قطاع السياحة المصري يستغني عن 1.5 مليون موظف

قطاع السياحة المصري يستغني عن 1.5 مليون موظف

04 مارس 2014
+ الخط -

رغم تأكيدات مسؤولين في قطاع السياحة على عدم الاستغناء عن العمالة السياحية على مدار السنوات الثلاث الماضية، إلا أن باسم حلقة رئيس النقابة المستقلة للعاملين في السياحة والفنادق، كشف لـ "العربي الجديد" عن تسريح 40% من العمالة السياحية منذ ثورة 25 يناير/كانون الثاني العام 2011 وبما يعادل 1.520 مليون موظف.

وقال حلقة "إن العمالة السياحية فقدت وظائفها. سواء بالاستغناء عنهم بشكل مباشر أو بالإجازات المفتوحة أو بهجرة العمال إلى قطاع آخر جراء تدني الأجور" .

ويبلغ إجمالي العمالة الموجودة في القطاع السياحي 3.8 مليون عامل منهم 1.7 مليون غير مباشر بحسب الإحصائيات الصادرة عن وزارة السياحة المصرية.

ورغم هذه التأكيدات باستغناء القطاع عن 40 % من العمالة منذ قيام ثورة 25 يناير إلا أن هشام علي رئيس جمعية المستثمرين السياحيين في جنوب سيناء، يدعم تأكيدات الاتحاد المصري للغرف السياحية بعدم تسريح العمالة من داخل القطاع، وقال لـ" العربي الجديد" "إن الفنادق تخسر على مدار ثلاثة أعوام، وعلى الرغم من ذلك لم تتخل عن أي عامل".

وأضاف قائلا "نبيع الغرفة بأسعار تقترب من سعر التكلفة حيث وصل سعر الغرفة للفرد في الليلة إلى 14 دولارا لكى نتدبر مرتبات العمالة".

ويرد عاملون في القطاع على كلام رئيس جمعية المستثمرين السياحيين في جنوب سيناء بتأكيدهم على فصل آلاف العاملين من وظائفهم.

وقال العاملون إن فنادق وشركات سياحية استغنت عن عدد كبير بشكل مباشر، أو بتقليل الأجور الذي دفع الكثير منهم إلى ترك وظائفهم.

وقال أحد العمال في أحد الفنادق شرق العاصمة المصرية القاهرة "أحصل على 30 جنيها يوميا "4.3 دولار" خلال العمل بمتوسط 8 ساعات يوميا "أحمد الله أننى ما زلت أعمل، لقد تم الاستغناء عن العديد من الزملاء" .

وقال عامل آخر في أحد فنادق شرم الشيخ شمال شرق مصر إن الوضع الحالي صعب للغاية، ولا يجب علينا إغفال ذلك، حركة السفر بالفعل متدنية.

والعمالة كانت الحلقة الأضعف والأكثر تأثرا، بحالة عدم الاستقرار الذي شهدته مصر على مدار السنوات الثلاث الماضية، وازدادت بعد إطاحة الجيش بالرئيس المنتخب محمد مرسي في 3 يوليو/ تموز الماضي.

كما أدت أحداث العنف التي خلفت آلاف القتلى، من المواطنين والشرطة والجيش، إلى مزيد من التراجع السياحي، الأمر الذي أثر سلبا على العمالة في هذا القطاع.

وشهدت مصر مزيدا من التراجع في حركة السفر الوافدة إلى مصر، جراء تحذيرات أطلقتها سبع دول أوروبية والولايات المتحدة الأمريكية نهاية الأسبوع الماضي، بعد تفجير طابا.

وأطلقت الأسبوع الماضي دول مثل ألمانيا وبريطانيا وسويسرا وبلجيكا وهولندا والولايات المتحدة الأمريكية تحذيرات سفر لمواطنيها بشأن زيارة سيناء.

من ناحية أخرى دفعت الظروف الصعبة التي يمر بها قطاع السياحة إلى رفض المستثمرين السياحيين وأصحاب الفنادق والمنشآت السياحية تطبيق قرار الحكومة المتعلق بالحد الأدنى للأجور وهو 1200 جنيه شهريا، ما يعادل 172 دولارا، قائلين "الوضع غير ملائم والقطاع يقترب من الانهيار".

وقال ناجي عريان عضو مجلس إدارة غرفة الفنادق المصرية "اتفقنا على وضع حد أدنى للدخل بمتوسط 700 جنيه شهريا".

وتراجع الدخل السياحي لمصر خلال العام الماضي إلى 5.9 مليار دولار بانخفاض 41.2% عن إيرادات العام السابق التي حققت فيها مصر 10 مليارات دولار.

الدولار = 6.97 جنيها مصريا

 

المساهمون