ما هو الأدب العالمي اليوم؟

17 يونيو 2019
الصورة
"كومة الخشب العالية"، تجهيز لـ ليزا لابنسكي/ الولايات المتحدة
ما هي العلاقة بين النظرية الأدبية والأدب العالمي؟ تحاول الدراسات الأدبية اليوم أن تراعي وربما تتجاوز الأفكار المركزية لتقاليدها من خلال تبني وجهات نظر عابرة للحدود والتاريخ والثقافات والترجمة بهدف استكشاف إمكانات مصطلح "الأدب العالمي". 

صاحب هذا التحول الواسع النطاق تحولات في فهم النظرية الأدبية، ما أدى إلى تجدد استكشاف علاقة الأدب بالعالم بأسره وبأخلاقيات وسياسة الأدب في عالم آخذ في العولمة أكثر فأكثر.

هذه التطورات - التحول إلى الأدب العالمي والتحول العالمي في النظرية الأدبية - تُفهم أحياناً على أنها متنافرة، وأحياناً مكملة لبعضها البعض، وهو ما يدعو إلى المزيد من الأبحاث والأفكار النظرية.

في هذا السياق، يعدّ عمل الأكاديمي البريطاني الجنوب أفريقي ديريك أتريدج (1945)، من أبرز التجارب في الدراسات الثقافية، لا سيما في كتابة "فرادة الأدب" (2004)، وكتابه الذي نشر في العام نفسه "كويتزي وأخلاق القراءة" وفيهما يبدو الأمر كما لو أن نظرية الأدب تخرج من الحدود، في هذه الحالة مع كاتب ما بعد الاستعمار مشغول مسبقاً بحدود جيوسياسية وتاريخية وأخلاقية، ليس أقلها حدود الأدب نفسه.

أحدث إصدارات أتدريج هو كتاب بعنوان "عمل الأدب"، وستجري مناقشة هذا الكتاب في "معهد برلين للتحقيقات الثقافية" يومي 20 و21 من الشهر الجاري في برلين، بمشاركة مجموعة من الباحثين من جامعات أوروبية مختلفة في سمبوزيوم بعنوان "عمل الأدب العالمي".

الموضوعات الأساسية التي تطرح على طاولة الحوار تتطرق إلى التفاعل بين الأدب العالمي، النظرية الأدبية والعالم الكبير، كما تستكشف الندوة محدودية النظرية الأدبية والأطر التاريخية والجيوسياسية والنظرية التي تُحدد ضمنياً ما هو الأدب العالمي.