مدينة غير قابلة للعيش.. أنثروبولوجيا التنقل

22 ابريل 2019
الصورة
(الازدحام في أحد شوارع بيروت)
+ الخط -
حولت العمليات الاجتماعية والسياسية التي جرت في العقد الأخير في المشرق العربي، المدن بطرق هائلة وأثّرت على التخطيط الحضري، وعلى مشاريع التنمية، وعلى أشكال إعادة الهيكلة الحضرية.

الباحثة والأكاديمية أليس ستيفانيلي، المتخصّصة في الأنثروبولوجيا الاجتماعية تهتم بالفضاء العام والمجتمع المدني والمشاركة السياسية، تناقش الجوانب المادية والحسية للتجربة الحضرية في مدن المشرق العربي، وفي بيروت بشكل خاص. 

وتتناول الكيفية التي تؤثر بها هذه الجوانب بدورها على تصور السكان للزمان والمكان، في محاضرة تنظمها الجامعة الأميركية في بيروت، تحت عنوان "مدن غير قابلة للعيش" عند الخامسة والنصف من مساء بعد غدٍ الثلاثاء.

تتخذ المحاضرة البنية التحتية لوسائط النقل نقطة انطلاق، والتقييم الإثنوغرافي للحركة اليومية في بيروت، التي تقدّم من خلالها صورة متناقضة لما يتوقع من أن تساهم فيه وسائط النقل من سهولة العيش، وكيف تساهم وسائل النقل في بيروت في استحالته وصعوبته وتعقّد الحياة اليومية بشكل أكبر.

من خلال تفاعل السكان المستمر مع مادية البنى التحتية والخبرات الحسية التي تولّدها، تتكاثر هذه العمليات الاجتماعية السياسية نفسها في حياتهم اليومية، كما تقترح، الأستاذة في "جامعة مانشستر".

وترى أنه من خلال النظر إلى حركة المرور بأبعادها الحسية والمادية، من الممكن التعرّف على "مشاعر" ناشئة جديدة حول النقل الحضري التي قد تتشكّل في بيروت مثلاً، وفي أماكن أخرى، دون أن يلاحظها أحد، كما يقول منظّرو دراسات التنقل.