قضاة تونس: إضراب جديد لثلاثة أيام

قضاة تونس: إضراب جديد لثلاثة أيام

27 مارس 2017
الصورة
احتجاجات قضاة تونس تتواصل (فرانس برس)
+ الخط -




دخل قضاة تونسيون، اليوم الاثنين، في إضراب جديد يمتد لثلاثة أيام، لإجبار الحكومة على التعاطي مع مطالبهم الاجتماعية والاقتصادية وتردي ظروف العمل بالمحاكم التونسية.

وقال الكاتب العام لجمعية القضاة، حمدي مراد، لـ"العربي الجديد"، إن الإضراب الجديد يأتي في إطار التحركات التي بدأتها الجمعية في وقت سابق، بداية من 27 فبراير/شباط، ثم إضراب يومي 8 و9 مارس/آذار، والمتعلقة برفض الحكومة ووزارة العدل التفاوض مع جمعية القضاة بخصوص تدهور الأوضاع المادية.

وأوضح أن الجمعية راسلت رئاسة الحكومة ووزارة العدل مرات عديدة، ولكن باب الحوار ظل مغلقا رغم أن مطالب القضاة ليست عاجلة ويمكن تحديد آجال لتطبيقها في ظل الظروف الاقتصادية والمالية التي تمر بها البلاد، مبينا أنه من غير المعقول أن يمر على تسلم الحكومة أكثر من 9 أشهر، ومع ذلك لم تتحاور مع القضاة ولا مع الجمعية.

وبين أنه "رغم الإشكاليات التي عرفتها جمعية القضاة مع الحكومات المتعاقبة منذ الثورة، وخاصة مع حكومة الترويكا، إلا أنه لم يسبق أن واجهت تجاهلا مثل الذي تواجهه اليوم"، معتبرا أنه "لا يوجد تفسير منطقي لما يحصل، وخصوصا لإغلاق باب اللقاءات والتفاوض".

وفسر كاتب عام جمعية القضاة أن "السبب قد يكون موقف الجمعية من أزمة المجلس الأعلى للقضاة، والذي حمّلت فيه المسؤولية لوزارة العدل والحكومة، وهو موقف لم يرق ربما للبعض"، معتبرا أنه "في حال عدم التجاوب، فإن الجمعية ستضطر إلى التصعيد بعد الإضراب الذي أقرته بـ3 أيام".

وعبرت بعض الجمعيات والمنظمات، في بيان، عن استنكارها الشديد ما وصفته بـ"التدخّل الواضح والمفضوح لرئيس الحكومة في مسار المجلس الأعلى للقضاء بتقديم مبادرة تشريعية تهدف إلى تغليب كفة طرف معيّن في المجلس على الأغلبية، وتفتح الباب أمام تدخّل السلطة التنفيذية في التوازنات داخل المجلس لترتهن استقلاليته".

وبين المنظمات الموقعة على البيان الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين، والتنسيقية الوطنية المستقلة للعدالة الانتقالية، والشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان. واعتبر الموقعون أن هذه المبادرة "بمثابة الانقلاب على أحكام الباب الخامس من الدستور، ومحاولة للرجوع إلى سياسة السيطرة على القضاء"، مؤكدين أن هذه المبادرة لن تحل الأزمة وإنما ستعمقها وستضرب استقلالية المجلس.

وكان المجلس الوطني لجمعية القضاة قد قرر تنفيذ وقفة احتجاجيّة بالزيّ القضائي أمام البرلمان عند الشروع في مناقشة المبادرة الحكومية في الجلسة العامة، "تصديّا لتلك المبادرة المخالفة للدستور"، داعيا نواب الشعب ومكونات المجتمع المدني والهيئات المهنية والقوى المدافعة عن استقلال القضاء ودولة القانون إلى مساندة القضاة في هذه القضية المصيرية.