قطر تجبر دول الحصار على فتح الأجواء الدولية

01 اغسطس 2017
الصورة
قطر تجبر دول الحصار فتح الأجواء الدولية (Getty)
+ الخط -
حققت قطر تقدماً في كسر الحصار الجوي المفروض عليها من دول الحصار منذ يوم 5 يونيو/حزيران الماضي، إذ ذكر مصدر مطلع اليوم الثلاثاء أن الخطوط الجوية القطرية من المتوقع أن تسير رحلات عبر ثلاثة ممرات طوارئ جوية فوق المياه الدولية مطلع أغسطس/آب الحالي.
وجاء التطور بعدما بحث اجتماع المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو) التابعة للأمم المتحدة أمس الاثنين الممرات الجوية التي يمكن للدوحة تسيير رحلات عبرها، .

وكانت قطر قد طالبت المنظمة بالتدخل بعدما منعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر الخطوط الجوية القطرية من دخول أجوائها في إطار حصار اقتصادي شامل.

وقال وزير المواصلات والاتصالات القَطري، جاسم بن سيف السليطي، اليوم في تصريحات صحافية أن "بلاده حققت تقدمًا بإجبار دول الحصار على الامتثال لاتفاقية شيكاغو المتعلقة بالطيران المدني وفتح الممرات الدولية". 

وأضاف الوزير القطري "أتوقع من دول الحصار الامتثال لاتفاقية شيكاجو ليس فقط للممرات الدولية لكن الامتثال لكامل اتفاقية شيكاجو البند 84 بحق المرور لجميع الدول ولا يجوز التمييز بين دولة وأخرى".

في تطور آخر، تتواصل التفاعلات بشأن حصار قطر وتداعيات ذلك على التجارة العالمية، حيث نسبت صحيفة" ذا غارديان" البريطانية في عدده الصادر أمس الاثنين، إلى عدد من الدبلوماسيين المختصين بالتجارة قولهم، إن استخدام منطق مخاطر "الأمن القومي" الذي تعتمد عليه دول الحصار في تبرير الحصار التجاري على الدوحة سيضعف منظمة التجارة العالمية، وسيتيح ثغرات في المستقبل للدول للتهرب من التزاماتها تجاه تطبيق قوانين واتفاقات المنظمة التي سبق أن وقعت عليها. 
يذكر أن دول الحصار سبق أن بررت خطوة الحظر ضد قطر، بحجة مخاطر "الأمن القومي"، كما قالت إنها تنوي استخدام ذات المنطق في دفاعها ضد الشكوى التي رفعتها قطر لدى منظمة التجارة العالمية.
من جانبها قالت "فاينانشال تايمز" في تقرير بهذا الصدد، إن أزمة الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين ومصر على قطر، سببت خراباً للأعمال التجارية في الخليج، خاصة للشركات الأجنبية العاملة في دبي.
وقالت إن بعض الشركات التجارية في الخليج، أعربت عن ارتفاع كلف تنفيذ تعاقداتها بسبب هذا الحصار. كما ذكرت شركات تجارية أجنبية توجد مقارها في الإمارات ولديها أعمال في قطر، أنها نقلت مكاتب عملياتها القطرية إلى أوروبا حتى لا تغضب السعودية والإمارات.

وقال ممثل قطر لدى منظمة التجارة العالمية، علي الوليد آل ثاني، أمس الأول، إن بلاده تقدمت بشكوى واسعة النطاق إلى المنظمة، ضد المقاطعة التجارية التي تفرضها عليها دول الحصار.

وبتقديمها رسمياً شكوى، فإن قطر تعطي تلك الدول مهلة 60 يوماً لتسوية الشكوى أو مواجهة دعوى قضائية في منظمة التجارة وعقوبات تجارية محتملة.

وقالت وزارة الاقتصاد والتجارة القطرية الإثنين، إن دول الحصار قامت "بخرق القوانين والاتفاقيات الأساسية في منظمة التجارة العالمية، وخاصة القوانين المتعلقة بتجارة السلع والخدمات، بالإضافة إلى جوانب الملكية الفكرية ذات الصلة بالتجارة".

وقام مكتب قطر لدى منظمة التجارة العالمية في جنيف، ووفقاً للمادّة الرابعة من التفاهم المعني بتسوية النزاعات في المنظمة، "بطلب المشاورات الرسمية مع السعودية والإمارات والبحرين، من خلال مخاطبتها برسائل تضمنت جميع المخالفات التي ارتكبتها تلك الدول بحق قطر"، بحسب البيان.

وقال أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة القطري إن "الإجراءات التعسفية التي اتخذتها دول الحصار تعد انتهاكاً صريحًا للأحكام والاتفاقيات والأعراف الدولية وتعتبر سابقة تحدث لأول مرة في إطار التكتلات الاقتصادية".