كورونا يُربك عملية استرجاع الأموال المغربية من الخارج

04 اغسطس 2020
الصورة
تحفيزات حكومية لإيداع الأموال في المصارف المحلية (Getty)

 قررت الحكومة المغربية تمديد آجال التصريح بأموال وودائع وممتلكات المغاربة في الخارج، وهي عملية ينتظر منها دعم رصيد المملكة من النقد الأجنبي والإيرادات الجبائية، غير أن فيروس كورونا أربكها، ما برر التمديد.

وذكر مكتب الصرف، في مذكرة اطلعت عليها "العربي الجديد"، أنه "تم تمديد الأجل الأقصى للقيام بالإقرار بالممتلكات والموجودات بالخارج وأداء المساهمة الإبرائية المتعلقة بالتسوية التلقائية من قبل الأشخاص المعنيين"، موضحا أن الأجل الجديد حدد في 31 ديسمبر/ كانون الأول عوضاً عن 31 أكتوبر/ تشرين الأول كما كان متوقعا في قانون مالية العام الحالي الذي عدل أخيراً.

وأكد على أنه خلال تلك الفترة "سيكون بإمكان الأشخاص الذاتيين والمعنويين الذين ارتكبوا مخالفات الصرف بتكوينهم لموجودات بالخارج إيداع تصريح، وفق مطبوع نموذجي، لدى أية وكالة من اختيارهم وأداء مساهمة إبرائية". وحث المكتب المصارف بوجوب إرجاع الودائع النقدية المصرح بها، وإغلاق الحسابات المفتوحة بالخارج، غير المخصصة لإدارة العقارات أو الأصول المالية في تلك العملية، وذلك في أجل لا يتعدى نهاية يناير/ كانون الثاني من العام المقبل.

ويفترض في المصرح الوفاء للإدارة الجبائية بـ10 في المائة من قيمة شراء عقار أو قيمة الاكتتاب أو شراء أصول مالية أو قيم منقولة أو أي سند لرأسمال أو وديعة مكونة في الخارج، وسيتاح لمن يتوفرون على أموال سائلة بالعملة الصعبة التي يحولونها إلى المغرب ويضعونها في حساب بالعملة الصعبة أو الدرهم القابل للتحويل الوفاء بمساهمة إبرائية في حدود 5 في المائة.

في الوقت نفسه، سيخضع لمساهمة إبرائية في حدود 2 في المائة من يحولون السيولة التي يتوفرون عليها إلى الدرهم في سوق الصرف بالمغرب. وارتأت الحكومة من أجل إغراء المغاربة بعدم إيداع أموالهم في الخارج، تعديل قانون الصرف قبل نهاية العام الماضي، من أجل مساعدتهم على فتح حسابات مصرفية بالعملة الصعبة لدى المصارف المحلية، عبر العديد من التحفيزات.

وينتظر أن تذهب نصف الإيرادات المتأتية من الضريبة على ممتلكات والأموال التي يتوفر عليها المغرب بالخارج والتي سيتم إيداعها بالمملكة، إلى صندوق التماسك الاجتماعي، بينما سيوجه النصف الثاني إلى صندوق تنويع تمويل إصلاح التعليم. وتعتبر هذه المرة الثانية التي يعمد فيها المغرب إلى اتخاذ هذا التدبير، بعدما كانت الحكومة قد أطلقت عملية مماثلة في العام 2014.