كورونا مصر: فحص يومي للمحيطين بالسيسي خشية إصابته

13 مايو 2020
الصورة
تجاهلت السلطات مطلب فرض حظر شامل (محمد الشاهد/فرانس برس)
جدل كبير فجَّره مستشار الرئيس المصري لشؤون الصحة والوقاية، الدكتور محمد عوض تاج الدين، بإعلانه أن هناك تفكيراً في فرض حظر شامل خلال الأيام المقبلة في حال تزايدت أعداد الإصابة بفيروس كورونا، ثم تراجعه عن تصريحاته، في وقت تعلن فيه القيادة السياسية عن إجراءات لإعادة فتح الاقتصاد تحت ضغط الأوضاع الاقتصادية المتردية.

في هذا السياق، كشف مصدر مصري مسؤول أن مؤسسة الرئاسة المصرية تمكنت أخيراً من الحصول على جهاز متطور للكشف عن فيروس كورونا، باستطاعته إظهار النتيجة خلال دقائق معدودة بدقة عالية. وأوضح المصدر، لـ"العربي الجديد"، أن دائرة تسيير العمل اليومي حول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تخضع يومياً للفحص عبر هذا الجهاز، خشية إصابة السيسي نتيجة مخالطة أي شخص مصاب. وأشار المصدر إلى أن الجهاز الذي توجد منه أعداد قليلة على مستوى العالم، يستخدمه عدد من الزعماء، بينهم الرئيسان الأميركي، دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين. وأوضح أن مؤسسة الرئاسة تمكنت من الحصول على الجهاز من الولايات المتحدة الأميركية في الأسبوع الأول من إبريل/نيسان الماضي، مشيراً إلى أن نحو 30 شخصاً حول الرئيس يخضعون يومياً للكشف على فترات متفاوتة.

وأكد المصدر أن كل المسؤولين بمختلف مستوياتهم يخضعون للكشف قبل الدخول إلى غرفة الاجتماع التي يوجد فيها السيسي، بما في ذلك رئيس الوزراء والوزراء، ومساعدو ومستشارو الرئيس، بالإضافة إلى طاقم الحراسة الخاص به. وبحسب المصدر، فإن هذا الجهاز مخصص بالأساس للكشف على مقدّمي الخدمات الصحية، وذلك بحال تم التوسع في إنتاجه.
يأتي ذلك في وقت تجاهل فيه النظام المصري مطلباً لنقابة الأطباء، بفرض الحظر الشامل في البلاد، لمنح الأطقم الطبية الفرصة في مواجهة الانتشار السريع للفيروس، خصوصاً بعد تخطّي مصر حاجز التسعة آلاف إصابة بفيروس كورونا، وسط تزايد المخاوف من خطة السلطات للتعايش مع الوباء بداية من شهر يونيو/ حزيران المقبل، من خلال عودة الحياة إلى طبيعتها تدريجياً. وطالبت نقابة الأطباء، في خطاب موجّه للحكومة، بفرض حظر تجول كلي لمدة أسبوعين فقط لانحسار المرض الذي ترتفع أعداد الإصابات به يومياً. وطالب نقيب الأطباء المصريين حسين خيري، ونقيبة أطباء القاهرة شيرين غالب، في الخطاب المقدّم لمجلس الوزراء، بفرض حظر شامل خلال الأسبوعين المتبقيين من شهر رمضان.

في السياق، انتقدت وزيرة الصحة هالة زايد تراجع اهتمام المواطنين بالإجراءات الوقائية للحماية من فيروس كورونا. وقالت في تصريحات إعلامية، إنه يجب على المواطن الالتزام بالإجراءات الاحترازية التي وضعتها الدولة، وهناك أشخاص لم يستجيبوا لذلك. وأضافت أن بعض الأفراد الذين تظهر في عائلتهم إصابات لم يلتزموا بالإجراءات الصحية، وهذا يدل على أن الإصابات بسيطة. وتابعت أن زيادة أعداد الإصابات إرهاق للقطاع الصحي، وتنعكس على الاقتصاد، وزيادة الأعداد مسؤولية المواطن، والدولة وفّرت كل شيء، والنظام الصحي المصري من أقوى الأنظمة الصحية في العالم التي استجابت لإجراءات مواجهة كورونا.

ولفتت زايد إلى توفير أجهزة "بي سي آر" في كل المحافظات، وأن إجراء الكشف كان يتم في البداية في المعمل المركزي، ما كان يؤدي للتأخر في إظهار نتائج الفحوصات، وأنه يوجد حالياً أكثر من 40 جهازاً في كل المحافظات، ما أدى إلى سرعة الفحوصات وظهور النتيجة بعد 12 ساعة بدلاً من 72 أو 48 ساعة. وأضافت أن خطة التعايش تتضمّن رفع كفاءة 35 مستشفى أمراض صدرية وحميات في المحافظات للتقليل من نقل الأسر والمصابين.

وتأتي تصريحات الوزيرة في وقت تتصاعد فيه شكاوى المواطنين من عدم وجود أماكن في مستشفيات العزل المحددة، إضافة إلى عدم جدوى الخطوط التي حددتها الوزارة للتواصل، وكذلك صعوبة إجراء التحليل من دون وساطات، وتأخر ظهور النتائج حال إجراء التحليل لمدة تتجاوز 5 أيام، ما يتسبب في حالات وفاة متعددة.