قرطاج: "أسطورة خالدة" تحت وصاية روما

27 سبتمبر 2019
الصورة
من المعرض (تصوير: كلوديا بيساكتوري)

أربعمئة قطعة أثرية نفيسة تفسّر تاريخ مملكة قرطاج، قادمة من متاحف بلدان مختلفة، ينطلق عرضها اليوم الجمعة، ويتواصل لستة أشهر في معرض بعنوان "قرطاغو: الأسطورة الخالدة" يقام في الحديقة الأثرية في الكولوسيوم في العاصمة الإيطالية روما.

يركز المعرض الذي ينتهي في 29 آذار/ مارس 2020 على قرطاج وأصولها وعلاقاتها بروما والبحر الأبيض المتوسط، ويعد أول معرض رئيسي مخصص بالكامل لتاريخ وحضارة واحدة من أقوى المدن في العالم القديم تشارك فيه تونس ولبنان وإيطاليا واليونان وإسبانيا.

ستكون صقلية بطلة قسم "قرطاج وروما"، المخصص للحروب البونية، ويضم اكتشافات ولقى عثر عليها تحت الماء، من الأسطول الروماني الذي يعود إلى 241 قبل الميلاد والذي هزم قرطاج.من المعرض، تصوير: كلوديا بيساكتوري

من أبرز المعروضات تلك التي تتعلق بسفن خاضت معركو الإغادي فنجد خوذات برونزية، وتماثيل نذرية، ولوحات بونيقية، ورسومات عن أباطرة الرومان وجرار خمر.

يضم المعرض أيضاً مجموعة من الشواهد الجنائزية من القرن الثالث قبل الميلاد وبعض ملحقات للمقابر البونيقية، مع مجموعة من المجوهرات من الذهب والفضة والزجاج.

كذلك ثمة لوحة برونزية من القرن الرابع قبل الميلاد، وقناع الطين المشهور من القرن السادس قبل الميلاد؛ وميدالية ذهبية تصور القرص الشمسي وقلادات لصق الزجاج والحلي البرونزية ؛ وأربعة ألواح حجرية تُستخدم كعلامات على مدافن بونيقية، وثلاثة تماثيل طينية. ومن المقرّر أن يضمّ الكولوسيوم ومعبد رومولوس والممشى الروماني للمنتدى الروماني وسط المدينة حوالي 400 قطعة فنية نادرة تشارك تونس بـ 81 قطعة من متاحف قرطاج وباردو وكركوان ونابل والجم وسوسة، أما متحف صقلية فيشارك بـ 120 قطعة. 

وكما يقال بأن التاريخ يكتبه المنتصرون، فإن هذا المعرض يؤكّد على أن تاريخ قرطاج لا يزال مرتهناً لروما، فكأن العرض المتحفي استمرار للوصاية في الكتابة التاريخية حيث حرص الرومان منذ قرون على حرق كل الروايات القرطاجية للحروب البونية. أفلم يكن أجدر - للتصدّي لمثل هذه الوصاية - جمع هذه المقتنيات وعرضها في مواقعها الأصلية في تونس، وترتيبها وفق رواية جديدة يكتبها المنتصر والمهزوم معاً.

دلالات