غلاء الأدوية في درعا يزيد الأعباء المعيشية للمواطنين

04 ابريل 2020
الصورة
الاحتكار يتحكم بأسعار الدواء (العربي الجديد)
لم يجد أبو أحمد الحريري (68 عاما)، من سكان ريف درعا الشرقي، دواءه الخاص بالضغط والقلب في صيدلية بلدته، لينتظر بداية الأسبوع المقبل، علّ الصيدلي يستطيع توفيره. يتحدث أبو أحمد لـ"العربي الجديد"، عن "معاناة دائمة للحصول على الدواء"، فهو يضطر إما للذهاب إلى الصيدليات في البلدات المجاورة، أو أن يوصي عليه من دمشق. 

ويضيف: "أصبح الأمر متعباً، فإما لا أجد الدواء أو أجد بديلاً عنه أقل فاعلية، لكن في الأسابيع الأخيرة راحت الأسعار ترتفع بشكل كبير، والغريب أن الأسعار تختلف ما بين صيدلي وآخر"، متسائلا عن "سبب رفع الأسعار في الصيدليات من دون وجود أي قرار رسمي بذلك".

ومشكلة نقص الأدوية ليست جديدة على مناطق درعا، التي سيطر عليها النظام منذ عام 2018، بحسب حديث ابن درعا قصي صياصنة، مع "العربي الجديد"، الذي يقول: "من قبل انتشار فيروس كورونا، هناك نقص في العديد من الأدوية، ومنها ما كان يختفي بشكل متكرر، ليتم بعد ذلك رفع أسعاره".

وزادت الإجراءات الوقائية من فيروس كورونا المستجد، وخاصة إيقاف التنقل بين الأرياف والمدن، من تصاعد الأزمة، ويشرح قصي "عدد من الأدوية اليوم غير متوافر في الصيدليات، وهناك زيادة واضحة وكبيرة على الأسعار، ما جعلها من الأمور الضاغطة معيشيا على الأهالي، في وقت تعجز الرواتب والدخول عن تأمين الحد الأدنى من الاحتياجات".

وحمل صياصنة مسؤولية مشكلة الدواء إلى "الاحتكار من قبل تجار الأدوية، في وقت تغيب الرقابة، ليدفع المجتمع كاملا ضريبة تردي الأوضاع المادية، وسوء واقع القطاع الصحي".

من جانبه، يقول أبو محمد الحوراني، من منطقة حوض اليرموك بريف درعا، لـ"العربي الجديد"، إن "القطاع الصحي برمته يعاني من ضعف كبير، فكميات الأدوية التي تصل إلى المنطقة محدودة، ولكن أعتقد أن الأخطر هو عدم وجود كادر طبي ليغطي العديد من الاختصاصات".

ويلفت صيدلي من الريف الشرقي من درعا، طلب عدم الكشف عن هويته، إلى أن السبب الرئيس لارتفاع أسعار الأدوية هو الجشع لدى الشركات، ومستودعات الأدوية والمستلزمات الطبية، التي تبيع اليوم الأدوية في السوق السوداء بضعف سعرها النظامي، من دون تحرك من مديرية الصحة التابعة للنظام أو الجهات الرقابية، لوضع حد للفلتان".

ويبين أن "ما يتحكم في الأسعار هو مزاج أصحاب المستودعات، حتى أصبحنا نجد أن هناك فوارق في الأسعار بين مستودع وآخر، وكذا بين الأسعار في درعا وغيرها من المناطق المحيطة".
تعليق: