قصة الهدف الذي أزهق 340 روحاً

قصة الهدف الذي أزهق 340 روحاً

12 سبتمبر 2015
+ الخط -


ربما لو عاد الزمن بسيرغي شفيستوف لما كان سجل هذا الهدف.. إنها مباراة ذهاب دور الـ32 بكأس الاتحاد الأوروبي (الدوري الأوروبي حالياً)، عام 1982 بين فريقه سبارتاك موسكو وهارليم الهولندي على ملعب لوزينكي.

كان سبارتاك موسكو يأمل الفوز بهدفين على أرضه ليضمن التأهل نسبيا قبل مباراة العودة، ولكنه ظل متقدما بهدف نظيف حتى قبل النهاية بثوان قليلة، حيث ظنت بعض الجماهير أن المباراة ستؤول لهذه النتيجة، لذا بدأت في ترك مقاعدها وبدء عملية الخروج قبلها بدقائق.

أثناء هذا الأمر سجل شفيستوف الهدف الثاني ليسمع هؤلاء الذين كانوا يحاولون الخروج زئير الجماهير التي انتفضت للاحتفال بهذه المفاجأة وقفزت من مقاعدها للخروج، حيث إن الحكم أطلق صافرته بثوان قليلة بعد اهتزاز الشباك.

وسط حالة الفرح هذه، اندفعت الجماهير نحو الخروج للاحتفال لتصطدم مع من كانوا يحاولون العودة في ممرات الاستاد لمعرفة ما الذي حدث في الداخل وهل إن سبارتاك سجّل أم مُني مرماه بهدف.

وكانت نتيجة التصادم بين الجماهير وحشية، وفي أكثر من سلّم وممر من ممرات الملعب. وساهم في زيادة عدد الضحايا أن المساعدة الصحية في الاتحاد السوفييتي لم تكن مثالية: عملية الإجلاء كانت بطيئة والمستشفيات لم تكن مجهّزة.

كان رد فعل السلطات متأخرا، وحينما وصل فإن كل ما فعلوه كان محاولة التقليل من الأمر، حيث جرت محاولات لمنع انتشار الخبر خارج حدود الاتحاد السوفييتي، حيث كان الرقم المعلن عنه داخليا حينها بخصوص عدد القتلى هو 62 شخصا فقط، وتقرر إغلاق الملعب لمباراتين "حداداً" على أرواح الضحايا.

تمر السنوات ويصل غورباتشوف للحكم وتُفتح ملفات القضية مجددا، وتُكشف الأرقام الحقيقية لهذا الحادث المؤسف ويُعلن أن عدد القتلى الذين سقطوا هو 340 قتيلا. حينها بحثت الصحافة عن شفيستوف لأخذ تصريحات منه حول الأمر، حيث قال إن الأمور كانت لتكون أفضل لو لم يسجل هذا الهدف.

وعلى الرغم من تسبب هذا الهدف في إزهاق أرواح 340 شخصا، إلا أنه كان يوجد جانب ايجابي في الموضوع، حيث إن سبارتاك خسر في الإياب بثلاثة أهداف لواحد ليعبر الفريق إلى ثمن النهائي حيث واجه فالنسيا الذي أقصاه ليصعد لربع النهائي ويواجه أندرلخت البلجيكي.

المساهمون