ليبيا: قوات حفتر تواصل اختطاف المدنيين في "الهلال النفطي"

26 مارس 2017
الصورة
من بين المختطفين شيخ ثمانيني (عبد الله دومة/فرانس برس)
+ الخط -

لا تزال حملة الاعتقالات والاختطافات مستمرة بحق المدنيين، في منطقة الهلال النفطي، من قبل القوات الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر، قائد الجيش التابع لبرلمان طبرق، والتي استعادت السيطرة على منطقة الهلال قبل نحو أسبوعين.

وبحسب مصدر أمني، فإن عدد حالات الاختطاف بلغت 121، وإن أعمار الضحايا تتراوح ما بين 12 إلى أزيد من 80 سنة، وذلك على خلفية معارضتهم لسيطرة قوات حفتر على منطقة الهلال النفطي.

وأكد المصدر أن أغلب المختطفين والمعتقلين ينتمون لقبيلة المغاربة، التي تعود أراضي منطقة الهلال النفطي لملكيتها، وينتمي لها عناصر حرس المنشآت النفطية السابق، بقيادة إبراهيم الجضران المغربي.

وحصل "العربي الجديد" على صورة من قائمة بأسماء المعتقلين والمختطفين.

وأعلنت مصادر إعلامية عن اختطاف رئيس مجلس حكماء السدرة، عبدالسلام بولاهي المغربي، من قبل مجهولين، مساء أمس السبت، بالقرب من مدينة أجدابيا.

وكانت صحف ليبية أكدت، الأسبوع قبل الماضي، أن الأجهزة الأمنية التابعة لحفتر ألقت القبض على عدد من المواطنين في منطقة الهلال، بينهم صالح بوقطشة المغربي، البالغ من العمر ثمانين عاما، والذي أوقف عندما كان متوجها لبلدة مجاورة للبريقة في الهلال النفطي لجلب علف لماشيته، والطفل الناجي علي الأمين، ذي الاثنتي عشرة سنة.

وبينما اعترفت قيادة قوات حفتر، في السادس من مارس/آذار الجاري، على صفحتها الرسمية في الفيسبوك، بأن "جهاز الأمن الداخلي وقوة التحري ألقت القبض على بعض الأفراد في البريقة"، استنكر عدد من نواب البرلمان عن منطقة الهلال النفطي، في التاسع من الشهر ذاته، "الصمت المريب لكل المسؤولين عما يحدث من انتهاك لحقوق الإنسان في مناطق الهلال"، مؤكدين، في بيان لهم، أن منطقة الهلال "تشهد حالات خطف وتغييب قسري طاولت الشيوخ والشباب والأطفال".

وحمّل النواب المسؤولية لـ"مجلس النواب وما يُعرف بالحكومة المؤقتة، والقيادة العامة للجيش (قوات حفتر) عن سلامة المعتقلين والمغيّبين".

يشار إلى أن مصادر مطلعة أكدت، لـ"العربي الجديد"، وقوع تمرد في صفوف قوات حفتر المسيطرة على منطقة الهلال النفطي، ما مكّن قوات "سرايا الدفاع عن بنغازي" من دخول نصف منطقة الهلال، مطلع هذا الشهر، ما اعتبره مراقبون تعبيرا عن وجود رفض شعبي لسيطرة حفتر على المنطقة.





المساهمون