فلسطينيو غزة يحلمون بتبدل أحوالهم في 2020

غزة
يوسف أبو وطفة
31 ديسمبر 2019
+ الخط -

يُودّع الفلسطينيون في قطاع غزة عام 2019 وهم يتمنون بأن يشكل العام الجديد 2020 بارقة أمل لهم للخروج من دوامة الحصار الإسرائيلي، الذي أرهقهم ودمّر الأوضاع الاقتصادية والمعيشية منذ فرضه قبل ثلاثة عشر عاماً، إضافة إلى أمنياتهم بتحقق المصالحة وإنهاء الانقسام.

وبالنسبة لسكان غزة المليونين، فإنّ العام المنقضي كان الأصعب والأكثر سوءاً على صعيد تواتر المشاكل السياسية والاقتصادية والأمنية وحتى الاجتماعية، وتردي الواقع المعيشي الذي ألقى بظلاله على جميع مجالات الحياة المختلفة.

وشهد عام 2019، الذي ينتهي اليوم، جولات تصعيد عديدة مع الاحتلال الإسرائيلي، كانت أبرزها الجولة الأخيرة التي بدأت باغتيال القيادي في سرايا القدس، الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي، بهاء أبو العطا، بالإضافة إلى جولات أخرى في شهري مارس/ آذار ومايو/أيار.

إلا أن الثابت الوحيد بالنسبة للفلسطينيين عموماً، وأهالي القطاع على وجه الخصوص، هو بقاء أوضاعهم السياسية على حالها، إذ لم تجر استعادة الوحدة الوطنية وبقي الانقسام سيد الموقف، في الوقت الذي يترنح فيه ملف الانتخابات العامة.

وفي استطلاعٍ أجراه "العربي الجديد"، قال المواطن وائل قنديل إنّ العام المنقضي كان صعباً على الفلسطينيين في شتى المجالات، بالإضافة إلى استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض للعام الثالث عشر على التوالي، وهو ما انعكس سلباً على الواقع المعيشي.

وأضاف قنديل لـ"العربي الجديد"، يضاف تردي الأوضاع الاقتصادية، إلى الحالة الأمنية المتدهورة والأزمات الأخرى، في الوقت الذي يحلم فيه سكان القطاع بأن تتحسن الظروف المعيشية بشكل أكبر خلال العام الجديد.

وتمنى أن يكون العام الجديد 2020 عاماً تُجرى فيه الوحدة الوطنية ويرفع الحصار الإسرائيلي عن غزة، وتتحسن الظروف والأوضاع المعيشية والاقتصادية لأكثر من مليوني شخص يعيشون في القطاع.

ويتفق المواطن عاصم الشوا مع سابقه في أن عام 2019 كان الأصعب على الفلسطينيين عموماً، وسكان القطاع خصوصاً، نتيجة للأزمات العديدة التي عايشوها خلال هذا العام واستمرار حالة التدهور.

وقال الشوا لـ"العربي الجديد"، إنّ العام الأخير كان صعباً للغاية، إذ لم تتحسن فيه الظروف المعيشية والاقتصادية للغزيين، إلى جانب حالة الإنهاك التي يعيشها أكثر من مليوني مواطن في القطاع المحاصر منذ عام 2006.

يأملون أن تتحسن أوضاعهم (عبد الحكيم أبو رياش)

وأضاف أن العام الأخير شهد زيادة في نسب اعتماد سكان القطاع على المساعدات الإغاثية، التي تقدمها المؤسسات الدولية، في ظل تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية وارتفاع نسبة الفقر والبطالة وانعدام الأمن الغذائي.

ويأمل المواطن الغزي أن يكون العام الجديد عام الانفراج في الأوضاع السياسية والاقتصادية، وأن يتم تحقيق المصالحة الوطنية وتُجرى الانتخابات العامة، وأن يشهد القطاع انخفاضاً في نسب البطالة وزيادة في فرص العمل.

أما المواطن ناهض الرباعي فيأمل هو الآخر، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن يكون العام الجديد عام خلق فرص العمل وانحسار معدلات البطالة في ظل الارتفاع المهول في نسبها، خصوصاً في فئة الشباب وخريجي الجامعات والكليات.

وقال الرباعي إنه يأمل، كغيره من مواطني القطاع، أن يشهد العام المقبل اللحمة الوطنية وتحقيق الوحدة وإنجاز الانتخابات العامة، مشيراً إلى أن أبرز الأمنيات للغزيين هي تحسن الأوضاع السياسية كونها مرتبطة بالأوضاع الاقتصادية.

 

 

ذات صلة

الصورة
بنك البذور- غزة (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

مجتمع

يحرص المزارع الفلسطيني، سلامة مهنا، من منطقة القرارة، إلى الشرق من مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، على تجميع أصناف البذور الزراعية، داخل "بنك البذور البلدية" في مساحة خصّصها وسط أرضه، بهدف الحفاظ على جودتها، وعلى توافرها في مختلف المواسم الزراعية.
الصورة
يوميات مزارعة فلسطينية (العربي الجديد)

مجتمع

الحاجة انتصار النجار، مزارعة فلسطينية تبلغ من العمر 51 عاماً، تقطن في بلدة جباليا البلد، وهي بلدة حدودية نائية تعاني من نقص الموارد البيئية بفعل الحصار الإسرائيلي، وهي تعاني يومياً من ممارسات الاحتلال الجائرة بحق أراضيها.
الصورة
نشامي فلسطين/فلكلور (عبد الحكيم أبو رياش)

منوعات وميديا

ينبعث عبق الأصالة والتراث الفلسطيني من "خيمة الشعر" التي أقامها أعضاء فرقة "نشامة البادية" للتراث البدوي الفلسطيني، لتقديم لوحات فنية فلكلورية متنوعة، تُظهر حفاظهم على الإرث التراثي لآبائهم وأجدادهم.
الصورة
حلويات القطاطي في غزة.. "خلي الفقير ياكل"

مجتمع

برز شغف مسعود القطاطي بصناعة الحلويات منذ صغره. ومنذ أن امتهن صناعتها في عام 1971، وهو يُعرف بـ"أبو الغلابة" لبيعه حلوياته على عربته التي ترافقه منذ عقود، بنصف سعر السوق تقريباً، تماشياً مع الأوضاع الاقتصادية السيئة في القطاع المحاصر.