كورونا اليمن... الحوثيون يزعمون الحدّ من تداعياته

04 يوليو 2020
الصورة
كورونا يفاقم معاناة اليمنيين (محمد حمود/ Getty)

أعلنت السلطات الصحية اليمنية الخاضعة للحكومة المعترف بها دولياً، اليوم السبت، تسجيل ثماني إصابات إضافية بـفيروس كورونا الجديد في ثلاث محافظات من البلاد خاضعة لسيطرتها، فيما أعلن الحوثيون أنّهم نجحوا في الحدّ من تداعيات الوباء في المناطق الخاضعة لسيطرتهم على الرغم من التكتم عن أرقام الإصابات.

وأفادت اللجنة الحكومية لمواجهة كورونا، في بيان، بأنّ عدد الإصابات ارتفع إلى 1248 بعد تسجيل ثماني إصابات جديدة في حضرموت ولحج وشبوة، فيما ارتفع عدد الوفيات إلى 337 بعد تسجيل وفاتَين في محافظتَي حضرموت ولحج. وذكرت اللجنة أنّها سجّلت حالة تعافٍ واحدة فقط، ما يرفع عدد المتعافين من الفيروس في مناطق الشرعية إلى 537.

وفي ذات السياق، أعلنت اللجنة العليا لمواجهة كورونا بالحكومة الشرعية، مساء السبت، إلغاء شرط فحص "بي سي آر،" أمام العالقين اليمنيين بالخارج، وذلك  لتسهيل عودتهم عبر المنافذ الجوية، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل.

وقالت اللجنة، في اجتماعها برئاسة رئيس الوزراء، إنها ستقوم بالاستعاضة بالفحص الحراري، بدلاً عن فحص جهاز "بي سي آر" الخاص بفيروس كورونا، وفقاً لما هو معمول به في عدد من الدول التي شرعت بفتح منافذها، حسب بيان صحافي صادر عنها.

وكشفت اللجنة، أنّ إجمالي العالقين اليمنيين الذين تم إجلاؤهم بلغ 6774، موزعين على 3531 مواطناً من مصر، و 1054 في الهند، و 767 في الأردن، إضافة إلى 737 من جيبوتي، و 685 من الامارات، و51 من اثيوبيا.

ولا تشمل الأرقام المعلنة، المغادرين اليمنيين براً من السعودية، والذين يتراوح المتوسط اليومي لهم من 1000 إلى 1600 مسافر.

وفي صنعاء، أعلنت وزارة الصحة الخاضعة لسلطة الحوثيين، اليوم السبت، نجاحها في الحدّ من تداعيات فيروس كورونا الجديد والتقليل من مخاوف المواطنين، على الرغم من أنّها ترفض الإفصاح عن حقيقة الوباء في مناطق سيطرتها، ولم تكشف إلا عن أربع إصابات، من بينها وفاة واحدة منذ مايو/ أيار الماضي.

وزعم وزير الصحة الحوثي، طه المتوكل، أنّ الاستراتيجية التي اتّبعتها وزارته تحت مسمّى "لا تهويل ولا تهوين" أثبتت فاعليّتها في الحدّ من مخاوف الناس إلى أدنى المستويات، إذ تمّ التعامل مع كلّ الحالات على أنّها التهابات في الجهاز التنفسي، وفقاً لما أوردته وكالة "سبأ".

 

 

أضاف المتوكل أنّه على الرغم من الإمكانات الشحيحة في ظلّ الحصار المفروض على اليمن، تمكّنت اللجنة العليا لمواجهة الأوبئة التابعة للحوثيين من التقليل من الضغط النفسي على المواطنين سواء المصابين بالفيروس أو المشتبه في إصابتهم من دون الكشف عن أيّ أرقام بخصوص ذلك.

واتّهم المنظمات الدولية والأممية بعدم تقديم أيّ شيء يذكر لمواجهة فيروس كورونا الجديد، مضيفاً أنّ "ما قدّمته من أجهزة تنفس صناعي محدودة هي لبرامج أخرى وتمّ طلبها قبل عامَين".

 

 

وتزامنت الاتهامات الحوثية مع إعلان منظمة "أطباء بلا حدود"، اليوم السبت، إرسال ثلاث طائرات مستأجرة إلى صنعاء تحمل 43 طناً من الإمدادات الطبية والأدوية ومعدّات الحماية الشخصية لاستخدامها في استجابة المنظمة لتفشي كورونا في اليمن.

 

 

وكانت مصادر طبية قد أكدت، لـ"العربي الجديد"، في وقت سابق، وفاة أكثر من 400 شخص بالفيروس في صنعاء، من بينهم 22 طبيباً وكادراً صحياً من دون أن تعلن السلطات الحوثية عن ذلك بشكل رسمي.