قتلى بينهم قيادي في الترابين باشتباكات ضد "ولاية سيناء"

قتلى بينهم قيادي في الترابين باشتباكات ضد "ولاية سيناء"

10 مايو 2017
الصورة
استنفار مسلّحي القبيلة اليوم (فيسبوك)
+ الخط -
قُتل 20 مصرياً، على الأقل، بينهم قيادات بارزة في قبيلة الترابين، مساء اليوم الأربعاء، في اشتباكات مع تنظيم "ولاية سيناء"، المسلح، جنوب مدينتي رفح والشيخ زويد، في محافظة شمال سيناء.

وقالت مصادر قبلية لـ"العربي الجديد" إن اشتباكات عنيفة وقعت في مناطق البرث والجورة، جنوب مدينتي رفح والشيخ زويد، أدّت إلى مقتل 20 شخصاً، على الأقل، بينهم القيادي البارز في القبيلة، سالم أبو لافي، وآخرين، على يد التنظيم المبايع لما يسمّى "الدولة الإسلامية" (داعش).


وأوضحت المصادر أن مجموعات قبلية من الترابين هاجمت مربعاً أمنياً تابعاً لتنظيم داعش لم يستطع الجيش دخوله منذ سنتين، في منطقتي الجورة والبرث، ما أدى إلى وقوع اشتباكات هي الأولى من نوعها من حيث الحجم والأسلحة المستخدمة.

وأشارت إلى أن ضراوة الاشتباكات، ووقوع خسائر من قبيلة الترابين، المدعومة من الجيش؛ استدعيا تدخلاً جويّاً من طيران القوات المسلحة المصرية.

وأكدت أيضاً أن قوات الجيش أرسلت تعزيزات عسكرية إلى مكان الاشتباكات، لدعم المجموعات القبلية التابعة للترابين، بعد تعرضها لخسائر مادية وبشرية.

وأفاد شهود عيان لـ"العربي الجديد" أن أكثر من 17 مصفحة تابعة للجيش قدمت إلى المكان، للمشاركة في الاشتباكات.



ويشار إلى أنها المرة الأولى التي يُرسل فيها الجيش طيراناً حربياً للتعامل مع اشتباكات تقع في سيناء، إذ يكتفي بالقوات البرية، وتكون الغارات بعد ساعات من انتهاء العمليات الكبيرة التي تتعرّض لها قوات الجيش.

كما أن تعزيزات الجيش تُظهر بشكل علني دعم الأمن المصري للحرب المتصاعدة بين قبيلة الترابين وتنظيم "داعش".

وتأتي هذه التطورات بعد ثلاثة أسابيع من التوتر الذي تشهده مناطق محافظة شمال سيناء، والحشد العسكري من الترابين و"داعش"، تخلله قتل واختطاف لأشخاص من كلا الجانبين.

وتعيش مناطق شمال ووسط سيناء أوضاعاً أمنية متدهورة منذ أربع سنوات، خسر خلالها الجيش المصري مئات الجنود، وسقط آلاف المدنيين بين قتيل وجريح ومعتقل، فيما تقطن في سيناء عدة قبائل كبيرة العدد، أهمها الترابين والرميلات والسواركة وغيرها.

وحاول الجيش، خلال السنوات الماضية، تجييشها لمصلحته، إلا أنها رفضت  ذلك مراراً. ودخلت قوات الجيش والشرطة في صدام مع أهالي سيناء منذ ما يزيد عن ثلاثة أعوام، مع تزايد وطأة الانتهاكات التي تطاول الأهالي العزّل، ما يعرقل أي محاولة للتقارب مع القبائل لمواجهة تنظيم "ولاية سيناء" التابع لـ"داعش".

ولم يتمكّن الجيش المصري من السيطرة على الأوضاع بشمال سيناء، في ظل تطور تكتيكات وعمليات التنظيم المسلح النوعية، والتي باتت تسفر عن عدد كبير من القتلى والمصابين من الجيش والشرطة، مع توسع عملياته.