أكثر من 100 طن... ما مصير متفجرات "داعش" المعثور عليها في العراق؟

26 نوفمبر 2017
خُصّصت مقابر تفجير لأسلحة "داعش" بالصحراء (أحمد الربيعي/فرانس برس)
+ الخط -

تقدّر مصادر عسكرية، حجم المتفجرات الخام، والعبوات الناسفة، والألغام، والقذائف محلية الصنع، التي عُثر عليها في مخازن ومستودعات تنظيم "داعش" الإرهابي، فضلاً عن تلك التي تم تفكيكها ورفعها من المدن المحررة، بأكثر من 100 طن، بمناطق شمال وغرب ووسط العراق.

وخصّصت السلطات العراقية، ست وحدات من الهندسة العسكرية التابعة لوزارة الدفاع، فضلاً عن شركات ومنظمات بعضها تابع للأمم المتحدة، من أجل تخليص المدن من هذه الأسلحة، ونقلها إلى مناطق بعيدة تُحاط بها إجراءات أمنية مشدّدة، خوفاً من أن تتسرّب إلى عناصر "داعش" مجدّداً، أو جماعات مسلّحة أخرى.

وقال مسؤول عسكري عراقي بارز بوزارة الدفاع لـ"العربي الجديد"، اليوم الأحد، إنّه "تمّ تشكيل لجنة عسكرية خاصّة، للتخلّص من مخلّفات حربية هائلة لداعش، تبلغ أكثر من 100 طن".

وأوضح المسؤول، أنّ "هذه المخلّفات هي عبارة عن براميل وحاويات من مواد (تي إن تي، وسي فور) والكلور الخام ونترات الأمونيا، فضلاً عن آلاف العبوات الناسفة والألغام والقذائف الصاروخية محلّية الصنع، ومواد أخرى تم تفكيكها؛ من سيارات مفخخة، ومنازل أعدّها داعش ككمائن للقوات التي تدخل المدن المحررة".

وبيّن المسؤول العراقي، أنّ "اللجنة الخاصّة قرّرت إتلاف جميع تلك الكميات، وتخصيص مقابر تفجير لها بالصحراء لكن على دفعات ومراحل، للتخفيف من الأضرار الناجمة عن التفجير".

تبلغ مخلّفات "داعش" الحربية أكثر 100 طن (فيسبوك) 

وبدأت، أمس السبت، بحسب المسؤول، عمليات التفجير تلك، عبر وضع المتفجرات داخل حفر عميقة يصل قطر الواحدة منها إلى 10 أمتار، وبعمق يتجاوز 7 أمتار، ثم تفجيرها عن بعد، من خلال أجهزة خاصّة أو عبر قصفها من الجو بواسطة طائرات حربية، للتأكّد من انشطار جميع العبوات والألغام.

كما أوضح المسوؤل العراقي، أنّه يتم إخلاء المنطقة التي يتم فيها التفجير، من أي تواجد بشري، على مسافة تُقدّر بـ20 كيلومتراً، لافتاً إلى أنّ هذه المناطق تكون عادة صحراوية، وبعيدة عن حقول وأنابيب النفط، أو خطوط الاتصالات والكهرباء، وأي خدمات أخرى.

وسمع سكان العاصمة بغداد، اليوم الأحد، انفجاراً عنيفاً، أثار حالة من الرعب بينهم، قبل أن تعلن قيادة عمليات بغداد، في بيان رسمي، أنّ الانفجار ناتج عن تفجير مخلّفات "داعش"، بمنطقة نائية غربي العاصمة.

لجنة عسكرية خاصّة تتخلّص من مخلّفات "داعش" (فيسبوك) 

ويقول عقيد بقيادة عمليات الأنبار في الجيش العراقي، لـ"العربي الجديد"، إنّ "مخلّفات داعش تُقسّم إلى ثلاثة أقسام؛ وهي الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، يتم مصادرتها وإدخالها ضمن ترسانة الجيش العراقي، فيما القسم الثاني هو معدات داعش كالعجلات والصهاريج والأموال التي يعثر عليها، وتذهب إلى لجنة تابعة للحكومة للتصرّف بها".

وأضاف "أما القسم الثالث فهو المتفجرات الخام أو تلك المصنعة ضمن ألغام وعبوات وقذائف أو فخاخ، فضلاً عن الأسلحة والصواريخ المصنّعة من قبل التنظيم، وهذه تقرّر تدميرها بالكامل"، موضحاً أنّه "يوجد في الأنبار وحدها، 18 موقع تفجير أسلحة، بينما يوجد في نينوى أكثر من 10 مواقع".

تفجّر الأسلحة بحفر في الصحراء (فيسبوك) 

ويوضح المقدّم سعد رباح الفلاحي من قيادة العمليات المشتركة ببغداد، لـ"العربي الجديد"، أنّ "طريقة التخلّص من مخلفات الحرب والمعارك، تشبه إلى حد كبير الطريقة التي اتبعت بعد الحرب العالمية الثانية، حيث كان الجميع يرغب بإتلاف المتفجرات حتى لا يفكّر أحد فيما بعد باستعمالها، فالأرض تعاني من تخمة دماء الأبرياء التي أُريقت عليها"، وفق قوله.

ويضيف "تحتاج العملية إلى عام أو أكثر، فالجيش يعثر باستمرار على مستودعات وأسلحة في كل مرّة يقوم بها بالتفتيش أو المسح، بواسطة الأجهزة، للمناطق المحررة"، لافتاً إلى أنّ "داعش دفن قبل انسحابه من المناطق العراقية، سلاحاً ومتفجرات، لاسيما في البساتين والأرضي الزراعية، سعياً للعودة إليها مرة أخرى".

دلالات