كيلي كرافت... السفيرة الأميركية الجديدة لدى الأمم المتحدة المقربة من كوشنر

01 اغسطس 2019
الصورة
أنهت كرافت صياماً بقي شاغراً 7 أشهر في المنصب(Getty)
+ الخط -
توصف بأنها مقرّبة من كبار مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولا سيما جاريد كوشنر وزوجته إيفانكا ترامب، كما تملك علاقات "جيدة" في كابيتول هيل (الكونغرس)، ورغم الانتقاد الكبير لـ"ضعف خبرتها" من قبل الديمقراطيين، إلا أن كيلي كرافت مرشحة ترامب، حصلت على موافقة مجلس الشيوخ لتعيينها سفيرة للولايات المتحدة بالأمم المتحدة، لتنهي بذلك صياماً بقي شاغراً في هذا المنصب منذ 7 أشهر، بعد ترك المندوبة السابقة، نيكي هايلي، مهامها مع نهاية العام الماضي.

ووافق مجلس الشيوخ الأميركي، أمس الأربعاء، على تعيين كرافت (57 عاماً)، بالمنصب، بتأييد 56 صوتاً مقابل رفض 34، وذلك بعدما أعلن ترامب، الجمعة، ترشيح السفيرة الأميركية لدى كندا لمنصب المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة.

وقال ترامب في تغريدة على تويتر: "كيلي قامت بعمل رائع في تمثيل بلادنا، ولا يوجد أدنى شك عندي أنه في ظل قيادتها سيتم تمثيل بلادنا على أعلى مستوى".

كما أثنى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو سريعاً على هذا الترشيح، وقال في بيان: "السفيرة كرافت كانت مدافعة رائعة عن الأمن القومي والمصالح الاقتصادية (الأميركية) في كندا، وهي مؤهلة جدا لتقوم بالعمل نفسه في الأمم المتحدة".

من جانبه، أيد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، ترشيح كرافت لهذا المنصب، كما حصلت على دعم مستشار الأمن القومي جون بولتون. وأشاد ماكونيل بكرافت باعتبارها "خياراً رائعاً لهذا المنصب المهم".

وأضاف: "لديها سجل طويل من خدمة ولايتها وبلادها.. وأنا واثق من أنها ستواصل العمل بامتياز كصوت أميركا للعالم في الأمم المتحدة".

وسترث المندوبة الجديدة منصباً متراجعاً إلى حد كبير، بحسب ما تقول "فورين بوليسي"، مشيرة إلى أنّ مسؤولين يتوقعون تجريد الوظيفة من صلاحياتها، والتي كانت قد منحت هيلي مقعداً على طاولة فريق الأمن القومي، الفريق الأبرز للرئيس.

ففي غضون عامين، تحوّلت هيلي، السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة، من واحدة من أكثر الأصوات السياسية الخارجية تأثيراً في إدارة ترامب قادت دبلوماسية قوية غير متوقعة دفعت الصين إلى فرض عقوبات قاسية على كوريا الشمالية، إلى ما تشبه "البطة العرجاء"، في كل من واشنطن ونيويورك، بحسب ما تصفها "فورين بوليسي".

وعلى ضوء ذلك، لن يكون المنصب الجديد لكرافت مفروشاً بالورود، خصوصاً أن تعيينها كان محط انتقاد كبير من قبل الديمقراطيين، الذين اعتبروا أنها "لا تملك الخبرة ولا الصفات" اللازمة لشغل هذا المنصب.

وكانت كرافت داعمة قوية للرئيس جورج دبليو بوش الذي عيّنها عندما كان رئيساً كمندوبة لدى الأمم المتحدة حيث مثّلت واشنطن في اجتماعات المنظمة الأممية.


وفقاً لـ"فورين بوليسي"، برز اسم كرافت بعد تعيينها في أوتاوا، إثر المفاوضات التجارية "المضنية" حول الاتفاق بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا "USMCA"، ليحل محل اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية.

وكانت كرافت قد تعهّدت خلال جلسة استماع سابقة في مجلس الشيوخ بأنها ستفسح المجال للسياسات المتعلقة بالمناخ بالمضي قدماً، على الرغم من أن عائلتها الثرية تعمل في مجال تعدين الفحم.

وقالت كرافت إنها لن تشارك شخصياً في أي نقاشات في الأمم المتحدة تتعلق بالفحم. وتوجهت للسيناتور الديمقراطي آد ماركي المدافع عن شؤون البيئة بالقول "أعطيك التزاما بأنه حين يكون الفحم جزءا من النقاش حول التغيّر المناخي داخل الأمم المتحدة، فسوف أقوم بتنحية نفسي". وأضافت "أفهم أن هذه قضية تحتاج إلى معالجة، وأفهم أيضا أن الوقود الأحفوري لعب دورا في التغيّر المناخي".

لكن كرافت لم تظهر أي اختلاف أو تباين مع قرار ترامب سحب الولايات المتحدة من اتفاق باريس بشأن المناخ الذي تدعمه الأمم المتحدة، وقالت "لا يتعيّن علينا أن نكون جزءا من اتفاق لنكون روّادا في هذا المجال".

وكرافت متزوجة من الملياردير جو كرافت الذي يعمل في مجال تعدين الفحم، وشغلت منصب سفيرة الولايات المتحدة لدى كندا. وذكر موقع "بوليتيكو" نقلاً عن سجلات وزارة الخارجية أن كرافت غابت أكثر من 300 يوم منذ تعيينها سفيرة في كندا، أو أكثر من نصف الوقت منذ تأكيد تعيينها في هذا المنصب.

لكنها أصرّت خلال الجلسة على أنها كانت تعمل بجهد وتتشاور بانتظام مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو حول اتفاقية التجارة الحرة الجديدة لأميركا الشمالية.

المساهمون