مخاوف من تراجع مبيعات الدواجن في تونس

28 ديسمبر 2016
الصورة
خسائر بمزارع الدواجن بسبب إنفلونزا الطيور (فتحي بلعيد/فرانس برس)
يخشى مربّو الدواجن تراجعاً في حجم مبيعاتهم خلال احتفالات نهاية العام، بعد أن أبدى التونسيون مخاوف من تسرّب إنفلونزا الطيور إلى المزارع.
ويصر مربّو الدواجن على سلامة منتجاتهم من كل الأمراض والأوبئة بإبقائها تحت المراقبة المستمرة من قبل إدارة الطب البيطري في وزارة الزراعة.

وذكرت المنظمة العالمية للصحة الحيوانية نقلاً عن معلومات من وزارة الزراعة التونسية بداية ديسمبر/كانون الأول الجاري أن تونس أبلغت عن تفشي فيروس (إتش5) شديد العدوى من إنفلونزا الطيور بين طيور برية في شمال البلاد.
وقالت المنظمة إن التفشي تأكّد بعد إجراء اختبارات على 30 طائرا برياً عثر عليها نافقة الشهر الماضي في المحمية الطبيعية بمنطقة "إشكل" شمال شرقي البلاد.

وأضافت المنظمة: "تقع تونس في ممر الهجرة الرئيسي للطيور البرية القادمة إلى أفريقيا من أوروبا خلال هجرة الشتاء. الهجرة مستمرة وهذه السلالة الفيروسية لا بد وأنها نقلت بواسطة طيور برية".
وفي هذا السياق، يقول رئيس الجمعية التونسية للدواجن والمنظومات الزراعية شكيب التريكي لـ"العربي الجديد" إن "مخاوف التونسيين من تسرب إنفلونزا الطيور إلى الدواجن لا مبرر لها، وبإمكانهم استهلاك الدواجن بمناسبة احتفالات نهاية السنة فكل المنتجات سليمة ومراقبة".

ويضيف التريكي أن "مربي الدواجن ووزارة الزراعة لم يسجلا أي تسرب لمرض إنفلونزا الطيور للمداجن التونسية"، مؤكدا أن الوضع الوبائي تحت السيطرة بسبب رفع درجة اليقظة من طرف وزارتي الزراعة والصحة.
ولفت رئيس الجامعة التونسية للدواجن إلى أن منظومة مراقبة سلامة الدواجن تطورت بشكل ملحوظ الفترة الأخيرة.

وأكّد التريكي أن الدواجن ومشتقاتها تعدّ المصدر الأول للبروتينات على موائد التونسيين بنسبة تفوق الـ70%.
ويخشى المتحدث من تأثير إنفلونزا الطيور على حجم الاستهلاك، مؤكداً أن المربين لم يكادوا يستعيدون عافيتهم بعد خسائر الكبيرة التي تكبدوها نتيجة ارتفع أسعار مكونات الإنتاج التي يتم توريدها بالعملة الصعبة.
وأدى تراجع الدينار التونسي مقابل اليورو إلى زيادة في أسعار أعلاف الدواجن بنحو 30%، في ظل إصرار حكومي على المحافظة على أسعار الدواجن في مستوى 2.5 دولار للكيلو غرام.

ويعد الدجاج ومشتقاته من الأطباق الرئيسية التي تتصدر موائد التونسيين في احتفالات رأس السنة، ما يجعل المزارع تستعد لهذه المناسبة برفع الإنتاج في حدود 20%.
في المقابل ينبّه المدير العام لحفظ الصحة والوسط في وزارة الصحة محمد الرابحي من خطر المجازر العشوائية، داعياً إلى ضرورة التثبت من مصدر المنتج وسلامته.

ويضيف الرابحي في تصريح لـ"العربي الجديد" أن "الوزارة رفعت درجة التأهب والمراقبة"، مؤكداً عدم ضبط حالات إنفلونزا في المزارع حتى الآن.
وتعد الدواجن من القطاعات الرئيسية في المنظومة الزراعية، إذ توفر أكثر من 13 ألف فرصة عمل مباشرة ونحو 100 ألف فرصة عمل غير مباشرة، حسب إحصاءات منظمة المزارعين.