فاتح ميكا.. أيقونات من التراث التركي

30 اغسطس 2018
الصورة
(من المعرض)

يقدّم الفنّان التشكيلي التركي، فاتح ميكا (1956)، في أعماله الفنّية التي ينفّذها بتقنية الحفر الضوئي مشاهد الطبيعة في بلاده؛ حيث الطيور والأسماك ومشاهد بحر البوسفور، إلى جانب العديد من الخرافات والحكايا الشعبية من تراث بلاده.

كما تُشكّل نصوص مواطنه القاص والشاعر، سعيد فائق عباسي (1906 - 1954)، مصدر إلهام له؛ حيث انحاز فيها إلى الطبيعة والإنسان، متناولاً حياة الصيادين والعاطلين عن العمل والموظفين والمقاهي والشوارع وبحر البسفور.

مساء الأحد المقبل، يُفتتح معرضه الجديد "العهدة الأزلية" في "المبنى 18" التابع لـ "المؤسّسة العامة للحي الثقافي" (كتارا) ويتواصل حتى الرابع عشر من الشهر المقبل، بتنظيم من سفارة جمهورية تركيا وجمعية "إيكاسد" و"مشروع قطر لحوار الثقافات".

يوظّف ميكا الفنون التقليدية مثل المنمنمات الإسلامية وفن النسيج والخزف التي كانت تُستَخدم قديماً لطباعة رسوم ونقوش على القماش والسيراميك والجدران، وكانت تبرز زخارف نباتية وحيوانات ومشاهد طبيعية وشخصيات ورموزاً من الذاكرة الشعبية.

من المعرضتُظهر الأعمال المعروضة حنيناً إلى الماضي وذكريات الطفولة التي قضاها الفنّان في أحياء مدينة إسطنبول القديمة، متناولاً المباني القديمة من مساجد وبيوت، وفرساناً يركبون خيلاً وفي الخلفية كتابات بالخط العربي تذّكر بزمن ولّى، ومشهدّ يصوّر رقص المولوية التي تنتشر في التكايا والزوايا الصوفية في تركيا، وكذلك صور لرجال ونساء بأزيائهم التقليدية كما لو أنها رُسمت لهم في أحد القصور العثمانية.

تتكرّر مفردة السمكة لدى الفنّان، والتي ترمز إلى البدء الأنثوي أي للخصوبة والإنجاب والحب وتمثّل قوّة المياه وقدرتها على خلق الحياة والحفاظ عليها، إضافة إلى قيمتها الخاصة كطعام في الثقافة التركية، وكون السمكة تتعفّن من الرأس يرمز إلى أن الفساد في المجتمع يبدأ من رأسه ثمّ ينتقل إلى بقية مكوّناته.

الحمامة تظهر أيضاً في أعمال عدّة بعضها يبدو مستعاراً من رسومات الحبر الصينية عبر التركيز على جمالية أسراب الحمام فوق سطوح المنازل وفي الساحات، حيث الأسود والأبيض يتداخلان في مساحتهما لتشكيل التكوين الأساسي.

يُختتم المعرض بمحاضرة عند السادسة والنصف من مساء الرابع عشر من أيلول/ سبتمبر المقبل بعنوان "استعراض فن الحفر الضوئي.

دلالات

تعليق: