فلسطينيو الداخل يحيون الذكرى الـ40 ليوم الأرض

فلسطينيو الداخل يحيون الذكرى الـ40 ليوم الأرض

30 مارس 2016
الصورة
فلسطينيو الداخل يتمسكون بإحياء ذكرى الأرض كل عام (Getty)
+ الخط -
يحيي الفلسطينيون في الداخل المحتل، الذكرى الأربعين ليوم الأرض، اليوم الأربعاء، بمهرجانين رئيسيين في كل من عرابة في الجليل، وعلى أراضي قرية أم الحيران في النقب، والتي لا تعترف بها السلطات الإسرائيلية. وقد دعت لجنة المتابعة العليا للفلسطينيين في الداخل الجمهور إلى الالتزام بقرار الإضراب العام والمشاركة الفعّالة في المهرجانين المذكورين.

وبدأت فعاليات هذا العام عملياً مع المهرجان السياسي، الذي عقد السبت الماضي، على أراضي قرية طنطور في الجليل الغربي، قرب قريتي المكر والجديدة.

وتستهل فعاليات يوم الأرض، بزيارة لأضرحة شهداء يوم الأرض، على أن تحدد كل قرية ومدينة موعد الزيارات لأضرحة الشهداء. كما تنظم سلسلة من الندوات السياسية والتعبوية عن يوم الأرض، وثلاثة معسكرات عمل تطوعي في النقب تنظمها الأحزاب المختلفة.

واشتعلت أحداث يوم الأرض الخالد في الثلاثين من مارس/آذار عام 1976، بموجب قرار من لجنة الدفاع عن الأراضي، رداً على قرار حكومة الاحتلال بمصادرة 21 ألف دونم من أراضي الجليل بهدف التهويد، وإصدار أوامر بالإعلان عن منطقة المل، في مثلث يوم الأرض: "عرابة، دير حنا، وسخنين"؛ منطقة عسكرية مغلقة يمنع أهلها من القرى الثلاث من دخولها للعمل وفلاحتها، وتحويلها إلى أراض مخصصة للتدريبات العسكرية.

ومع أن لجنة الدفاع عن الأراضي، أعلنت عن يوم الثلاثين من مارس/آذار يوم الأرض، والإضراب العام، إلا أنّ المواجهات بدأت فعلياً في 29 مارس، في القرى الثلاثة، مع سقوط أول شهيد من شهداء يوم الأرض، وهو خير ياسين، برصاص جنود الاحتلال.

وعقب ذلك، اندلعت المواجهات بين آلاف المتظاهرين في مختلف أنحاء الداخل الفلسطيني، على الرغم من فرض الحكومة الإسرائيلية منع التجول والدفع بآلاف الجنود وعناصر الشرطة للبلدات الفلسطينية في الداخل، ما أسفر عن سقوط خمسة شهداء إضافيين وهم: خديجة قاسم شواهنة (سخنين)، محسن طه (كفر كنا)، رجا أبو ريا (سخنين)، خضر خلايلة (سخنين)، رأفت علي الزهيري الذي سقط في مواجهات في الطيبة علماً أنه من مخيم نور شمس في الضفة الغربية.

وخلال تلك المواجهات، سقط أيضاً مئات الجرحى، فضلاً عن اعتقال مئات آخرين، وفصل آلاف العمال الذين استجابوا لقرار الإضراب، من أماكن عملهم. ورفضت الحكومة الإسرائيلية برئاسة إسحاق رابين، في ذلك الوقت، التحقيق في حالات سقوط الشهداء والجرحى وحملت المسؤولية لقيادات الجماهير العربية.

وشكلت أحداث يوم الأرض الأول، نقطة تحول في العلاقة بين الفلسطينيين في الداخل وحكومة الاحتلال، إذ تصرف الفلسطينيون بشكل جمعي، وبوحدة وطنية، خاصة بعد أن تمكنوا من تحدي الاحتلال ونظام منع التجول، وتسيير تظاهرات جماهيرية، على الرغم من تهديد الحكومة الإسرائيلية لهم.

وعلى الرغم من مرور 40 عاماً على هذه الذكرى، إلا أن فلسطينيي الداخل يتمسكون بإحيائها كل عام تأكيداً على تشبثهم بأرضهم ووطنهم.

دلالات

المساهمون