كوستاريكا.."الحصان الأسود" يُثبت أن كرة القدم تُعطي من يعطيها

كوستاريكا.."الحصان الأسود" يُثبت أن كرة القدم تُعطي من يعطيها

25 يونيو 2014
منتخب كوستاريكا مفاجئة مونديال البرازيل(getty)
+ الخط -

لم يدر في مخيلة أشد المتفائلين من أبناء "كوستاريكا" أنّ منتخب بلادهم المغمور سينجح في تجاوز عقبة المجموعة الرابعة من بطولة كأس العالم 2014، المقامة حالياً في الملاعب البرازيلية، لاسيّما في ظل اصطدامه بثلاثة منتخبات قوية، كان طموحها الرئيسي هو الصعود إلى منصات التتويج.

ولم تكن القرعة رؤوفة بمنتخب كوستاريكا الذي قاده حظه العاثر لمقارعة ثلاثة منتخبات عريقة (إيطاليا-الأوروجواي-إنجلترا) سبق لها التتويج بلقب كأس العالم، مما دفع الكثير من المحللين والنقاد بالتكهن أن هذا المنتخب سيخوض المونديال من أجل المشاركة الشرفية فحسب.

وبينما كان الجميع يتوقع أن يكون منتخب كوستاريكا بمثابة "حصالة" المجموعة الرابعة، وأن يكون أيضاً ضيفاً خفيفاً على الجميع، لأن تواجده في بلاد "السامبا" لن يتعدى أكثر من عشرة أيام –بحسب الكثير من النقاد؛ نظراً للفوارق الفنية الكبيرة بينه وبين باقي المنتخبات؛ حدث ما لم يتوقعه أحد.

وأثبت منتخب "اللوس تيكوس" بأنّ كرة القدم لا تعترف بمثل هذه الأحكام المطلقة، ونجح في إقصاء بطلين سابقين للعالم من مجموعة الموت الرابعة، وذلك بعد أن حقّق فوزه الأول على منتخب الأوروجواي بنتيجة (3-1)، قبل أن يتغلب على نظيره الإيطالي بهدف يتيم في المباراة التي جمعت بينهما ضمن منافسات الجولة الثانية، ليصعد بذلك إلى دور الثمانية من بطولة كأس العالم.

ونجح المنتخب الكوستاريكي، في تكرار إنجاز الصعود إلى الدور ثمن النهائي لبطولة كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه بعد إنجاز إيطاليا 1990، حين صعد "آنذاك" للدور الثاني بقيادة المدرب الصربي السابق، بورا ميلوتينوفيتش، بعد أن جاء في المركز الثاني في المجموعة الثالثة خلف المنتخب البرازيلي وأمام كل من اسكتلندا والسويد، قبل أن يُودع بخسارة مذلة أمام تشيكوسلوفاكيا 1-4.

ولم يكتفِ منتخب "اللوس تيكوس"، الذي كان بمثابة الحلقة الأضعف لهذه المجموعة، بهذا الإنجاز التاريخي، بل نجح أيضاً في التربع على عرش المجموعة بعد أن فرض التعادل السلبي على المنتخب الإنجليزي في ختام مباريات المجموعة الرابعة؛ ليحتل صدارة المجموعة في مفاجأة لم تعد غريبة عن عالم كرة القدم بالعصر الحديث.

ولعب منتخب كوستاريكا دور "الحصان الأسود" من خلال الاعتماد على الطريقة الدفاعية المقفلة التي عوّل عليها في مشواره في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، ليُعيد للأذهان تجربة المنتخب اليوناني في يورو 2004، عندما أحرز اللقب بطريقة دفاعية حطمت قدرات جميع المنافسين.

ويدين الشعب الكوستاريكي، بنجاح منتخب بلادهم الكبير إلى المدير الفني للمنتخب، الكولومبي خورخي لويس بينتو، الذي لم يعر أي اهتمام لكافة المنتخبات الكبرى التي واجهها، ونجح بالتفوق تكتيكياً على كافة المدربين المخضرمين الذين بارزهم، وذلك بعد أن آمن بحظوظ لاعبيه وبعث المنتخب الكوستاريكي برسالة مضمونة الوصول إلى المنتخبات المغرورة التي خيل إليها أنها صعدت منصة التتويج قبل الحضور إلى البرازيل.

المساهمون