مسؤول حقوقي أوروبي: حصار قطر مدمر لحقوق الإنسان

مسؤول حقوقي أوروبي: حصار قطر مدمر لحقوق الإنسان

08 ابريل 2018
الصورة
أنطونيو بانزيري في المؤتمر الصحافي (العربي الجديد)
+ الخط -


وصف رئيس اللجنة الفرعية في البرلمان الأوروبي أنطونيو بانزيري، آثار الحصار المفروض على قطر منذ الخامس من يونيو/ حزيران العام الماضي بـ"أنها مدمرة لحقوق الإنسان".

وقال بانزيري، في مؤتمر صحافي عقده اليوم الأحد في الدوحة، إنه استمع خلال زيارته قطر إلى شهادات عدد من المتضررين من آثار الحصار، ويجد من الواجب فضح هذه الانتهاكات وأنه سيطرح مسألة تداعيات الحصار في البرلمان الأوروبي، سعياً إلى رفع الضرر عن الضحايا.

ولفت بانزيري إلى دعوة ستوجه إلى رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر علي بن صميخ المري، للمشاركة في جلسة استماع في البرلمان الأوروبي، يتوقع أن تكون قبل شهر رمضان المقبل، لشرح تداعيات الحصار على المواطنين والمقيمين في قطر.

وأوضح أنه ملتزم بالدعوة وعقد جلسة الاستماع، كما بيّن أن وفداً موسعاً من البرلمان الأوروبي ولجنة الصداقة القطرية -الأوروبية سيزور قطر في الأسابيع القليلة المقبلة، للغرض نفسه.

وفي معرض رده على سؤال عن قدرة البرلمان الأوروبي على الضغط لفك الحصار عن قطر، خصوصاً في ظل المصالح السياسية للدول، رد بانزيري:"بالطبع هناك الكثير من المصالح، وفي هذه الحالة أنا لا أمثل مصالح أي شخص، أنا مسؤول عن حقوق الإنسان، وحين تهدر حقوق الإنسان يجب أن أعبّر عن موقفي، وواجبنا إبراز انتهاكات حقوق الإنسان وفضحها".

وأثنى بانزيري على الإصلاحات التي أدخلتها قطر على عدد من التشريعات والقوانين، وقال: "رأينا بعض التقدم والتطور الإيجابيين في ما يتعلق بحقوق العمال، لا سيما توقيع اتفاقية بين وزارة العمل القطرية ومنظمة العمل الدولية، للحفاظ على الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للعمال".

وأضاف أنه "في اللقاءات التي أجريناها مع المسؤولين القطريين، طلبنا مزيداً من التقدم والتطور في مجال حماية حقوق الإنسان، وأقررنا بالتطورات التي حصلت وكنا منصفين".

 بانزيري أشار إلى استماعه لشهادات متضررين من حصار قطر(العربي الجديد)




وقال: "نحن نأمل بأن توقع قطر الاتفاقية التي تمنع التمييز ضد المرأة، وتسمح لها بمنح الجنسية لأطفالها، وأن تنضم إلى اتفاقية روما (المحكمة الجنائية الدولية). وتكون أول بلد في المنطقة يوقع على هذه الاتفاقية"، مؤكداً أهمية المضي بمسيرة الإصلاح التي بدأتها. وقال: "إن موقفها (قطر) سيكون أقوى في المحافل الدولية".

ووفق بانزيري، تم بحث التوقيع على اتفاقية للتعاون والتشاور وتبادل البيانات، بين اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، الحاصلة على تصنيف (أ)، واللجنة الفرعية لحقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي.

ويُعد أنطونيو بانزيري، أول وأعلى مسؤول في البرلمان الأوروبي يزور قطر، وبحث خلال زيارته أوضاع وتطورات حقوق الإنسان في البلاد، وتداعيات الحصار على المواطنين والمقيمين.

وأجرى خلال زيارته سلسلة لقاءات مع مسؤولين في قطر، والتقى رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، ومسؤولين في كل من وزارة الخارجية والعمل، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ولجنة المشاريع والإرث. كما التقى ممثلي الجاليات، وزار المدينة العمالية، واطلع على بعض المنشآت العمالية أيضاً.

واستمع خلال زيارته إلى شهادات عدد من ضحايا الحصار المفروض على قطر، وتأثير الحصار في أوضاعهم المعيشية، والأضرار التي لحقت بهم نتيجته.


وقطع كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاته مع قطر، في 5 يونيو/حزيران العام الماضي. وفرضت عليها حصاراً برياً وجوياً، إثر حملة افتراءات، قبل أن تقدّم، عبر الوسيط الكويتي إلى قطر، قائمة مطالب تمسّ جوهر سيادة البلاد واستقلالها، رفضتها قطر جميعها.