قطر تدرس إصدار قانون جديد لحماية الأطفال

19 مايو 2020
الصورة
ضمان حماية الطفل من أي مخاطر (Getty)
كشفت مديرة إدارة التنمية الأسرية، بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، نجاة العبدالله، أن الوزارة تدرس قانوناً جديداً لحماية الأطفال، موضحة أنه سيشكل إطاراً قانونياً شاملاً لرصد حالات العنف ضد الأطفال، بعد الانتهاء منه والموافقة عليه وإصداره، إلى جانب اعتباره إنجازاً كبيراً في مجال حماية الأطفال في قطر.

وأشارت العبدالله خلال الندوة الإلكترونية التي نظمها معهد الدوحة الدولي للأسرة، ضمن المنتدى السنوي الرابع للسياسات الأسرية، بعنوان "العنف المنزلي ضد الطفل في دولة قطر" بمناسبة اليوم الدولي للأسرة، إلى الدور الذي تقوم به مختلف العناصر في الوزارة للمساهمة في الحد من ظاهرة العنف المنزلي ضد الأطفال، وذلك من خلال إجراءات معينة مثل قوانين الأسرة، والضمان الاجتماعي، وذوي الاحتياجات الخاصة.

وأكدت أهمية البرامج والخطط والفعاليات التي تنفذها الوزارة، بالتعاون مع الشركاء المعنيين، في سبيل تقديم منظومة متكاملة لخدمة رفاه الطفل العاطفي والذهني.

وقالت الباحثة في معهد الدوحة الدولي للأسرة، عايشة سلطان، إن دور الأسرة في معالجة العنف المنزلي يبدأ منذ اتخاذ قرار الإنجاب، إذ يفترض أن يأخذ بعين الاعتبار وضع الأسرة النفسي والاقتصادي لتفادي أي تحديات مستقبلية قد تؤثر على تنشئة الأطفال.

وأوضحت أن تعلم الأهالي أساليب التربية الحديثة، ومراعاة شخصية الطفل، واعتماد أسلوب الاحتواء والتقبل كبديل عن التسلط، كل ذلك يساهم في الحد من العنف المنزلي، إلى جانب الدور الذي يلعبه القانون والسياسات في بناء الثقافة وفرض قيود تردع أعمال العنف ضد الأطفال.

ودعت سلطان إلى استحداث قاعدة بيانات توثق حالات العنف المعلن عنها، تضم الأرقام والإحصائيات حول حالات العنف المبلغ عنها في قطر، مما سيساعد الباحثين في مجال الأسرة والطفل في إنتاج البحوث التي تقيّم الظاهرة وتحدّ منها.

وتطرقت اختصاصية تنمية الطفولة المبكرة، في منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، ساجدة أتاري، إلى أهم الإجراءات التي تعتقد أن على الدول العربية اتخاذها لمكافحة العنف المنزلي ضد الأطفال، مطالبة بإزالة المعوقات التي تحول دون تنفيذ الدول لقوانين حقوق الطفل التي صادقت عليها في وقت سابق، ومعالجة القيم والأعراف الاجتماعية التي تجيز العنف ضد الأطفال، وكذلك العمل على إيجاد بيئات آمنة لحماية الطفل خارج المنزل، هذا بالإضافة إلى تعزيز الوضع الاقتصادي للأسر، بما يحدّ من حالات العنف ضد الأطفال.

وأشارت أتاري إلى أهمية توفر البيانات والأدلة حول حالات العنف المبلغ عنها، من أجل تقييم الواقع بشكل دقيق، بدلاً من التركيز فقط على حالات عنف استثنائية.

بدورها، سلطت رئيسة قسم معاهدات حقوق الإنسان، بوزارة الخارجية القطرية، هنادي الشافعي، الضوء على الأبعاد القانونية لتصديق دولة قطر على اتفاقيات حقوق الإنسان وبالأخص اتفاقية حقوق الطفل، فيما تحدث الاختصاصي القانوني بمركز الحماية والتأهيل الاجتماعي"أمان"، بندر آل خليفة، عن أهمية وجود آليات واضحة لحماية الطفل من أي مخاطر.

 

تعليق: