لي مينغوي.. طقوس التواصل الإنساني

31 مايو 2020
الصورة
(من المعرض)

يواصل الفنان التايواني الأميركي لي مينغوي (1964) تقديم أعمال تتناول ثيمات تتعلّق بقيم الحياة المعاصرة مثل العلاقات الإنسانية والثقة والوعي بالذات، حيث تدعو متلقّيها الذين يشاركونه في أعماله إلى التفكير في طبيعة صلاتهم مع الآخر، أو تحفّزهم للتواصل مع الغرباء.

يستمد مينغوي فنّه من تجارب الطفولة وذكريات عائلته، موظِفاً العديد منها مثل حداده بسبب فقدان جدته، حيث أمضى مئة يوم يزرع النرجس، موثقاً تجربته في سلسلة من الصور الفوتوغرافية، إلى جانب كتابة الرسائل وتبادلها مع العديد من الأشخاص، والتي بدأها عام 1998 ولا يزال المشروع قائماً إلى الآن.

حتى الثاني عشر من الشهر المقبل، يتواصل في "متحف مارتين غروبيوس باو" ببرلين معرض مينغوي الجديد الذي افتتح في الحادي عشر من الشهر الماضي، ويضمّ مختارات من عروضه وأعماله الإنشائية خلال العقود الثلاثة الماضية، والتي تدور حول طقوس الهدايا.

يشير بيان المنظّمين إلى أن "الفنان يستكشف إمكانات الفن ليتحوّل إلى هدية غير مادية مثل أغنية أو محادثة أو تأملاً، وتتمحور رؤيته حول تمثّل تلك اللحظة التي يتمّ خلالها الإهداء، والاستلام والتسليم، والتبادل الشعوري، التي تعبّر عن موقف شخصي خاص لكنه يتشابه مع ما يتعرّض إليه كثيرون".

في مشروعه ترميم، يدعو مينغوي عدداً من الذين تبادل معهم الرسائل لإجراء محادثات مع زوّار المعرض في أثناء إصلاحهم عناصر تالفة من الملابس وتحيط بهم بكرات ملوّنة من الخيوط، بحيث تخلق هذه العملية مساحة مشتركة من التبادل في طقوس الإهداء التي يريد إيصالها وتمثّلها.

يقدّم مينغوي الذي تخصّص في المنسوجات خلال دراسته الفن، مشاريع أخرى تركّز على تنظيم أنشطة يومية مثل النوم وتناول الطعام داخل مساحة العرض، حيث يتمّ اختيار عدد من الزوار بوساطة القرعة لقضاء ليلة في المتحف ويطلب منهم جلب أشياء من المكان الذي ينامون فيه عادة من أجل عرضه في مكان نومهم الجديد، وقد تمّ تقديم عروض سابقة من هذا المشروع الذي بدأه الفنان عام 2000.

وكان من المفترض أن ينطلق المعرض نهاية شهر آذار/ مارس الماضي إلا أنه تمّ تأجيله بعد إغلاق المتحف بسبب تفشّي فيروس "كوفيد – 19"، واستبدل بعرض افتراضي إلى جانب مقابلة مع الفنان، قبل أن يعاد افتتاحه الشهر الماضي ضمن اجراءات احتزازية.

تعليق: