جديدة من التعزيزات العسكرية إلى مليشيات "قوات سورية الديمقراطية"(قسد)، مساء أمس الجمعة، إلى مناطق سيطرتها في شمال شرقي سورية، فيما أعلنت واشنطن عن تدمير "قسد" تحصينات أقامتها قرب الحدود السورية التركية.

وذكرت مصادر مقربة من "قسد"، لـ"العربي الجديد"، أن قافلة مساعدات عسكرية تحميها فرق من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن وصلت إلى أحد مقار مليشيات "قسد" في مدينة القامشلي بريف الحسكة شمال شرقي سورية.

وأوضحت المصادر أن القافلة جاءت من الأراضي العراقية عبر بوابة سيمالكا الحدودية مع إقليم كردستان العراق، وتضم آليات عسكرية ولوجستية وذخائر.

وتأتي تلك القافلة ضمن المساعدات العسكرية الدورية التي تقدمها واشنطن باسم التحالف الدولي ضد "داعش" لمليشيات "قوات سورية الديمقراطية" التي تقودها مليشيات "وحدات حماية الشعب" الكردية.

من جهتها، نشرت "القيادة المركزية الأميركية" على حسابها الرسمي في "تويتر"، صوراً تظهر قيام آليات هندسية بأعمال ردم حفر وخنادق بإشراف جنود أميركيين.

وعلقت القيادة على الصور، بأنه "بعد 24 ساعة من الاتصال الهاتفي بين وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر، ونظيره التركي، خلوصي آكار، لمناقشة الأمن في شمال شرقي سورية، دمرت قسد التحصينات العسكرية. وهذا يدل على التزام قوات الدفاع الذاتي بدعم تنفيذ إطار آلية الأمن".


وذكرت المصادر المقربة من "قسد" أن المليشيات كانت قد أقامت تحصينات عسكرية في العديد من المناطق قرب الحدود السورية التركية وذلك خشية من التهديدات التركية بشن عملية عسكرية ضدها في شمال شرقي سورية، حيث حفرت أنفاقاً وشيدت خنادق وملاجئ، وقامت بتحصينها.


وأوضحت المصادر أن أبرز المناطق التي أقيمت فيها التحصينات هي مدينة رأس العين في ريف الحسكة، ومدينة تل أبيض في ريف الرقة، ومدينة عين العرب (كوباني) في ريف حلب.

ويشار إلى أن أنقرة تصنف "وحدات حماية الشعب" منظمةً إرهابية وتعدها امتداداً لـ"حزب العمال الكردستاني" المصنف على لوائح المنظمات الإرهابية الدولية.

"قسد" تطالب النظام السوري بـ"الاعتراف بالإدارة الذاتية"

من جهة أخرى، طالب القائد العام لمليشيا "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) مظلوم عبدي، النظام السوري، اليوم السبت، بالتفاوض مع "الإدارة الذاتية" التي تتبع لها والاعتراف بها وبـ"حقوق الشعب الكردي".

وقال عبدي، في كلمة ألقاها خلال اجتماع حضره ضباط من التحالف الدولي ضد "داعش": "نطلب من دمشق التفاوض مع ممثلي الإدارة الذاتية وقوات سورية الديمقراطية، وترجيح الحل السياسي، وذلك على مبدأ الاعتراف بالإدارات الذاتية الديمقراطية، والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الكردي ضمن إطار سورية".

وبحسب ما أفادت به مصادر مقربة من "قسد"، لـ"العربي الجديد"، تعقد "قوات سورية الديمقراطية"، اليوم السبت، اجتماعاً في مدينة الحسكة شمال شرقي سورية، لقيادات الفصائل العسكرية المنضوية تحت رايتها، بقيادة مليشيا "وحدات حماية الشعب" الكردية.

ويحضر الاجتماع، وفق المصادر، ضباط من التحالف الدولي ضد "داعش" على رأسهم الجنرال نيكولاس بونت نائب قائد القوات الأميركية في التحالف الذي تقوده واشنطن.

وذكرت المصادر، لـ"العربي الجديد"، أنّ الاجتماع يهدف إلى إعادة هيكلة المجالس العسكرية التابعة لـ"قوات سورية الديمقراطية"، وتشكيل مجلس عسكري عام للمليشيا.

وتنضوي في صفوف "قسد" فصائل مسلحة كردية وعربية وتركمانية وآشورية، تقودها مليشيا "وحدات حماية الشعب" الكردية.

وكان قد أعلن عن تشكيل "قسد" بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول عام 2015، بهدف قتال تنظيم "داعش".

 

 

تعليق: