محافظات مصر تواجه العطش لليوم الخامس على التوالي

11 يونيو 2016
الصورة
غضب عارم بين الأهالي بسبب انقطاع المياه (فرانس برس)

لليوم الخامس على التوالي، ومنذ بداية شهر رمضان الكريم، تعاني كثير من المحافظات المصرية والقرى انقطاعاً مستمراً لمياه الشرب، الأمر الذي تسبب في حالة غضب عارمة بين الأهالي، بسبب استمرار الأزمة وتجاهل مسؤولي شركات المياه شكاويهم المتكررة.

وهدد كثير من المواطنين، خصوصاً أبناء محافظات الصعيد، بقطع الطرق، احتجاجاً على معاناتهم اليومية مع قطع المياه، والتي بدأت تنقطع بشكل متكرر لأوقات طويلة، منذ شهور، قبل أن تقطع بشكل نهائي، خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع الأيام الأولى من شهر رمضان.

وبسبب هذه الأزمة، عمد عدد كبير من المواطنين إلى قطع مسافات طويلة لجلب المياه في براميل، سواء من الترع أو من النيل، بحيث عبر الأهالي عن غضبهم الشديد لاستقبال شهر رمضان وهم على هذه الحالة المزرية، في ظل ارتفاع درجة الحرارة والحاجة الملحة لمياه للشرب، لإعداد الطعام والاستحمام والوضوء للصلاة.

وتسبب القطع المستمر للمياه في تعميق معاناة الأهالي، بعد قيام العديد منهم بشراء مولدات كهربائية لرفع المياه إلى الأدوار العليا، بحيث ارتفعت أسعارها وتعددت أصنافها في الأسواق، حيث تنامى الإقبال على شرائها، ليرتفع سعر‏ الواحد منها من 1700 جنيه إلى أكثر من أربعة آلاف جنيه، لكن الكثير من الأهالي اشتكوا من كثرة أعطال المولّدات بسبب سوء جودتها.

كما شهدت سوق الخزانات رواجاً وإقبالاً واسعين، إذ توضع فوق الأسطح وتملأ أثناء وجود المياه للاستفادة منها خلال فترة الانقطاع.

واستغل بعض المحتالين قلة المياه للعمل على ملء عبوات على أنها مياه معدنية وبيعها للمواطنين في زجاجات بلاستيك غير معلومة الصنع، كما استغل بعضهم انقطاع المياه وقام بتأجير "عربات فناطيس" (سيارات تجرّ خزان مياه)، بحيث وصل سعر الفنطاس (خزان المياه) الواحد إلى 400 جنيه. وقام بعض الأهالي بحفر بئر لسحب المياه من باطن الأرض، على الرغم من التكلفة العالية التى تصل إلى أكثر من 3 آلاف جنيه، كما أن هناك كثيراً مما يسمى "الطلمبات" بمصر (أي البئر) قد لا تكون صالحة للاستخدام الآدمي، بسبب خلط المياه الجوفيه بمياه صرف صحي.

وبرر كثير من المسؤولين في مصر انقطاع المياه بأسباب مختلفة، من بينها انخفاض منسوب المياه في نهر النيل، أو خضوع المحطات للصيانة، فيما أكد مصدر مسؤول حدوث انفجارات بمواسير المياه بسبب تهالكها بالعديد من المحافظات، ما يدفع المحافظات إلى قطع المياه أو تقليل ضغطها.

وأشار المصدر إلى أن عملية إعادة مواسير المياه للعمل مكلفة جداً، كما أنها تسبب مشكلة كبيرة للمرور بسبب حفر الشوارع، موضحاً أن عدداً من المحافظين لجأ إلى (فناطيس) المحافظة أو تأجيرها من جهات أخرى من أجل سد حاجة المواطنين، خصوصاً الفقراء.

كما تسبب قطع المياه في المحافظات في عدم إجراء عمليات في العديد من المستشفيات، وتوقف عمليات الغسيل الكلوي، ما ينذر بكارثة صحية للمرضى.