قتيل وجرحى باحتجاجات في عدن ضد "المجلس الانتقالي"

21 مايو 2020
الصورة
قوات الانتقالي تطلق الرصاص الحي على المتظاهرين(فرانس برس)
سقط قتيل وعدد من الجرحى، اليوم الخميس، في احتجاجات غاضبة ضد "المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعوم إماراتياً في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، حسب شهود عيان. 

وأشار شهود عيان لـ"العربي الجديد" إلى أن قوات الانتقالي المدعومة إماراتياً، أطلقت الرصاص الحي على متظاهرين احتشدوا في مدينة كريتر، للتنديد بانعدام الخدمات العامة.
وطالب المتظاهرون بعودة الحكومة الشرعية ووزير الداخلية أحمد الميسري إلى عدن، ونددوا بسياسة القمع التي قام بها حلفاء الإمارات ضد المحتجين سلميا.
وأكدت مصادر محلية أن المظاهرات تواصلت حتى مساء الخميس، حيث قام المتحجون بقطع شوارع كريتر بإطارات مشتعلة، احتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي وابتزاز قوات الحزام الأمني لتجار كريتر ومطالبتهم بجبايات غير قانونية. 

وفي السياق، حذرت وزارة الداخلية اليمنية من استهداف ما أسمتها بـ"مليشيا المجلس الانتقالي" للمتظاهرين العُزل بمحافظة عدن، الذين خرجوا للتعبير عن سخطهم من تدني الأوضاع الخدمية في المدينة منذ سيطرة الانتقالي على مؤسسات الدولة.

وفيما توعدت بملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة، أكدت الوزارة، في بيان صحافي، أن "مثل هذه الجرائم بحق المدنيين لن تسقط بالتقادم"، وفقا لوكالة "سبأ" الرسمية. 

وأعربت الداخلية اليمنية عن "بالغ أسفها لما وصلت إليه الأوضاع الأمنية والخدمية جراء تمرد مليشيا الانتقالي وسيطرتها على المدن ومؤسسات الدولة، وإسقاط العاصمة المؤقتة عدن في صورة مشابهة لانقلاب مليشيا الحوثي بصنعاء على السلطة الشرعية".

وكان وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، قد دعا أمس الأربعاء، إلى تجنيب العاصمة المؤقتة عدن ويلات الفوضى والانفلات، وتثبيت الأمن والاستقرار وإطلاق عجلة التنمية والازدهار الذي تستحقه المدينة.

وقال الإرياني إن "عدن المنكوبة لا تستحق هذا الوضع المتردي الذي يدفع ثمنه أبناء هذه المدينة الجميلة والصابرة، والذي يدمي قلب كل من عرفها وعاش فيها وعاشر أهلها الطيبين".
وأكد الوزير اليمني أن "العاصمة المؤقتة عدن توفرت لها منذ تحريرها فرصة تاريخية لتطوير البنى التحتية والخدمية، وتحقيق طفرة في المجالات الاقتصادية والتنموية والاستثمارية والعقارية، لولا عراقيل المجلس الانتقالي الذي وقف حجر عثرة أمام نهضة المدينة وتحسين المستوى المعيشي وتوفير فرص الحياة الكريمة لأبنائها".

وتشهد عدن توتراً أمنياً، بعد تصاعد الاحتجاجات الشعبية ضد قوات المجلس الانتقالي، التي لجأت لاستخدام القوة ضد مُلاك المستودعات التجارية الرافضين لممارسات حلفاء الإمارات.

وقال مصدر لـ"العربي الجديد" إن قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي دفعت بعشرات الدوريات إلى مدينة كريتر، خشية خروج احتجاجات شعبية غاضبة ضد تردي الخدمات وانهيار المنظومة الصحية.
وأشار المصدر إلى أن المجلس الانتقالي بدأ بالتكتم على الوضع الصحي، ومنع مصلحة الأحوال المدنية من نشر الحصيلة اليومية لضحايا الحُميات القاتلة، لليوم الثاني، بعد أن كانت الأيام الماضية من مايو/ أيار الجاري تسجل معدل وفيات يصل إلى 70 شخصاً يوميا.