كوريا الشمالية تطلق صواريخ جديدة وتهدّد بـ"طريق جديد"

06 اغسطس 2019
الصورة
إطلاق صاروخين باليستيين قصيري المدى (جانغ يون جي/فرانس برس)
أعلن جيش كوريا الجنوبية، اليوم الثلاثاء، أنّ كوريا الشمالية أطلقت صواريخ إلى البحر قبالة ساحلها الشرقي، وذلك للمرة الرابعة خلال أقل من أسبوعين، في الوقت الذي احتجت فيه وزارة خارجية بيونغ يانغ على تدريبات عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، معتبرة أنها تنتهك اتفاقات دبلوماسية.

وأطلقت كوريا الشمالية سلسلة من الصواريخ، منذ أن اتفق زعيمها كيم جونغ أون، مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في اجتماع في 30 يونيو/حزيران على إحياء المحادثات المتعثرة بشأن نزع السلاح النووي.

وهوّن ترامب من شأن التجارب، قائلاً إنها لا تنتهك اتفاقاً بينه وبين كيم، لكنّ المحادثات لم تستأنف بعد.

وقالت هيئة الأركان المشتركة لجيش كوريا الجنوبية، إنّه تمّ إطلاق ما بدا أنهما صاروخان باليستيان قصيرا المدى من موقع قرب كويل، على بعد حوالي 125 كيلومترا جنوب غربي بيونغ يانغ في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء. وهذه المرة الرابعة التي تطلق فيها كوريا الشمالية صواريخ منذ 25 يوليو/ تموز.

وقالت الهيئة إن الصاروخين حلّقا لمسافة 450 كيلومتراً وبلغ ارتفاعهما 37 كيلومتراً. وشددت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية على أنّ إطلاق الصواريخ يتنافى مع روح تخفيف التوتر في شبه الجزيرة الكورية.

وقال مسؤول رفيع المستوى في إدارة ترامب: "نواصل مراقبة الموقف ونتشاور عن قرب مع حلفائنا الكوريين الجنوبيين واليابانيين".

في المقابل، قال متحدث باسم وزارة الخارجية في كوريا الشمالية، في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، إن بيونغ يانغ لا تزال ملتزمة بحل القضايا من خلال الحوار، "لكننا سنضطر للبحث عن طريق جديد مثلما أشرنا من قبل" إذا واصلت الدولتان التحركات العسكرية العدائية.

وأضاف أن وصول الطائرات المقاتلة المتطورة إف-35 أميركية الصنع إلى كوريا الجنوبية، وزيارة غواصة أميركية تعمل بالطاقة النووية إلى ميناء كوري جنوبي، واختبارات الصواريخ الباليستية الأميركية، هي من بين الأسباب التي دفعت كوريا الشمالية إلى مواصلة تطوير الأسلحة.


وشكت كوريا الشمالية مراراً من أن التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تنتهك تعهداً قطعه ترامب لكيم.

وذكرت وسائل إعلام في كوريا الجنوبية أن التدريبات بدأت أمس الاثنين. وقال مسؤول كوري جنوبي كبير في السابق إن التدريبات ستشمل في الأساس محاكاة بالكمبيوتر.

وتقع تجارب الصواريخ الكورية الشمالية قصيرة المدى تحت طائلة قرار لمجلس الأمن الدولي، صدر في عام 2006، يطالب كوريا الشمالية بتعليق كل الأنشطة المرتبطة ببرنامجها للصواريخ الباليستية.

ولا تشكل الصواريخ قصيرة المدى تهديداً للأراضي الأميركية، لكنّها تهدد اليابان وكوريا الجنوبية حليفتي الولايات المتحدة وآلاف الجنود الأميركيين المتمركزين هناك.


(رويترز)