فنزويلا: مادورو يتحدّى أوباما بالحوار

22 فبراير 2014
الصورة
تشكل دعوة مادورو للحوار مع أوباما مفاجأة
تحدى الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، نظيره الأميركي باراك أوباما، بإجراء "حوار رفيع المستوى" بين البلدين، مقترحاً كذلك إعادة السفير الفنزويلي إلى واشنطن، فيما تشهد فنزويلا، للمرة الثانية خلال أسبوع، تعبئة من قبل أنصار المعارضة والسلطة للتظاهر.

وتشكل دعوة مادورو للحوار مع أوباما مفاجأة بالنظر الى العلاقات المتأزمة أصلاً بين البلدين والتي تدهورت بعد تولّي مادورو السلطة خلفاً للزعيم هوغو تشافيز، الذي توفي في آذار/ مارس 2013.
وقال مادورو، في تصريح لمراسلين أجانب، "أدعوك الى حوار أيها الرئيس أوباما... بين فنزويلا القومية والثورية، وبين الولايات المتحدة وحكومتها. إقبل التحدي وسنبدأ حواراً رفيع المستوى ونضع الحقيقة على الطاولة".
وأشار مادورو إلى أنه منح وزير الخارجية الفنزويلي، إلياس خوا، "صلاحيات خاصة" لإجراء حوار ثنائي بين واشنطن وكراكاس واعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما على مستوى السفيرين للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات.
وقال مادورو إنه اختار الدبلوماسي الرفيع المستوى، روي شادرتون، مندوب فنزويلا الحالي في منظمة الدول الأميركية، ليكون سفير كراكاس الجديد في واشنطن.
وتابع: "ما نريده هو السلام مع الولايات المتحدة، الاحترام، التعاون"، داعياً أوباما الى تعيين مبعوث للتفاوض مع فنزويلا، مضيفاً: "نحن نحب الشعب الأميركي، نحن نقدّر عالياً ثقافتهم وموسيقاهم".

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، في بيان، أن "استخدام القوة من جانب الحكومة، واستخدامها القضاء لترهيب المواطنين والسياسيين الذين يمارسون حقهم المشروع في التظاهر، هو أمر غير مقبول ولن يؤدي إلا إلى زيادة مخاطر العنف".
واتهم حكومة مادورو بأنها عمدت إلى "سجن طلاب وشخصية رئيسية في المعارضة"، في اشارة إلى زعيم المعارضة، ليوبولدو لوبيز الموقوف حالياً.
ودعا كيري السلطات الفنزويلية الى الافراج عن المعتقلين السياسيين "وإطلاق حوار حقيقي مع المعارضة الديموقراطية".
وتبادل البلدان سحب سفيريهما في نهاية 2010، وهو وضع لا يزال على حاله منذ ذلك الحين، كما أن فنزويلا طردت ثمانية دبلوماسيين أميركيين، بينهم ثلاثة طردتهم الاسبوع الماضي. وعادت العلاقات إلى التوتر بين البلدين في أعقاب الاحتجاجات التي تشهدها فنزويلا.