لبنان: شكوك حول مناقصة البنزين

09 ديسمبر 2019
الصورة
ارتباط الشركة الفائزة بملفات ودعاوى (جوزيف عيد/فرانس برس)
+ الخط -
أعلن المكتب الإعلامي لوزارة الطاقة والمياه في لبنان أن شركة ZR ENERGY فازت بمناقصة استيراد 150 ألف طن من مادة البنزين أي 10% من الاستهلاك لصالح منشآت النفط. على أن تصل أول باخرة في لبنان بعد 15 يوماً. 

إلا أن العديد من التساؤلات طُرحت بعد إعلان اسم الشركة الفائزة بالمناقصة. إذ بيّن سجل الشركة أنها مملوكة من كل من تيدي وريمون رحمة. وحول هذين الاسمين الكثير من علامات الاستفهام في لبنان وخارجه. إذ إن كلاً من الشقيقين أصبحا أخيراً مساهمَين إضافة إلى رجل الأعمال اللبناني من أصل أردني علاء الخواجة، في مجموعة البحر المتوسط التي كانت تستحوذ عليها عائلة الحريري التي تملك "بنك البحر المتوسط"، وذلك بعد أزمة طاولت المجموعة.

ويبرز اسم آل رحمة والخواجة في الدعوى التي رفعتها شركة "IMMS Limited" لتجارة النفطِ ضد بنك البحر المتوسط أخيراً في ولاية نيويورك، واتهمت البنك بعدم ردِّ وديعةٍ بمليار دولار حين طلبتها.

وفي السياق ذاته، يرتبط اسم الأخوين رحمة إضافة إلى الخواجة بمعمل دير عمار الحراري، وذلك في عقد إنشاء وتشغيل لمدة 20 سنة تم رضائياً ومن دون مناقصة. وبحسب التقارير المحلية فإن هذا العقد تشوبه الكثير من التساؤلات.

إذ أعلن وزير المال اللبناني علي حسن خليل، في منتصف عام 2018، أنه من أوقف مشروع معمل دير عمار ليمنع السرقة والهدر. وأضاف: "إنه اتهام بمحاولة السرقة بقيمة الضريبة على القيمة المضافة التي يجب أن تدفعها الشركة الملتزمة لا الدولة".

وخارج لبنان، تتحدث التقارير العراقية عن ريمون رحمة "المتورط بقضايا فساد من خلال عقود وزارة الدفاع، بالإضافة إلى وزارة الكهرباء وعدد من مؤسسات الدولة العراقية بعد 2003، وهو مدير شركة "كورك تيليكوم" التي رفعت عليها شركة "أجيليتي" الكويتية و"أورنج" الفرنسية دعوى ادعتا فيها أنه أجرى تعاملات لمصلحته الشخصية...

كذا، تناقلت وسائل إعلام أميركية حكم أصدره قاضي محكمة واشنطن الفيدرالية رويس لامبيرث في شهر آب/ أغسطس الماضي، بين شركة "واي أوك تكنولوجي" الأميركية، ومقرها بنسلفانيا، وجمهورية العراق. وترتبط القضية بعقود في عام 2004، أُدخل إليها ريمون رحمة وسيطاً وتلقى 25 مليون دولار ضمن عمليات فساد.

في حين سأل الوزير السابق وئام وهاب أخيراً "هل يستطيع أحد أن يخبرنا عن باخرة الفيول المغشوش الراسية قبالة الذوق لمصلحة ريمون رحمة والتي يتم الضغط لتفريغها وهل قام رحمة بإنزال الأسعار مقابل اللعب بالنوعية ومن يتحمل أعطال المعامل إذا استعمل فيول رحمة المغشوش؟".

وقال وهاب الاثنين في تغريدة: "تم فتح عروض مناقصة البنزين ورست على ZR أي بيت رحمه بسعر 39 دولاراً فوق السعر العالمي أي بزيادة 25 دولاراً عن السعر المعلن في جدول تركيب الأسعار الصادر عن الوزارة. هل آل رحمة أقوى من الدولة وقصة النهب لا حل لها؟".

المساهمون