مجازر الاحتلال لا تتوقف في غزة: 1261شهيداً

29 يوليو 2014
7AEB126F-B024-4501-A2C5-09129AAAFB0F
+ الخط -
صعّدت قوات الاحتلال من عدوانها على غزة، وأمطرت أنحاء متفرقة بقذائف المدفعية، في مشهد لا يتكرر إلا في القطاع المحاصر، الذي يتعرض لعدوان بري وبحري وجوي، لليوم الـ24 على التوالي، وسط صمت عربي ودولي مطبق، واتهام المقاومة الفلسطينية أطرافاً إقليمية بـ"عرقلة جهود وقف إطلاق النار، انتقاماً من غزة، التي رفضت شروط المبادرة المصرية الأولى".
وارتفع عدد الشهداء إلى 1261، في اعقاب مجزرتين احدثهما قصف مدفعي طال مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فجر اليوم الأربعاء في بلدة جباليا شمال قطاع غزة واسفرت عن استشهاد 20 فلسطينيا واصابة العشرات  ممن لجأوا الى المدرسة فرارا من القصف المدفعي لمنازلهم. واما المجزرة الثانية فكانت قبيل الفجر واسفرت عن استشهاد 12 فلسطينياً، تسعة منهم من عائلة الأسطل، جراء قصف استهدف منزلهم، في مدينة خان يوس، جنوبي القطاع. ويرتفع بذلك عدد المجازر الإسرائيلية المرتكبة بحق عائلات غزة إلى 57 عائلة، وفق ما نقلت وكالة "الأناضول" عن المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية، أشرف القدرة.
وتواصل آلة الحرب الإسرائيلية استهداف أطفال القطاع، إذ استشهدت طفلتين تبلغ الأولى من العمر 11 عاماً، في قصف إسرائيلي استهدف حي التفاح شرقي مدينة غزة، في حين تبلغ الثانية 16 عاماً، كما وأصيب 10 آخرون في غارة استهدفت مخيم البريج وسط القطاع، واستشهد مسن فلسطيني (60 عاماً) وأصيب 10 أشخاص في قصف استهدف مدينة رفح جنوبي القطاع، وفق ما ذكرت وكالة "الأناضول".
وكانت المدفعية الإسرائيلية قد أشعلت النيران في مساحات واسعة، ومناطق زراعية، إلى جانب مخازن صناعية، وأحدثت ألسنة اللهب المرتفعة حالات اختناق بين السكّان وطواقم الدفاع المدني، التي هرعت لمحاولة إخماد الحرائق، رغم قلة الإمكانيات.
وكان 13 فلسطينياً استشهدوا، ليل الثلاثاء، جراء قصف مدفعي استهدف مجموعة من المواطنين في محيط المسجد العمري ببلدة جباليا، شمالي القطاع، وفق ما ذكر مصدر طبي، في مشفى الشهيد كمال عدوان، ببيت لاهيا.
وقال شهود عيان، لـ"العربي الجديد"، إن جثث الشهداء قد تحولت إلى أشلاء جراء القصف المكثف، فيما واجه المسعفون صعوبات كبيرة بنقل الضحايا إلى المشفى.
وفي جباليا، التي تعرّضت لنيران كثيفة من المدفعية الإسرائيلية، استشهد 14 فلسطينياً، وأُصيب العشرات، ومن بينهم الكثير من الأطفال، بعد استهداف المدفعية منازل السكان في بئر النعجة، وحيّ الفالوجا، شرقي المخيم، الذي يُعدّ الأعلى كثافة سكانياً في القطاع.

وفي جريمة أخرى في جباليا، استشهد عدد من أبناء عائلة بلاطة وآخرين هم: هناء نعيم بلاطة، ودعاء نعيم بلاطة، واسراء نعيم بلاطة، ومريم نعيم بلاطة، ويحيي نعيم بلاطة، ونعيم نظمي، وسحر مطاوع بلاطة، فيما لم يتم التعرف على شهيدين سقطا في القصف ذاته.

واستشهد الموظف في وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، "الأونروا"، منير الحجار، الذي كان يقود سيارة ترفع علماً للأمم المتحدة، في بئر النعجة، شمالي قطاع غزة، واستشهد معه شقيقه الدكتور بشير، وهو الوحيد الحاصل على ثلاث شهادات دكتوراه في القطاع المحاصر.

ووصلت جثامين ثلاثة شهداء، إلى مستشفى غزة الأوروبي في جنوب القطاع، وهم: مصعب أحمد صويح (17 عاماً)، وناريمان خليل الآغا (39 عاماً)، وعلي محمد أبو معروف (23 عاماً).

وفي النصيرات، استشهد مواطنان جراء قصف الاحتلال على المخيم الجديد. وقال مصدر طبي، إن "الشهيدين هما مروان خليل جبريل (40 عاماً)، ومحمد عماد أبو حامد (21 عاماً). وانتشلت الطواقم الطبية جثمان الشهيدة، نيفين الفار، بعد استهداف منزلها في مخيم المغازي.

في المقابل، أعلنت "كتائب القسام"، الذراع العسكرية لحركة "حماس"، أنها "قصفت حشودات الاحتلال شرقي الشجاعية، بثمانية قذائف هاون، فيما قصفت قوة راجلة شرقي مخيم جباليا بـ5 قذائف هاون، وكيسوفيم بـ3 صواريخ 107".

من جهتها، أعلنت "سرايا القدس"، الذراع العسكرية لحركة "الجهاد الاسلامي"، عن قصفها "حوليت بصاروخي 107، واستهداف الآليات المتوغلة شرقي البريج والمغازي ورفح، بـ 8 قذائف هاون من العيار الثقيل، وقصف ياد مردخاي بـ 3 صواريخ غراد، ورعيم بـ 6 صواريخ 107".

ذات صلة

الصورة

مجتمع

اضطرت عائلة في غزة مبتورة الأطراف إلى النزوح باتجاه مخيم النصيرات وسط قطاع غزة بعد تدمير منزلها في مدينة رفح (جنوب) رغم صعوبة الأوضاع والحركة
الصورة
دخان ودمار في تل الهوى في مدينة غزة جراء العدوان الإسرائيلي، 10 يوليو 2024 (الأناضول)

سياسة

تراجعت قوات الاحتلال الإسرائيلي من منطقتي الصناعة والجامعات، غربي مدينة غزة، اليوم الجمعة، بعد خمسة أيام من عمليتها العسكرية المكثفة في المنطقة.
الصورة
آثار الدمار في حي الشجاعية شرق غزة، 10 يوليو 2024 (الأناضول)

سياسة

أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة العثور على نحو 60 جثماناً تحت أنقاض المباني في حيّ الشجاعية في مدينة غزة، وسط دمار هائل جعل الحيّ أقرب لـ"مدينة أشباح".
الصورة
الطبيب الفلسطيني عصام أبو عجوة في مستشفى الأهلي المعمداني في دير البلح (الأناضول)

مجتمع

بعد اعتقال دام 200 يوم داخل سجون الاحتلال الإسرائيلية، عاد الطبيب الفلسطيني المتقاعد عصام أبو عجوة (63 عاما)، لممارسة عمله رغم الظروف القاسية
المساهمون