قوات الاحتلال تنسحب من الأقصى بعد الاعتداء على المصلين

القدس المحتلة
رام الله

العربى الجديد

avata
العربى الجديد
27 يونيو 2016
+ الخط -

انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي وعشرات المستوطنين، قبيل ظهر اليوم الاثنين، من باحات المسجد الأقصى المبارك، بعدما شهد المسجد اعتداء على المصلين بالرصاص المطاطي وغاز الفلفل والضرب، ما أدى إلى إصابة العشرات.

وتسود أجواء من التوتر عند بوابات المسجد الأقصى، بعد انسحاب قوات الاحتلال والمستوطنين عبر باب المغاربة.

إلى ذلك، ذكرت مصادر لـ"العربي الجديد" أن من بين المصابين عبير زياد، عضوة "إقليم فتح" في القدس، حيث أصيبت بالرصاص المطاطي في منطقة الظهر خلال المواجهات.

وأوضح مسؤول الإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، فراس الدبس، لـ"العربي الجديد"، أن "أكثر من 15 مصلياً على الأقل أصيبوا بالرصاص المطاطي، من بينهم 4 مصورين صحافيين، فيما أصيب العشرات من المصلين بحالات اختناق بغاز الفلفل"، إضافة إلى تعرضه هو نفسه للضرب.

وبلغ عدد المستوطنين الذين اقتحموا الأقصى هذا اليوم من جهة باب المغاربة، بحماية من قوات الاحتلال، 90 مستوطناً، وهو ضعف عددهم حينما اقتحموا المسجد الأقصى أمس.


وعلى خلاف ما اتُفق عليه ليلا بين إدارة الأوقاف الإسلامية وشرطة الاحتلال، بإغلاق باب المغاربة أمام اقتحامات المستوطنين ابتداء من اليوم وحتى نهاية شهر رمضان، فوجئ مسؤولو الأوقاف بقيام المئات من عناصر الشرطة الخاصة الإسرائيلية وعشرات المستوطنين باقتحام باحات المسجد، قبل أن تقوم تلك القوات بملاحقة المصلين في الساحات ودفعهم عنوة إلى خارجها، وإلى داخل المسجد القبلي، قبل أن تغلق عليهم الأبواب بالسلاسل الحديدية، وسط صيحات الغضب وهتافات التكبير من قبل المعتكفين.

وقال مدير عام أوقاف القدس، الشيخ عزام الخطيب، في تصريح خاص لـ"العربي الجديد"، إن "التفاهمات التي تمت بين الأوقاف وشرطة الاحتلال الليلة الماضية، قضت بإغلاق باب المغاربة ووقف اقتحامات المستوطنين حتى نهاية شهر رمضان، لكننا فوجئنا اليوم بهذا الاقتحام الكبير من قبل قوات الاحتلال من مختلف أجهزتها الأمنية واستباحتها للمسجد واعتدائها على المصلين".

وأكد الخطيب أن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، يقف وراء القرار باقتحام الأقصى وتصعيد الأوضاع، محملاً حكومة الاحتلال المسؤولية عن ذلك.


وفي التطورات المتعلقة بعملية الاقتحام، أفاد حراس الأقصى لـ"العربي الجديد" بوقوع إصابات عديدة، إحداها في الصدر لأحد المعتكفين في المسجد الأقصى، كما أصيب المصور الصحافي أسيد عمارنة بعيار مطاطي في الكتف، إضافة إلى العشرات الذين أصيبوا بالاختناق بغاز الفلفل الذي قذفته قوات الاحتلال على المصلين داخل المسجد القبلي.

وتطلق قوات الاحتلال من حين لآخر الرصاص المطاط والغاز داخل الساحات وعلى المسجد القبلي، حيث هتافات التكبير تصدح داخله، ودعوة المواطنين للتوجه إلى الأقصى لحمايته والدفاع عنه.

وفي اتصال أجراه "العربي الجديد" مع أحد المعتكفين، وصف الوضع بـ"الخطير"، بالنظر إلى أن من بين من أصيبوا اختناقا بالغاز مسنين، مؤكداً قرار المعتكفين الدفاع عن الأقصى مهما كان الثمن. 

