لبنان: توتر أمني ومواجهات في بيروت وطرابلس

لبنان: توتر أمني ومواجهات في بيروت وطرابلس

26 نوفمبر 2019
الصورة
مطالب شعبية بالإسراع في تشكيل حكومة تكنوقراط (حسين بيضون)
+ الخط -
على وقع الاحتجاجات الشعبية المتواصلة في لبنان، تستمر أجواء التوتير والضغوط التي يمارسها "حزب الله" وحلفاؤه في السلطة اللبنانية لإنهاء انتفاضة 17 أكتوبر/ تشرين الأول، إذ شهد ليل الثلاثاء مواجهات في مدينتي طرابلس وبيروت.

في العاصمة بيروت، سادت حالة من التوتر في الشارع الفاصل بين منطقة عين الرمانة  ومنطقة الشياح، بعد مواجهات بين مناصرين لحزب "القوات اللبنانية" ومناصرين لـ"حزب الله" وحركة "أمل". وانتشر الجيش اللبناني بكثافة في المنطقة وفرض طوقاً أمنياً.

وفي طرابلس (شمال لبنان)، ذكرت "الوكالة الوطنية للإعلام" أن عدداً من المحتجين تجمعوا أمام مكتب "التيار الوطني الحر" الذي يرأسه الوزير جبران باسيل صهر رئيس الجمهورية ميشال عون، في شارع الجميزات، وأطلقوا الهتافات المناهضة للتيار.

وعندما حاولوا التقدم إلى المكتب، أطلقت عناصر الجيش اللبناني المنتشرة في المكان النار في الهواء لتفريق المحتجين.

كذلك، سقط عدد من الجرحى إثر إشكالات شهدتها بلدة بكفيا في المتن، بين مناصري "التيار الوطني الحر" و ناصري حزب "الكتائب"، وقد نقلهم "الصليب الأحمر" إلى المستشفى.

وكان قد أقدم مناصرون لـ"حزب الله" و"حركة أمل" على اقتحام ساحة الاعتصام بمدينة بعلبك شرقي البلاد، وحطموا خيم المتظاهرين، بحسب وكالة "الأناضول".

تظاهرة على طريق القصر الجمهوري

وفي إطار ردود فعل الشارع الغاضب من المماطلة في التكليف، تظاهر يوم الثلاثاء العشرات على طريق القصر الجمهوري في بعبدا شرق العاصمة بيروت للمطالبة بالإسراع في تشكيل حكومة تكنوقراط.

وقد وقع إشكال على طريق القصر بين مناصرين لـ"التيار الوطني الحر" وآخرين من المحتجّين، وأفادت وكالة "الأناضول" بوقوع تدافع بين الطرفين، وتدخلت القوى الأمنية التي عملت على الفصل بين المجموعتين.

كذلك تجمّع متظاهرون أمام مصرف لبنان لتنفيذ اعتصام يستمر 24 ساعة، وذلك احتجاجاً منهم على استمرار المصرف المركزي بالدفاع عن المصارف وليس عن الناس، والتقاعس عن تحمل مسؤولية الدين العام وانهيار سعر صرف الليرة.

وفي وقت سابق، عقدت قيادة الجيش اجتماعاً أمنياً في مكتب قائد الجيش العماد جوزاف عون في اليرزة، حضره إلى جانبه كل من المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، والمدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان.

وتناول الاجتماع، بحسب بيان صادر عن مديرية الأمن والتوجيه، ما آلت إليه الأوضاع في البلاد، لا سيما في ضوء التطورات الأمنية التي تشهدها الساحة اللبنانية.

وأصدر المجتمعون بياناً، أكدوا فيه احترام حرية التظاهر في الساحات العامة وعلى جوانب الطرقات، وبحثوا في الإجراءات الكفيلة بحفظ أمن المتظاهرين وسلامتهم. وجدد المجتمعون التحذير من مغبة التعرض للممتلكات العامة والخاصة وقطع الطرقات الذي يقيد حرية التنقل التي كفلتها المواثيق الدولية.

ودعا البيان الجميع إلى التعاطي بمسؤولية وطنية مع التطورات وعدم القيام بكل ما من شأنه التعرض للاستقرار والسلم الأهلي والعيش المشترك، كما شدد على أهمية التمسك بالوحدة الوطنية والالتفاف حول الجيش اللبناني وباقي المؤسسات الأمنية كونها تشكل الضمانة للأمن والاستقرار في البلاد.

على الخط السياسي، أصدر مكتب رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري بياناًَ عقب ساعات من إعلان الأخير عدم رغبته في تشكيل حكومة، جاء فيه "يقوم عدد من المواقع الإعلامية وحسابات التواصل الاجتماعي بطرح أسماء مرشحين لرئاسة الحكومة على أنها اقتراحات للرئيس الحريري".

وأضاف المكتب الإعلامي "مع احترامه لجميع الأسماء المطروحة، إن خيار الرئيس الحريري سيتحدد مع الدعوة للاستشارات النيابية الملزمة ويعلن في بيان صادر عنه، وما عدا ذلك لا يتعدى محاولات سئمها اللبنانيون لإحراق أسماء أو الترويج لأخرى".





وكان قد طرح في الساعات الماضية اسمان محتملان لتولي رئاسة الحكومة الجديدة، هما المدير العام لشركة "خطيب وعلمي"، المهندس سمير الخطيب، والوزير السابق بهيج طبّارة.

وسارع طبارة إلى الاعتذار عن المنصب، بحسب وسائل إعلام لبنانية، في حين أبدى الخطيب موافقة بشرط حصول التوافق، ليتصدر اسم الخطيب كأحد أبرز المرشحين لتولي رئاسة الحكومة الجديدة.

وقال الخطيب، بحسب قناة "أم تي في"، "أنا مستعد لتولي مهمة تشكيل ورئاسة الحكومة في هذه الظروف الاستثنائية لمحاولة إنقاذ البلاد إن حصل توافق عليّ، وإن كانت هناك نية لدى مختلف الأفرقاء لإنقاذ البلد".

المساهمون