لاريجاني ينفي قلق إيران من أحداث العراق ويكشف عدم ترشحه للانتخابات

01 ديسمبر 2019
الصورة
لاريجاني: سنعيد النظر في التعاون مع الوكالة الذرية(فرانس برس)
+ الخط -
قال رئيس البرلمان الإيراني، علي لاريجاني، إن بلاده ليست قلقة من تطورات الأوضاع في العراق، مشيراً إلى ثقته بتمكن المرجع الديني علي السيستاني من إدارة الأزمة. 

وفي مؤتمر صحافي، عقده اليوم الأحد، نفى لاريجاني أن يكون لأوضاع العراق تأثير على إيران، مشيراً إلى أن العراق "حليف طبيعي لنا، ولسنا قلقين بشأن العراق، لأن فيه سياسيين وعلماء مخضرمين".

ويأتي هذا الموقف بينما تعد إيران حاضرة في الاحتجاجات العراقية بمواقفها من تطوراتها وباعتبارها "فتنة أميركية وإسرائيلية وسعودية"، وسط مساعٍ بذلتها للإبقاء على حكومة عادل عبد المهدي، متهمة قوى أجنبية بالسعي لإضعاف "الحكومة المستقرة".

وكانت القنصلية الإيرانية في العراق قد تعرضت لهجمات متعددة، سواء في كربلاء أو النجف، ورفع محتجون شعارات مناوئة لها، الأمر الذي أغضب السلطات الإيرانية، التي دعت بدورها الحكومة العراقية لمعاقبة "المهاجمين والمخربين" لمقارها الدبلوماسية.


تهديد أووربا

وفي جانب آخر من مؤتمره، رد لاريجاني على التهديدات الأوروبية بتفعيل آلية "فض النزاع" في مواجهة تقليص إيران تعهداتها النووية بشكل مستمر، بتهديد أوروبا بإعادة النظر في تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي آخر المواقف الأوروبية تجاه تطورات الاتفاق النووي، هددت الترويكا الأوروبية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) الشريكة في الاتفاق، أمس السبت، باللجوء إلى تفعيل هذه الآلية، التي من شأنها أن تعيد الملف النووي إلى أروقة مجلس الأمن الدولي لتفرض عليها مجددا عقوبات أممية وقد تدرج مرة أخرى اسمها تحت الفصل السابع.

ورغم التهديد بإعادة النظر في تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مواجهة التهديدات الأوروبية، إلا أن لاريجاني قال إنه على قناعة أن "طريق الحوار والدبلوماسية ما زال مفتوحاً".

لاريجاني لن يخوض الانتخابات البرلمانية

وكشف لاريجاني، خلال المؤتمر الصحافي، أنه لا يعتزم الترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة المزمع عقدها عام 2021، لينهي بذلك 12 عاماً من ترؤسه البرلمان. 

وانتقد لاريجاني طريقة تعديل أسعار البنزين وموعد تنفيذه، مع تأييده فكرة ترشيد استهلاكه، داعياً إلى تدارك الأخطاء في تنفيذ خطة ترشيد استهلاك البنزين، كما نفى أن يكون البرلمان وراء رفع أسعار البنزين. 

وفيما يواجه لاريجاني انتقادات كثيرة، من المشرعين الإيرانيين بشأن عدم إطلاعه نواب البرلمان على خطة رفع أسعار البنزين، التي اتخذها المجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي المكون من السلطات الإيرانية الثلاث، أكد لاريجاني تحدثه إلى نواب قبل رفع الأسعار بثلاثة أيام.

ودعا لاريجاني إلى إصلاحات اجتماعية واقتصادية ومصرفية، قائلاً إنه لم تتم الاستفادة من  قدرات الدستور الإيراني لإجراء هذه الإصلاحات.
وأضاف أن الدستور ينص على احترام حق الاحتجاج، لكنه قال في الوقت نفسه إن "المشكلة أن الاحتجاج يتحول إلى سلوك عنفي تُستخدم فيه أسلحة نارية وبيضاء"، كاشفاً أن مشرعين إيرانيين يعملون على إعداد مشروع حول تنظيم الاحتجاجات.

إرادة لحل التوتر مع واشنطن

وفي ما يتعلق بالتوترات مع الولايات المتحدة الأميركية، قال لاريجاني إن "هناك إرادة سياسية دائما لحل القضايا بين إيران وأميركا"، مشيراً إلى أنه "ليس هناك مأزق".

وكشف رئيس البرلمان الإيراني أن "هناك أشخاصاً يجرون مباحثات"، من دون أن يكشف عن المزيد من التفاصيل بشأن ذلك، لكن في ظل حظر المرشد الإيراني إجراء أي مفاوضات مباشرة مع واشنطن، على الأغلب يقصد لاريجاني مباحثات يجريها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وغيره من قادة الدول مثل اليابان وباكستان مع الطرفين لإحداث اختراق في مواقفهما.

وفي السياق، قال لاريجاني إن "دولاً تبذل جهوداً ونحن لم نغلق الأبواب"، مضيفاً أن "سياسة الضغوط القصوى هي طريقة خاطئة"، داعياً الإدارة الأميركية إلى التخلي عن هذه السياسة.

وأكد لاريجاني أن هذه السياسة "لم تثمر سابقاً"، في إشارة إلى الضغوط الاقتصادية والسياسية التي تعرضت لها إيران في عهد الرئيس الأميركي باراك أوباما قبل التوقيع على الاتفاق النووي عام 2015، مضيفاً أن واشنطن "حينها كانت تصر على ألا نمتلك حتى جهازاً واحداً للطرد المركزي، لكنهم فشلوا".

وتابع أن "أوباما كتب رسالة قال فيها إنني أقبل تخصيب اليورانيوم، فتعالوا إلى المفاوضات"، ويدعو الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن يحذو حذوه، قائلاً "إذا كان هذا القدر من العقل متوفر لدى المسؤوليين الأميركيين ليتعلموا من الماضي فبإمكانهم حل هذه المسألة والطريق ليس مغلقاً".




المساهمون