كوشنر خلال افتتاح ورشة البحرين: سنجمع الأموال لـ"فرصة القرن"

كوشنر يخاطب الفلسطينيين خلال افتتاح ورشة البحرين: سنجمع لكم الأموال لـ"فرصة القرن"

المنامة
العربي الجديد
25 يونيو 2019
+ الخط -
حاول مستشار الرئيس الأميركي، وعرّاب "صفقة القرن"، جاريد كوشنر، خلال افتتاح ورشة البحرين، قبل قليل، أن يروّج للشقّ الاقتصادي للصفقة، عبر صياغة مقدّمات إنشائية، وتقديم "نصائح" للفلسطينيين، بأنّ إدارة دونالد ترامب تسعى لمصلحتهم، و"ازدهارهم"، وتريد تأمين "حياة رغيدة" لهم وبناء بنى تحتية، قبل أن ينتقل إلى استعراض عناصر الخطة الاقتصادية، والمشاريع التي تحتويها.

وتوجّه كوشنر، الذي لم يتطرّق إلى إسرائيل، في حديثه مباشرة إلى الفلسطينيين، الذين قاطعوا ورفضوا الورشة التي لا تستهدف فحسب تصفية قضيتهم؛ بل تقضي على أي أمل لهم بإقامة دولة. وخاطبهم قائلاً إن "ورشة المنامة هي لكم والرئيس ترامب لم يتخلّ عنكم"، مشدداً على أن "الاتفاق على مسار اقتصادي شرط".

وأضاف خلال كلمته بورشة البحرين الاقتصادية، المنعقدة اليوم وغداً، تحت عنوان "السلام من أجل الازدهار"، أن الولايات المتحدة والرئيس ترامب ملتزمان بالتوصل إلى مستقبل أفضل للفلسطينيين وللشرق الأوسط برمته.

وزاد قائلاً "يمكننا أن نخلق فرصة تاريخية للشعب الفلسطيني ولشعوب المنطقة"، قبل أن يوضح أن "ما يجري ليس صفقة القرن بل هي فرصة القرن من أجل خلق فرص للشعب الفلسطيني".

وقال كوشنر إنّ "تحقيق النمو للشعب الفلسطيني مستحيل بدون حل سياسي عادل ومنصف"، مشدداً على أن الولايات المتحدة الأميركية تريد السلام والاستقرار للفلسطينيين والإسرائيليين وحرية العبادة للجميع.

وأردف أن الخطوة الأميركية تحاول أن توفر مناخاً يجذب المستثمرين لمنطقة الشرق الأوسط، قائلا: "تخيلوا مركزاً نابضاً بالاقتصاد في الضفة وغزة وتحقيق الازدهار لشعوب المنطقة".

وأوضح كوشنر، وهو صهر الرئيس الأميركي، أن الخطة درست أيضاً خلق فرص عمل في الأردن وغيرها (مصر ولبنان) لتحقيق التكامل الاقتصادي في المنطقة، مضيفاً أنها لن تقتصر على تحفيز فرص العمل في الضفة أو غزة فقط بل تهدف إلى إقامة بيئة إقليمية ملائمة.

من جانب آخر، قال كوشنر إنّ "القيادات الفلسطينية كانت دائماً تلقي باللوم على إسرائيل لتبرير مشاكلها لذلك قررنا تعزيز الحوكمة"، زاعماً أن كثيراً من رجال الأعمال الفلسطينيين أرادوا المشاركة لكن السلطات الفلسطينية منعتهم.

وراح كوشنر يستعرض مشاريع الخطة الاقتصادية وسط قاعة يجلس فيها رجال أعمال ومسؤولون وصحافيون، غالبيتهم من السعودية والإمارات والبحرين وإسرائيل؛ الدول التي هلّلت للورشة ورعتها. قبل أن يضيف "أننا سوف نجمع الأموال، ثمّ نحدّد سبل استثمارها ونريد نتائج ملموسة لها". وكان كوشنر قد ذكر أمس أنّ الشق الاقتصادي للصفقة يتضمن مشاريع بقيمة 50 مليار دولار في الأراضي الفلسطينية ومصر والأردن ولبنان؛ فيما يتوقّع أن يتمّ جمعها بشكل أساسي من الدول الخليجية الحليفة للولايات المتحدة الأميركية.

وتابع كوشنر قائلاً إنّ "هذه ليست سوى خطوة أولى وأملنا أن تنال إعجاب الشعب الفلسطيني"، مدعياً أن الهدف من وراء الخطة تحسين معيشة الناس. وقال إنّ الخطة الأميركية تركز على التعليم والنساء والشباب، مشيراً إلى أنه تم وضع خطط مفصلة ستخلق فرص عمل وتحسن الخدمات.

وفي وقت سابق، قال كوشنر، في مقابلة مع قناة الجزيرة، إن التوصل إلى اتفاق إسرائيلي فلسطيني على غرار مبادرة السلام العربية لن يكون ممكناً، مشيراً إلى أن إبرام اتفاق سيستلزم موقفاً وسطاً بين المبادرة والموقف الإسرائيلي.

وتابع: "أعتقد أننا جميعاً علينا أن نعترف بأنه إن كان من الممكن التوصل لاتفاق، فإنه لن يكون على غرار مبادرة السلام العربية. سيكون في منطقة وسط بين مبادرة السلام العربية والموقف الإسرائيلي".
وفي إطار المبادرة العربية، دعت الدول العربية بقيادة السعودية إلى إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 عاصمتها القدس الشرقية وحق العودة للاجئين، الأمر الذي ترفضه إسرائيل.

ذات صلة

الصورة
أهالي الشهيد حماد- سلواد

سياسة

أقامت عائلتا الشهيدين محمد روحي حماد في سلواد شمال شرق رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، ومي خالد عفانة في بلدة أبو ديس شرق القدس المحتلة، ظهر اليوم الجمعة، فعاليات تطالب بالإفراج عن جثمانيهما المحتجزين في الثلاجات لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
الصورة

سياسة

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، تجمع "القبون" البدوي قرب قرية المغير شمال شرقي مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.
الصورة
من اعتصام عائلة الأسيرة الفلسطينية شذى عودة (العربي الجديد)

مجتمع

طالبت عائلة الأسيرة الفلسطينية شذى عودة، مديرة اتحاد لجان العمل الصحي، ورئيسة شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، بالإفراج الفوري عنها من سجون الاحتلال الإسرائيلي، خلال اعتصام، الثلاثاء، أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة البيرة.
الصورة
صورة جوية لمدينة اللد في سنة 1948 (Getty)

مجتمع

قبل 73 عاماً، وفي مثل هذه الأيام من شهر يوليو/تموز، احتلت مدينة اللد الفلسطينيّة قواتٌ إسرائيلية يقودها موشيه دايان ويغئال ألون، واللذان أصبحا من رجال السياسة لاحقاً. احتلال اللد دُرس وخُطط له في شهر مايو/أيّار 1948.