قطر تبرز في يونسكو انتهاكات دول الحصار للحق في التعليم

03 نوفمبر 2017
الصورة
وزير تعليم قطر أمام يونسكو (قنا)
أكد وزير التعليم والتعليم العالي القطري، محمد بن عبد الواحد الحمادي، انتهاك دول الحصار بإجراءاتها غير الإنسانية وقراراتها التعسفية ضد بلاده، كافة أعراف ومبادئ ومواثيق حقوق الإنسان، ومن بينها الحق في التعليم.

وقال الحمادي، في كلمته أمام الدورة 39 للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" في باريس، أمس الخميس، إن دول حصار قطر منعت مئات من الطلبة القطريين من استكمال امتحانات نهاية السنة الدراسية، ورفضت تسليمهم شهادات تخرجهم، أو منحهم أي أوراق أو مستندات ثبوتية بسنوات دراستهم، وأغلقت حساباتهم التعليمية.

وأوضح وزير التعليم القطري أن "الحصار المفروض على قطر، أحدث شرخاً نفسياً واجتماعياً خطيراً في بنية المجتمع الخليجي، وألحق خسائر تعليمية ونفسية بالطلبة القطريين الذين يدرسون في مدارس وجامعات دول الحصار"، مشيراً إلى أن "الانتهاكات الإنسانية التي نتجت عن الحصار، بحجج واهية وادعاءات مرسلة ودونما أي مبررات حقيقية، كانت أكثر الأمور تأثيراً وإيلاماً في نفوس المواطنين والمقيمين على أرض قطر، إذ تعرضت حياتهم للاضطراب والتغيير الشامل في جميع نواحي معيشتهم".

ولفت إلى تسبب الحصار في تشتيت شمل آلاف العائلات والأُسر، وانتهاك حقوق حرية التعلم والتنقل والعمل والإقامة والتملك وحرية الرأي، وكذلك الحرمان من ممارسة الشعائر الدينية، المتمثلة في أداء فريضة الحج والعمرة.

وتابع: "رغم كل ما تعرضت له دولة قطر من محاولات إملاءات وانتهاكات وتهديد لصميم سيادتها الداخلية، إلا أنها واجهت إجراءات التصعيد من دول الحصار بالتهدئة، والمطالبة بالحوار، احتراماً منها لتعهداتها ومواثيقها الإقليمية والدولية".

وأضاف أن "هذا الحصار الجائر يفرض عليّ في هذا المقام أن أتوقف عند عدد من القضايا المهمة التي تتعلق بدور وأهداف ‏‏يونسكو‏‏ في صون السلام العالمي، وأجد أن ما طرحه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، في كلمته أمام الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الماضي، يرتبط ارتباطاً مباشراً باختصاصات ومهام المنظمة، خاصة ما يتعلق بالاحترام المتبادل بين الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واتباع الوسائل السلمية لتسوية النزاعات، وهو ما تحرص عليه قطر وتنادي به منذ بدء محاصرة عدد من دول الجوار لها وحتى الآن".


وأكد "أهمية البرامج والمشروعات المقترحة لموازنة يونسكو للعامين القادمين 2018- 2019، وتوافقها مع ما تقوم به قطر في مجالات التربية والعلوم والثقافة والاتصال، خاصة برامج إعداد المعلمين، ودعم فرص التعلم للأطفال في مناطق الأزمات والصراعات، وحماية جميع أشكال التعبير الثقافي، وإنتاج مواد العلوم والتكنولوجيا وتوزيعها، لتحقيق التنمية الشاملة للجميع".

وأوضح أن "قطر رغم انشغالها ببناء نظامها التعليمي، ونهضتها التربوية، لم تنس مد يد العون والمساندة لكافة الجهود الدولية للمساعدة في تنفيذ البرامج والمشروعات التربوية والإنسانية في الدول الشقيقة والصديقة، خاصة التي تعاني من آثار الحروب والنزاعات والكوارث الطبيعية، مؤكداً أن مبادرات قطر في هذا المجال كثيرة ومتعددة، فضلاً عن سعيها لمحاربة الإرهاب وتجفيف منابعه من خلال تعليمها لسبعة ملايين طفل حول العالم، حتى لا يقعوا فريسة للجهل والأفكار المتطرفة".

وأعرب الحمادي، في كلمته عن خالص الشكر والتقدير للسيدة إيرينا بوكوفا، المديرة العامة ليونسكو، على ما بذلته من جهود كبيرة خلال فترة إدارتها للمنظمة، كما هنأ السيدة أودري أزولاي لانتخابها مديرة عامة جديدة ليونسكو، والسيدة زهور علوي لانتخابها رئيسة للدورة التاسعة والثلاثين للمؤتمر العام ليونسكو، راجياً لكل منهما التوفيق في مهامهما.




(العربي الجديد)

تعليق: