غضب شعبي بالبصرة إثر اغتيال ناشط في التظاهرات: الكواتم تعود من جديد

غضب شعبي بالبصرة إثر اغتيال ناشط في التظاهرات: الكواتم تعود من جديد

15 اغسطس 2020
الصورة
تحذيرات من عودة ظاهرة اغتيال الناشطين (Getty)
+ الخط -
تصاعدت حدّة الغضب الشعبي في محافظة البصرة، التي شهدت احتجاجات ليلية حاشدة إثر اغتيال ناشط بارز في التظاهرات، وسط تحذيرات من عودة ظاهرة "اغتيال الناشطين"، في حال استمرار العجز الحكومي عن كشف نتائج التحقيق في حوادث الاغتيال السابقة.
وقتل مسلحون يعتقد أنهم ينتمون لإحدى المليشيات النافذة في المدينة المدعومة من إيران، ليل أمس الجمعة، الناشط تحسين أسامة الشحماني، إذ أطلقوا عليه نحو 20 رصاصة أدت إلى مقتله في الحال، عندما كان في منطقة الجنينة في البصرة. 
اغتيال الناشط سبّب موجة غضب شعبي في المحافظة، إذ احتشد العشرات من المتظاهرين الذين توجهوا ليلا إلى قيادة شرطة البصرة، وسط هتافات غاضبة تطالب بالكشف عن قتلة الناشط، فيما انتشرت قوات أمنية في محيط قيادة الشرطة خوفا من محاولات لاقتحامها.
وحمّل المتظاهرون الحكومتين المحلية والمركزية مسؤولية الحادث، مؤكدين أن الحكومتين عاجزتان عن مواجهة المليشيات المسلحة وسلاحها المنفلت.
من جهته، قال الناشط المدني، فالح العلي، إن "اغتيال الشحماني يؤشر إلى عودة جديدة لنشاط المليشيات وأسلحتها الكاتمة للأصوات، بتصفية المتظاهرين المطالبين بحقوقهم"، مبينا لـ"العربي الجديد" أن "الشعب لن يسكت على هذه الانتهاكات، وأن أصواتنا ستتصاعد بالمطالبة بالحقوق، ولن نتراجع عنها".
وأكد أن "الحكومة مسؤولة عن كشف قتلة الناشط وتقديمهم إلى العدالة، خلال مهلة 72 ساعة، وإلا فإننا لن نسكت على ذلك"، مشددا "يجب على الحكومة أن تكشف عن نتائج التحقيق بشأن قتلة المتظاهرين، وأن تترك المماطلة والتسويف".
وأشار إلى أن "الجهات التي تنفذ عمليات الاغتيال ضد الناشطين هي جهات معروفة، وأن الحكومة بإمكانها أن تطيح بهم في حال أرادت ذلك".
مسؤول أمني في البصرة أكد أن "المعلومات الأولية تؤكد أن مليشيا مسلحة ناشطة في البصرة هي التي تقف وراء حادثة الاغتيال"، مبينا، لـ"العربي الجديد"، أن "التحقيق الأولي في الحادث من خلال الاستعانة بالكاميرات وشهود العيان، حدد بعض التفاصيل عن الجهة المتورطة في الحادث، ويتم حاليا متابعة الملف بشكل دقيق".
وأضاف أن "توجيهات صدرت من قيادة العمليات بتكثيف عمليات المتابعة في عموم المدينة، والاستعانة بالأهالي بالتوصل إلى الجناة"، مشيرا إلى أن "معلومات استخبارية تؤكد أن تلك المليشيات تسعى لمعاودة نشاطها بعمليات الاغتيال واستهداف الناشطين، لإنهاء أي محاولة لعودة التظاهرات الشعبية".
في الأثناء، حذّرت مفوضية حقوق الإنسان العراقية، من عودة ظاهرة اغتيال الناشطين المدنيين في العراق، وقالت في بيان إنها "تؤكد تحذيراتها السابقة من عودة ظاهرة اغتيال الناشطين، والذي يشير إلى ضعف في الأجهزة الاستخبارية ونقص في المعلومة الأمنية، بعد تسجيل اغتيال للناشط المدني تحسين أسامة في محافظة البصرة".
وأضافت أن "عدم الكشف عن الكثير من الاغتيالات السابقة، ومنها جريمة اغتيال الخبير الأمني هشام الهاشمي، شجّع عصابات تكميم الأفواه وحرية الرأي لاستئناف جرائمهم"، محملة الحكومة والأجهزة الأمنية "مسؤولية الالتزام بضمان أمن المواطنين بشكل عام والناشطين المدنيين على وجه الخصوص".
سياسيون ربطوا بين حادثة الاغتيال هذه، وعدم كشف نتائج التحقيق في اغتيال المحلل السياسي العراقي هشام الهاشمي، محملين الحكومة مسؤولية ذلك.
وقال النائب ظافر العاني، في تغريدة له، "لماذا تم اغتيال الناشط تحسين علي؟ الجواب ببساطة شديدة لأن الحكومة لم تحاسب قتلة هشام الهاشمي".
 

دلالات