وفي تطور آخر، اعتقلت قوات الاحتلال، قبل قليل، المحامي محمد عليان، والد الشهيد بهاء عليان، الذي تحتجز سلطات الاحتلال جثمانه منذ عدة شهور، بعد اقتحام منزله في حي جبل المكبر جنوب القدس المحتلة، وتم اقتياده إلى جهة مجهولة.

إلى ذلك، حذّر المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية، يوسف المحمود، اليوم، من تبعات العدوان الإسرائيلي المتواصل ضد المسجد الأقصى المبارك، والمصلين فيه، والمعتكفين، في هذه الأيام المباركة من الشهر الفضيل.

وقال المحمود، في تصريحات له، إن "العدوان على الأقصى والمساس بالمصلين، يأتي ضمن خطط حكومة الاحتلال في الاستهداف الشامل لأراضي دولة فلسطين، ولأبناء الشعب الفلسطيني، خصوصاً استهداف المقدسات، والرموز الدينية".

وأكد المتحدث أن الأقصى بكل ما فيه داخل السور وما يتصل به من الخارج مسجد إسلامي يخص الفلسطينيين أهل البلاد، ويخص عامة العرب والمسلمين، بحسب الحقيقة التاريخية، والوضع الطبيعي والإجماع الدولي. ولذلك، فإن المساس به يعد اعتداءً على الحقوق الدينية والسياسية والتاريخية.

من جهتها، ناشدت وزارة الخارجية  الفلسطينية العاهل الأردني عبد الله الثاني، صاحب الوصاية على المسجد الأقصى المبارك والمقدسات، التدخل لحماية المسجد الأقصى من الاعتداءات المتجددة، والتصعيد الإسرائيلي الخطير.

ودعت الوزارة الفلسطينية، في بيان لها، العالمين العربي والإسلامي إلى دعم ومؤازرة الجهود الأردنية والفلسطينية الرامية إلى وقف استهداف المقدسات، وبشكل خاص المسجد الأقصى المبارك.

وتابعت: "أدت الاقتحامات الاستفزازية إلى إصابة واعتقال العشرات من المصلين، وفي صبيحة هذا اليوم أقدمت قوات الاحتلال على اقتحام المصلى القبلي، وإغلاقه على المصلين بالسلاسل الحديدية، بذريعة حماية المقتحمين اليهود، واعتدت على المصلين والصحافيين بالضرب وبالرصاص المطاطي، مما أدى إلى إصابة عدد منهم".



ذات صلة

الصورة
مسيرة في رام الله تنديداً بمجزرة مخيم النصيرات، 8 يونيو 2024 (العربي الجديد)

سياسة

خرج العشرات من الفلسطينيين في شوارع مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، مساء السبت، منددين بمجزرة النصيرات التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.
الصورة
ليلي غرينبيرغ كول أول يهودية تستقيل من إدارة بايدن  (محمد البديوي / العربي الجديد)

سياسة

قالت ليلي غرينبيرغ كول التي قدّمت استقالتها من إدارة بايدن، لـ"العربي الجديد"، إن إدارتها لا ترغب بالاستماع لمن يطالبون بوقف إطلاق النار في غزة.
الصورة
 معطان في منزله بعد الإفراج عنه في 20 مايو (العربي الجديد)

مجتمع

لا يعلم الأسير الفلسطيني السابق عبد الباسط معطان (50 عاماً) المريض بالسرطان، الكثير عن وضعه الصحي، فهو يرتاد منذ أن أفرج عنه في 20 مايو/أيار الجاري.
الصورة
من أجواء المؤتمر الصحفي لقيادات من فلسطين في تونس (العربي الجديد)

سياسة

أكد قادة من فصائل المقاومة الفلسطينية في مؤتمر صحافي أنّ فلسطين تقود ربيعاً عالمياً جديداً ستمتدّ آثاره إلى العالم مضيفين أنّ على الجميع مواصلة دعم فلسطين