كورونا عالمياً: بوادر أمل في أوروبا واستعداد أميركي "للأسبوع الأصعب"

06 ابريل 2020
الصورة
1200 وفاة جديدة بأميركا جراء كورونا (Getty)


ظهرت بوادر مشجّعة الأحد في إيطاليا وإسبانيا، البلدين الأكثر تأثّرًا بفيروس كورونا المستجدّ (كوفيد-19)، في معركتهما ضدّ الوباء الذي يجتاح العالم، بينما تستعدّ الولايات المتحدة لأسبوع اعتُبر الأصعب. 

وأسفر انتشار فيروس كورونا المستجدّ عن وفاة ما لا يقلّ عن 69 ألفاً و479 حالة، في العالم منذ ظهوره في ديسمبر/كانون الأول في الصين، وفق حصيلة نشرتها جامعة "جونز هوبكينز"، في حين وصل عدد الإصابات بالفيروس حول العالم إلى مليون و274 ألفاً و923 حالة، وفق نفس المصدر.

وسجّلت إيطاليا الأحد أدنى حصيلة يوميّة للوفيات الناجمة عن الفيروس، فضلاً عن انخفاض في الحالات الحرجة لليوم الثاني. وأعلن الدفاع المدني الإيطالي أنّ عدد المتوفّين في الساعات الـ24 الأخيرة بلغ 525، وهي الحصيلة اليوميّة الأدنى منذ 19 آذار/مارس.

وقال مدير الدفاع المدني أنجيلو بوريلي: "هذه أخبار جيّدة، لكن علينا ألا نتهاون". في إسبانيا، ذكر مسؤولون أيضاً أنّ عدد الوفيات تراجع لليوم الثالث على التوالي. مع ذلك، أكّدت الحكومة أنّها ستمدّد الإغلاق شبه التامّ حتّى 25 إبريل/نيسان.

وفي الولايات المتحدة، دعا عدد من حكّام الولايات، الأحد، البيت الأبيض إلى وضع استراتيجيّة وطنيّة لاحتواء التفشّي السريع لفيروس كورونا المستجدّ في البلاد، وسط ارتفاع كبير في عدد الوفيات، فيما حذّرت السلطات الصحّية من أنّ هذا الأسبوع سيكون "سيّئاً".

ويزداد عدد الوفيات في الولايات المتحدة، مع تسجيل نيويورك بؤرة الوباء في البلاد مئات الوفيات يوميًّا، في وقت تستعدّ المستشفيات لاستقبال مَدّ جديد من المصابين.
وتوفّي أكثر من 1200 شخص جرّاء إصابتهم بفيروس كورونا المستجدّ في الولايات المتحدة خلال 24 ساعة، استنادًا إلى إحصاءات نشرتها جامعة جونز هوبكنز الأحد.

وسجّلت البلاد 337.072 إصابة و9.633 وفاة، حسب الجامعة. وحذّر كبير العلماء الأميركيّين العاملين في مكافحة الفيروس في الإدارة الأميركية أنطوني فاوتشي من "تفاقم" وشيك للوباء.

وقال إنّ على الأميركيين الاستعداد لـ"أسبوع سيّئ". وأكّد فاوتشي لقناة "سي بي إس" الأميركية الأحد: "لن أقول إنّ الوضع تحت السيطرة. سيكون ذلك تصريحًا خاطئًا".
وبدا الجرّاح جيروم آدامز أكثر تشاؤماً بقوله: "سيكون هذا أصعب أسبوع وأكثر الأسابيع حزنًا في حياة معظم الأميركيّين، بصراحة".

وأضاف في حديثه لقناة "فوكس نيوز"، أن الأمر سيكون "أشبه بلحظة بيرل هاربور، بلحظة 11 أيلول/سبتمبر، إلا أنّه لن يكون في مكان واحد".


وقال آدامز إنّ على الأميركيّين مواصلة التباعد الاجتماعي، والبقاء في المنزل 30 يوماً على الأقل. وتخضع معظم البلاد لإجراءات عزل، في حين لم تُصدر 9 ولايات إجراءات مماثلة، ورفضت الحكومة الاتّحادية فرض تدابير على المستوى الوطني.

وحذّر حكّام بعض الولايات الأميركيّة، من عدم وضع إدارة دونالد ترامب خطّةً موحّدة لمواجهة الوباء في الولايات المتحدة. وقالت حاكمة ولاية ميشيغن غريتشن ويتمر لفوكس نيوز "إنّ غياب استراتيجيّة وطنيّة تُطبَّق على أساسها سياسة واحدة في البلاد خلافًا لسياسات متفرّقة في كلّ ولاية تعتمد على مَن هو الحاكم كما هو حاصل الآن، هو أمر أعتقد أنه يزيد من خطورة الوضع بشكل يتسبب ببقاء كوفيد-19 لوقت أطول ويؤدي إلى مرض المزيد وخسارة مزيد من الأرواح".

وأعلن حاكم نيويورك أندرو كومو أنّ الولاية قد تصل إلى ذروة تفشّي الوباء هذا الأسبوع، محذّراً في الوقت نفسه من أنّه من غير الواضح ما إذا كان سيلي ذلك انخفاض سريع في الإصابات.

وكان ترامب حذّر، السبت، من أن الولايات المتحدة تدخل وقتاً أكثر "بشاعة" مع "أرقام سيّئة للغاية". 


(فرانس برس)

تعليق: