كيم جونغ ـ أون... آخر زعماء كوريا الشمالية؟

بيار عقيقي
27 ابريل 2018
لا أحد يعلم متى وُلد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ ـ أون، فهناك 4 تواريخ لميلاده، 8 يناير/ كانون الثاني 1982، و8 يناير 1983، و8 يناير 1984، و5 يوليو/ تموز 1984. لم يكن أحد يعرف عنه الكثير قبل 30 ديسمبر/ كانون الأول 2011، تاريخ خلافة والده كيم جونغ ـ إيل، البعض تحدث عن دور له في سويسرا، ففي عام 2009، ذكرت بلدية كونيز، في ضواحي برن، في مؤتمر صحافي، أن "صبياً كورياً، وهو ابن أحد السفراء الكوريين، تعلّم بين عامي 1998 وخريف 2000 في مدرسة ليبلفيلد ـ شتاينهولزلي". اعتبر الإعلام السويسري أن كيم هو الفتى المعني. وفي العام عينه، التقى مراسل صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، أندرو هيغينز، المدير المحلي للتربية في ليبلفيلد، أولي ستودر، الذي أسرّ له بأنه "كان هناك طالب كوري يُدعى باك ـ أون، بدأ تعليمه في برن عام 1998". وذكرت الصحيفة أن "الطالب عاش في منطقة 10 كيرشتراس في ليبلفيلد، وعاد إلى بيونغ يانغ في عام 2000".

كما استعانت صحيفة "برنر زيتونغ" السويسرية بمن وصفته "زميل كيم"، الطالب جواو ميكاييلو، الذي كشف للصحيفة أن "صديقه (كيم) أخبره بأنه نجل زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ ـ إيل". وعدا تحقيقات عام 2009، فإن وسائل الإعلام تحدثت عن رؤية كيم جونغ ـ أون في "مدرسة برن الدولية" في غومليغن. لم يتمّ تأكيد ذلك، لكن بعض وسائل الإعلام، ومنها صحيفة "برنر زيتونغ"، اعتبرت أن "الطالب لم يكن كيم، بل شقيقه جونغ ـ شول".

وفي عام 2016، أجرت صحيفة "واشنطن بوست" مقابلة مع أحد الفارّين من النظام الكوري الشمالي، وادّعت بأن الشخص المعني هي كو يونغ سوك، خالة كيم. ووفقاً للخالة، فإن "كيم وصل إلى برن في عام 1996، حين كان بعمر الـ12، وعاش مع عائلتها هو وشقيقه الأكبر، وعاش حياة عادية، وتصرّفتُ كوالدة له". وأضافت أنه "في عام 1998، حين كان كيم بعمر الـ14، أُصيبت والدته بمرض سرطان الثدي وتوفّيت". خشيت الخالة على نفسها من خسارة امتيازاتها، فطلبت اللجوء إلى الولايات المتحدة، وهو ما حصل.



الأمر الأساسي هنا أن التناقضات برزت في ملف كيم، خصوصاً لناحية قول خالته إنه "وصل في عام 1996 إلى برن"، بينما تحدّث التربويون السويسريون عن "بدء دراسته في المدينة في عام 1998"، ما يعني أن المرحلة بين عامي 1996 و1998 تبقى غامضة.

في مدوّنته الخاصة، يذكر المؤرخ والسياسي السويسري، كلود لونشان، أنه قابل فيكتور شميد، الذي عاش في منطقة 10 كيرشتراس في ليبلفيلد، وأكد له أن كيم كان يعيش في برن، مشيراً إلى أنه "كان هناك أشخاص من السفارة الكورية الشمالية، بينهم 4 أولاد، محميون من رجال أمن خاصّين. كانوا يلعبون كرة السلّة، وبشكل دائم. الأصغر بينهم كان مختلفاً عنهم. أجزم أنه كان كيم جونغ ـ أون". لم يكن كيم بارعاً في اللغة الإنكليزية، لكنه كان مولعاً بالكومبيوتر والرياضيات، حتى أنه نال دكتوراه فخرية في الاقتصاد، من جامعة "هيلب" الماليزية الخاصة. كما كان يعشق كرة السلة، وحتى أنه كان يرتدي دوماً ثياب فريق شيكاغو بولز الأميركي لكرة السلة، الفريق الذي هيمن على بطولة كرة السلة الأميركية "أن. بي. آي" في أعوام 1991 و1992 و1993 و1996 و1997 و1998، بقيادة الثلاثي: مايكل جوردان وسكوتي بيبن ودنيس رودمان.

لم يسافر كيم للخارج في زيارة رسمية سوى مرة واحدة، إلى الصين، أواخر الشهر الماضي، بحث فيها موضوع الوحدة مع كوريا الجنوبية ولقاءه المرتقب مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، متعهداً التخلي عن النووي. وهو ما ترغب فيه الصين. وأراد كيم في هذه الزيارة التأكيد على أولوية الصين ومحوريتها في مستقبل المرحلة المقبلة. لكن التاريخ سيسجل له أنه بوجهه "الضاحك" يقود كوريا الشمالية إلى الوحدة مع الجنوب.


ذات صلة

الصورة
سياسة/كيم جونغ أون/(جونغ يون جي/فرانس برس)

أخبار

قصّ الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون شريط افتتاح مصنع للأسمدة، حسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزيّة الكوريّة الشماليّة السبت، في أوّل ظهور له عبر الإعلام الرسمي منذ أن بدأت تسري تكهّنات بشأن صحّته الشهر الماضي وصولا إلى شائعات موته.
الصورة
سياسة/كيم جونغ أون/(جونغ يون جي/فرانس برس)

أخبار

قال محللون، اليوم الجمعة، إن غياب زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون عن حدث سنوي مهم، هذا الأسبوع، جدد التكهنات حول صحته.
الصورة
سياسة/ترامب وكيم/(دونغ-ا إلبو/Getty)

سياسة

حمل اللقاء الثالث، الذي عقده الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أمس الأحد، على آخر جبهة للحرب الباردة، كل مقوّمات العرض الباهر من إثارة وتشويق وأداء، لكنه كان أبعد ما يكون عن القمة العادية.
الصورة
كيم جونغ أون/دونالد ترامب/المنطقة منزوعة السلاح/الكوريتين/بريندان سميالوسكي/فرانس برس

سياسة

دخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد إلى كوريا الشمالية، حيث صافح زعيمها كيم جونغ أون قبل أن يدخلا معاً إلى أراضي كوريا الجنوبية، لبدء ثالث قمة بينهما. وبهذا يكون ترامب، أول رئيس أميركي تطأ قدماه كوريا الشمالية.