مخاوف من اتساع عجز ميزان المدفوعات في ليبيا

مخاوف من اتساع عجز ميزان المدفوعات في ليبيا

18 يناير 2020
تراجع في الإيرادات النفطية (حازم تركيا/الأناضول)
+ الخط -
أظهرت بيانات مصرف ليبيا المركزي أن إجمالي المدفوعات من النقد الأجنبي خلال عام 2019 بلغت 24.6 مليار دولار، وبلغ إجمالي الإنفاق العام بـ 45.8 مليار دينار (ما يعادل 32.7 مليار دولار)، فيما تراجعت الإيرادات غير النفطية إلى 2.5 مليار دينار عن المقدر في الترتيبات المالية بـ 4.6 مليارات دينار. وبلغت إيرادات ليبيا من النفط والغاز، 31.4 مليار دينار ليبي (22.4 مليار دولار تقريباً).

وقال مدير مركز أويا للدراسات الاقتصادية أحمد أبولسين لـ "العربي الجديد" إن عجز ميزان المدفوعات يتزايد مع التوسع في الواردات السلعية ومع تراجع الإيرادات وعدم ضبط الإنفاق العام، في ظل وجود انكماش اقتصادي خلال عام 2019. وأضاف أن قيمة الواردات تفوق قيمة الصادرات، ويعكس هذا الوضع ضعفا في إدارة الاقتصاد المحلي ويستوجب معالجة.

وشرح المحلل الاقتصادي علي الصلح لـ "العربي الجديد" أن بيان مصرف ليبيا المركزي لم يشر إلى المؤشرات الاقتصادية التي تتعلق بحالة الاقتصاد الليبي، بما في ذلك ميزان المدفوعات والبطالة ومستقبل السياسات النقدية، حيث أن معايير الشفافية شرط مطلوب، مضيفاً أن هناك عجزا في الموازنة، وذلك لو تم استثناء ضريبة سعر الصرف.

وقال إن الموازنة الليبية مختلّة، بسبب الزيادة في النفقات العامة خاصة الاستهلاكية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، وإضافة إلى حجم الدين العام بالنسبة إلى الناتج.

إلا أن المحلل الاقتصادي أبوبكر الهادي اعتبر، في حديث مع "العربي الجديد"، أن طرابلس تعاني من معارك حامية الوطيس منذ شهر أبريل/نيسان الماضي، لكن هناك تحسن في المؤشرات الاقتصادية، وأن روشتة الإصلاح الاقتصادي حققت نتائج جيدة إلى حد ما، مثل تراجع التضخم وانخفاض سعر الدولار بالسوق الموازية.

وحول العجز في الموازنة وميزان المدفوعات أكد أن سبب ذلك يرجع لعدم ترشيد الإنفاق العام من قبل حكومة الوفاق الوطني، مما تسبب في وجود عجوزات، مرجحا تأثير الحرب الدائرة والهشاشة الأمنية التي جعلت الجهات الضبطية رخوة في جباية الضرائب والجمارك وغيرها من الإيرادات.

وضاعفت الحرب الدائرة في طرابلس الأزمات الإنسانية التي يعيشها سكان المدينة من النازحين أو المقيمين. وتواجه المستشفيات نقصا في الأسرة والإمدادات الطبية اللازمة لإغاثة الأعداد المتزايدة من المرضى، فضلا على المعاناة اليومية من نقص السيولة بالمصارف التجارية والطوابير اليومية على محطات الوقود ومستودعات غاز الطهي.