قصص رياضية خالدة بعيداً عن كورونا: معجزة ليستر و"ريمونتادا" ليفربول

27 مارس 2020
الصورة
لحظات تاريخية في عالم الرياضة (Getty)
+ الخط -
يقضي ما يقارب 2.5 مليار مواطن حول العالم أيامهم في حجر منزلي بسبب تفشي فيروس كورونا، ويحاول معظمهم تمرير الوقت بطرقٍ مختلفة من خلال ممارسة ألعاب الفيديو أو على مواقع التواصل الاجتماعي أو القراءة وكذلك مشاهدة الأفلام.
ويتأثر البعض بشكلٍ كبير بالعديد من الأخبار والشائعات التي تُبث على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما يتذمّر البعض الآخر من الجلوس في المنزل، لكن هل فكرتم في مشاهدة أو قراءة بعض القصص الرياضية التي من شأنها أن تحفزكم مجدداً لتجاوز هذه الأزمة، والتفوق نفسياً على هذا الفيروس وعدم السماح له بهزيمتنا وتحطيمنا من الداخل؟
شهد عالم الرياضة العديد من اللحظات التاريخية المذهلة التي يُمكن التوقف عندها من أجل تحفيزك والتأكيد على عدم الاستسلام، ويختار "العربي الجديد" بعضها اليوم، لنعود بالزمن سنوات إلى الوراء، على أن نُكمل ذلك في حلقات مقبلة.

معجزة ليستر سيتي
صنع فريق ليستر سيتي واحدة من أعظم معجزات كرة القدم في تاريخ كرة القدم، وذلك بعد أن وصل إلى لقب "البريميرليغ" بفريق عادي يضم أسماء مغمورة مُستغلاً ابتعاد الكبار عن مراكز المقدمة. ويعود الفضل إلى المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري الذي قلب الطاولة، وصنع من ليستر سيتي فريقاً قوياً نافس على اللقب دون خوف متفوقاً على توتنهام في الأمتار الأخيرة.

وقدم ليستر سيتي في ذلك الموسم التاريخي درساً كروياً للجميع مُثبتاً أنه لا يمكن هزم فريق يملك روحا قتالية على أرض الملعب. بأسماء مثل الجزائري رياض محرز على الجناح الأيمن ومهاجم رأس حربة مثل جيمي فاردي ولاعب خط وسط خارق اسمه نغولو كانتي، غير ليستر سيتي تاريخ الكرة الإنكليزية وتفوق على الجميع ورفع لقب الدوري لأول مرة في تاريخه في موسم 2015-2016.

أنهى ليستر سيتي بقيادة المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري الموسم التاريخي في المركز الأول، بعد أن جمع 81 نقطة (23 فوزاً، 12 تعادلاً و3 خسارات فقط)، وتقدم على منافسه أرسنال الوصيف بفارق 10 نقاط وتوتنهام الثالث الذي جمع 70 نقطة. وربما حسم ليستر سيتي اللقب في آخر 12 جولة بعد أن حقق 8 انتصارات مقابل 4 تعادلات، ما ضمن له الوصول إلى 81 نقطة كافية لتتويجه بلقب الدوري الإنكليزي لأول مرة في تاريخه.

"ريمونتادا" ليفربول
صنع ليفربول في الموسم الماضي واحدة من بين أعظم مباريات "الريمونتادا" في تاريخ كرة القدم، عندما تفوق على برشلونة في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، وذلك بعد أن قلب الفريق الإنكليزي الطاولة على منافسه الإسباني بطريقة عالمية.

وفي التفاصيل خسر ليفربول في مواجهة الذهاب على أرض ملعب "كامب نو" بثلاثة أهداف نظيفة، وفي وقت اعتقد الجميع أن النادي "الكتالوني" حسم الأمور وتأهل إلى المباراة النهائية فاجأ ليفربول الجميع، بمن فيهم ميسي وبرشلونة، وفاز إياباً بأربعة أهداف نظيفة في مباراة عظيمة على أرض ملعب "أنفيلد" وأمام الجمهور المُرعب في المدرجات.

في تلك المباراة التاريخية، خطف ليفربول هدفا في الشوط الأول وهرب عملياً من الضغط الكبير الذي فرضه ملعب "أنفيلد". وفي الشوط الثاني صنع "ريمونتادا" لم يتوقعها أحد، عبر تسجيله هدفين سريعين ثم الهدف الرابع بطريقة عالمية إثر ذكاء أرنولد في التعامل مع ركلة ركنية سريعة، ومتابعة أوريجي الذي استغل سوء تنظيم دفاع برشلونة وإغفاله لكل شيء في تلك الركلة.

نجح ليفربول في نهاية الأمر في تخطي برشلونة (4 – 3) وأثبت أنه في دوري الأبطال لا يمكن حسم الأمور في مباريات الذهاب فقط، فأنت تحتاج لـ180 دقيقة كاملة لكي تضمن التأهل. وبعد تأهله إلى المباراة النهائية، نجح ليفربول في خطف اللقب الأوروبي بعد غياب لسنوات طويلة إثر تفوقه على توتنهام بهدفين نظيفين.

مباراة تاريخية لمحمد علي
اشتهر محمد علي بأنه واحد من أفضل الملاكمين التي عرفتها هذه الرياضة، وتبقى واحدة من المواجهات التاريخية التي تركت بصمة ذهبية في تاريخ الملاكمة، والتي عُرفت باسم "الدمدمة في الأدغال". هي مواجهة جمعت محمد علي في مدينة كينشاسا في الكونغو ضد بطل الوزن الثقيل الذي لم يُهزم جورج فورمان في عام 1974. وحضر تلك المواجهة التاريخية 60 ألف متفرج، وتفوق محمد علي بالضربة القاضية ليصنع التاريخ بتفوقه على بطل العالم.

وتم وصف تلك المواجهة بأنها أعظم حدث رياضي في القرن العشرين، خصوصاً أن محمد علي حضر وهو الأضعف وصنع المعجزة بالتفوق التاريخي. وحضر تلك المواجهة وفقاً للأرقام حوالى مليار مشجع حول العالم، وأمست آنذاك أكثر عرض تلفزيوني يُشاهد في العالم. كما وحققت المواجهة أرباحاً مالية قدرها 100 مليون دولار أميركي.


ومنذ تلك المواجهة، أمسى الملاكم محمد علي كلاي واحدا من الأعظم في هذه الرياضة، وشق طريقه بنجاح ووصل إلى العالمية وفرض نفسه كواحد من أعظم الملاكمين في العالم. كما وتم تخليد ذكرى هذه المواجهة في المتحف الوطني للتاريخ الأميركي، حيثُ تم عرض ملابس محمد علي وقفازه، نظراً لأنها المواجهة الأعظم لمحمد علي في بداية مسيرته الرياضية، كما أنها كسب لمحمد علي شعبية كبيرة في أميركا وحول العالم.