تركيا: قوات برية وبحرية لقاعدة الريان القطرية ... ورفض لاستفتاء إقليم كردستان

09 يونيو 2017
الصورة
هيئة ستتجه للقاعدة تضم حاليا90 عسكريا(Getty)
+ الخط -
أكدت وسائل إعلام تركية، اليوم الجمعة، أن الحكومة التركية سترسل هيئة إلى قاعدة الريان القطرية التي يتواجد فيها حاليا 90 مقاتلاً، وذلك لاستكشاف القاعدة وتحضير تقرير للحكومة لاتخاذ القرار في ما يخص حجم القوات البرية والبحرية والجوية التي سيتم إرسالها إلى القاعدة.

يأتي ذلك بينما رفضت الخارجية التركية إعلان سلطات إقليم كردستان العراق عن موعد لإجراء استفتاء حول استقلال الإقليم المدعوم إماراتيا، فيما بدا انخراطا تركيا أكبر في حملة الحصار والتهديد ضد قطر.


وبحسب صحيفة حرييت التركية، فإن الهيئة التي ستتجه إلى القاعدة التي تضم حاليا 90 عسكريا تركيا، ستقوم باستكشاف القاعدة، وتحضير تقرير للسلطات، حيث من المتوقع أن يتم إرسال 200 إلى 250 جندياً تركياً إلى القاعدة خلال الشهرين المقبلين، مع إمكانية تغيير العدد والموعد بحسب التطورات في الأزمة، وكذلك مع إمكانية إرسال سفن حربية ومقاتلات.


وأكد مصدر تركي مطلع لـ "العربي الجديد" أن أنقرة لا تود التصعيد مع أي من الدول الخليجية، وبالذات السعودية والإمارات التي تقود حملة الحصار على قطر، ولكنها أقرت اتفاق القاعدة العسكرية التركية بشكل عاجل، بعد أن كان في أدراج البرلمان لفترة طويلة، كنوع من الردع لأي أفكار قد تخطر للقادة الذين يعملون على حصار في توجيه حملة عسكرية ضد الدوحة.

وأشار المصدر إلى أن تعداد الجنود وحجم القوات والسفن والمقاتلات سيتحدد بحسب التصعيد ضد الدوحة، وأن الهدف من القاعدة ليس تهديد أو ممارسة ضغوطات على أي من الدول الخليجية، ولكن لحماية المصالح التركية في الخليج وكذلك أمن الدوحة، التي تعتبرها أنقرة حليفا استراتيجيا.


وتابع المصدر بأن تمرير اتفاق القاعدة في البرلمان، ومن ثم تصديق الرئيس التركي عليه بشكل عاجل تم بسبب التطورات الأخيرة، وبناء على طلب الدوحة، والتي كانت في وقت سابق طلبت تأجيل الاتفاق، منعا لاستفزاز المحور السعودي الإماراتي البحريني.


 وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قد صادق، في وقت متأخر من ليل أمس، على قرار البرلمان بالمصادقة على اتفاقية "التعاون بين حكومة الجمهورية التركية وحكومة دولة قطر في مجالات التدريب العسكري والصناعة الدفاعية وتمركز القوات المسلحة التركية على الأراضي القطرية".

وبقيت الاتفاقية حبيسة الأدراج رغم التوقيع عليها في العاصمة التركية أنقرة في 19 من ديسمبر/كانون الأول 2014، حيث تنص الاتفاقية على تشكيل آلية من أجل تعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات التدريب العسكري، والصناعة الدفاعية، والمناورات العسكرية المشتركة، وتمركز القوات المتبادل بين الجانبين.


وبموجب هذا الاتفاق تم فتح قاعدة الريان العسكرية التركية في قطر، والقيام بتدريبات عسكرية مشتركة، وتواجد في القاعدة بعد توقيع الاتفاق 130 جنديا تابعين لفرقة طارق بن زياد التركية برفقة مدرعاتهم، بمهام تتحدد بتدريب القوات المسلحة القطرية، ليتم تخفيض العدد الآن إلى 94 عسكريا، لكن من الممكن رفعهم إلى 3 آلاف عسكري بإمكانية تقديم دعم بري وجوي وبحري.


وكان السفير التركي في الدوحة، أحمد ديميروك، قال إن القاعدة ستضم ثلاثة آلاف عسكري أو أكثر "اعتمادا على الاحتياج".



وتزامن ذلك مع نشر القوات البحرية التركية، يوم أمس، لمقطع مصور دعائي، تظهر فيه الاستعدادات والتدريبات وقدرات مشاة البحرية التركية.


يأتي هذا بينما أصدرت الخارجية التركية، بيانا، شديد اللهجة ضد قرار حكومة إقليم كردستان، بعد إعلانها موعد الاستفتاء على الاستقلال عن الجمهورية العراقية، والمدعوم إماراتيا.


وبحسب البيان، فقد وصفت الخارجية التركية، اليوم، قرار الإقليم الكردي تنظيم استفتاء الانفصال عن العراق "بالخطأ الفادح"، مؤكدة أن الحفاظ على سلامة أراضي العراق ووحدته السياسية على رأس أولويات السياسة التركية الخارجية.



وأوضح البيان أن تركيا نقلت قلقها وموقفها من الاستفتاء للحكومة المركزية في بغداد وللإقليم الكردي وأهم الدول الفاعلة في المجتمع الدولي، مشددة على أن تركيا أكدت أن استفتاء الانفصال لن يصبّ في صالح العراق، كما لن يكون لصالح الإقليم الكردي. 


وحذر البيان من أن الاستفتاء سيزيد من مستوى عدم استقرار المنطقة التي تشهد تطورات هامة في الوقت الراهن، وسيكون له عواقب سلبية.


وخلال اجتماع للأحزاب في الإقليم الكردي حضره رئيس الإقليم مسعود بارزاني، أول أمس الأربعاء، تم تحديد 25 سبتمبر/أيلول المقبل، موعدا لإجراء الاستفتاء، بحسب مصادر متطابقة.




والاستفتاء المزمع غير ملزم، ويتمحور حول استطلاع رأي سكان المحافظات الثلاث بالإقليم، وهي أربيل والسليمانية ودهوك، فيما إذا كانوا يرغبون بالانفصال عن العراق من عدمه، بينما لم يؤكد أي مصدر من سلطات الإقليم إن كانت محافظة كركوك ستشارك في الاستفتاء من عدمه، خوفا من تفجير الموقف مع تركيا.

 

 

المساهمون